صفحة رقم (7) — نشأة اللغات
. وتفهيمه باخلطاب ال باإلهلام فألن املتبادر من تعليم اهللا تعاىل آدم األمساء تعريف اهللا إياه األلفاظ املوضوعة ملعانيهـا : أما األول : البعيدة ال تدفعه ة قوية وحنن ندعي الظهور واالحتمـاالت من اآلية خمالف فخالف الظاهر : ) ( ٧٦ ) قال ابن أمري احلاج . صريح يف بطالن تلك الدعاوى عطلت األدلة الشرعية مبجرد فرض االحتماالت املمكنة من غري أن تسند بدليل لبطلت الـشريعة ، وهـذا بأن ذلك خالف الظاهر ، وظنون ال تسند إىل دليل عقلي وال نقلـي ، ولـو : اجلواب عما ذكر ف . ( ٦٦ ) إذ خيرج عنه ذاته وصفاته ، ٥٢ آية األحقاف سورة تدمر كل شيء بأمر ا ر فأصبحوا ال يرى إال مساكنهم : وقوله تعاىل . ٣٢ آية النمل سورة وأوتيت من كل شيء : تعاىل كتخصيص قوله ، كلها : قوله تعاىل وختـصيص ، ف والصناعات واآلالت ر عليه السالم من والنار دون األسامي اليت حدثت ا ايمسم بعد آدم فلعله أراد به أمساء السماء واألرض وما يف اجلنـة ، األمساء صيغة عموم فإن لفظة : ( ٥٦ ) ولو سلمنا . والكالم إمنا هو يف هذه اللغات ، مث اصطلح بعده أوالده على هذه اللغات املعهودة اآلن حيتمل أنه أنسيها أو مل يعلم غريه كن ل وأوقفه عليها ، مجيع األمساء اهللا علم آدم أن : ( ٤٦ ) سلمنا ولو . تعاىل علمه ما اصطلح عليه غريه والبـاري ، جلواز أن يكون من مصطلح خلق سابق على آدم ، وال يلزم أن يكون أصلها بالتوقيف ، آدم ا كان م ل غري أن ذلك يدل على أن ع مجيع األمساء ا تعليمه أنه أراد : ( ٣٦ ) سلمنا ولو . هلام ال يوجب كون اللغة توقيفية اإل ، و رسال جلواز حصوله باإلهلام التعليم ال ينحصر يف اإل ف . أي أهلمناه ، ٩٧ آية األنبياء سورة ففهمناها سليمان : وقوله تعاىل يف حق سليمان ، معناه أهلمناه ذلك ، ٠٨ آيـة األنبياء سورة صنعة لبوس لكم وعلمناه : أفهمه ذلك باخلطاب على ما قال تعاىل يف حق داود ال مبعىن أنه ، لكونه اهلادي إليه وامللهم وحمرك الداعية كما تنسب مجيع أفعالنا إىل اهللا تعاىل ومسي بذلك ، إمنا هو إهلامه وبعث داعيته على الوضع ، ١٣ سورة البقرة آية وعلم آدم األمساء كلها : قوله تعاىل من ألنا نقول إن املراد بالتعليم : املطلوب داللتها على املذكورة يف ية ال نسلم ظهور اآل : ( ٢٦ ) قيل فإن . ( ١٦ ) وكان األصح توجه العرض إىل املسمني : ( ٠٦ ) دي ر وقال املاو . مسه كذا ا وهذا مسه كـذا ا املالئكة وسأهلم عن ا ايمست اليت قد تعلمها مث إن آدم قال هلم هذا بأشخاصها مث عرض تلك على والذي يظهر أن اهللا تعاىل علم آدم األمساء وعرضهن عليه مع تلك األجنـاس : ( ٩٥ ) بن عطية ا قال . منها بسبب وذلك أمساؤها شارة إىل أشخاص األمساء لكن وإن كانت غائبة فقد حضر ما هـو املراد باإل ، ( هؤالء : ) وقال يف . عرضهم : ن يقال لألمساء أ ك ساغ إن لفظ األمساء يدل على أشخاص فلذل : عرضهم : وتقول يف قراءة مـن قـرأ ، عرضها : أيب استقام على قراءة فمن قال يف األمساء ا إ التسميات ف احل توقيفيا مطلقا معلما هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جملة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة ٢٤٢
صفحة رقم (8) — نشأة اللغات
. اخللق على وضعها قـرار إ و ، التوقيف عليها بعد الوضـع كم لسنت أ واختالف : بأن املراد من قوله تعاىل : جيب أ . ( ٤٧ ) علينا ا ذ فلوال ا أ توقيفية ملا امـنت ـ وحينئ ، أو اسم احملل على احلال ، أو إطالق اسم العلة على املعلول . إما بطريق حذف املضاف وإقامة املضاف إليه مقامه : فبقي أن يكون املراد اختالف اللغات ، لسنة بالذكر وأكمل فال يفيد ختصيص األ األلسن أبلغ ألن ذلك يف غري ، ال جيوز أن يكون املراد اختالف تأليفات األلسنة وتركيبها ، فإنه ٢٢ الروم آية سـورة رض واختالف ألسنتكم وألـوانكم وات واأل ا ومن آياته خلق السم : قوله سبحانه - ٣ . من غري دليل إضافة الذم إىل التسمية وال يقبل ن م ها خالف الظاهر من بأن هذا : ( ٣٧ ) هذا االعتراض ويقال . ( ٢٧ ) فيها مع اعتقاد حتقق مـسمى اإلهليـة م إمنا استحقوا الذم الطالقهم لفظ اإلله على الصنم إ : أو يقال . ووجه الذم خمالفة ذلك ملا شرعه اهللا ، واحلام صنام من البحرية والـسائبة والوصـيلة مساء لأل أل ه من ا ما اخترعو من اآلية ن املراد أ ب : ( ١٧ ) أجيب . ( ٠٧ ) ملا صح هذا الذم وإال ، فدل على أن ما عداها توقيف ، ٣٢ سورة النجم آية نزل اهللا ا من سلطان أ مسيتموها انتم وآباؤكم من مساء أ ال إ ن هي إ : شياء من دون توقيف بقوله على تسميتهم بعض األ ن اهللا سبحانه ذم أ - ٢ . ( أنه أنسيها إذ األصل عدم النسيان وبقاء ما كان على ما كان وبه يبطل أنه حيتمـل ، إال أن األصل عدمه فمن ادعاه حيتاج إىل دليل وإن كان ذلك : قلنا . من اجلائز أن يكون مجيع األمساء من مصطلح من كان قبل آدم : قوهلم . بعموم اللفظ خاطب به وجيب احلمل عليه وهو غري مسلم بل الباري تعاىل علمه كل ما ميكن الت إمنا يصح أن لو مل يكن مجيع األمساء موجودة يف زمانه ، أراد به األمساء املوجودة يف زمانه : وقوهلم . واألصل عدمه ، االشتراك يف دليل التأويل ل فيما ذكروه من التعليم يف حق داود وسليمان التأويل فيما حنـن فيـه إال أن وال يلزم من التأوي . واألصل يف اإلطالق احلقيقة ، وحيث صح نفيه دل على كونـه ، إطالق التعليم مبعىن اإلهلام مبا يفعله اإلنسان مع نفسه حقيقة ملا صح نفيه ولو كان ، واصطلح عليه مع نفسه يصح أن يقال إنه ما علمه أحد ذلك وهلذا فإن من اخترع . لفظ التعليم وهو خالف الظاهر من إطالق إهلامه بالوضع واالصطالح مع نفسه ، املراد من تعليم آدم : قوهلم : واجلواب : ) ( ٩٦ ) وقال اآلمدي . ( ٨٦ ) ( ومل يوجد هنا املذكور ولو ثبت مل يلزم أن هذه اللغات كانت هلم وال يصار إىل خالف الظاهر إال بدليل كاإلمجاع يف وعلمناه ت وجودهم على الوجه فألن األصل عدم وضع سابق على أن القوم املشار إليهم مل يثب : وأما الثاين د ر يو قوما حمتمال عمال جمازا أمرا ٣٤٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات
صفحة رقم (9) — نشأة اللغات
. كذلك غريه بأنه وضعه ن املراد وضع الواضع هذا االسم هلذا املسمى مث تعريف أل ، مبنع لزوم التسلسل : وميكن أن جياب . وهو املطلوب و التوقيف ، أ ويلزم التسلسل ، ما االصطالح ، إ ن ذلك الطريق إ لفاظ والكتابة وكيفما كان ف ال بطريق كاأل إ حد منهم صاحبه ما يف ضمريه وذلك ال يعـرف منا يكون بأن يعرف كل وا إ أن االصطالح : األول : ( ٣٨ ) فمن وجهني : وأما املعقول . ٥ آية العلق سورة علم اإلنسان ما مل يعلم : وعن قوله . ٩٨ آية النحل سورة لكل شيء : وبه خيرج اجلواب عما ذكروه على قوله تعاىل . للغات من تقدم فقد سبق جوابه ونه ال منافاة بينه وبني ك : قوهلم وأما . فحمل اللفظ عليه ال يكون ، فإن ذلك معلوم لكل عاقل ، ليس كذلك ، أنه ال تفريط فيما يف الكتاب ، ٨٣ آية األنعام سورة ما فرطنا يف الكتاب من شيء : تعاىل املراد من قوله إن : ( ٢٨ ) من اآليات السابقة مردودة ألن قوهلم وهذه االعتراضات على وجه الداللة . ٥ آية العلق سورة علم اإلنسان ما مل يعلم : وعن قوله ، ٩٨ آية النحل سورة لكل شيء : وعلى هذا خيرج اجلواب عن قوله تعاىل . للغات من تقدم املراد به أنه بني فيه كل شيء فال منافاة بينه وبني كونه فيه وإن كان املراد به أن ما ورد يف الكتاب ال تفريط بأن : ( ١٨ ) وقد جياب عن هذه اآليات الثالث . ( ٠٨ ) واللغات داخلة يف هذه املعلومات . ٥ - ١ آية العلق سورة علم اإلنسان ما مل يعلم بالقلم الـذي علـم األكرم الذي خلق خلق اإلنسان من علق اقرأ و اقرأ باسم ربك : قوله تعاىل - ٦ . ( ٩٧ ) ٩٨ آية النحل سورة لكل شيء : قوله تعاىل - ٥ . ( ٨٧ ) ٨٣ آية األنعام سورة ما فرطنا يف الكتاب من شيء : وله تعاىل ق - ٤ . ذكره واختالف لغات ألسنتكم فكان أوىل يصري تقدير اآلية على ما ألنه املعترض ، فال يلزم إال اإلضمار الذي هو أقل من إضمار املستدل ا ذكره على م وأمـا ، وعلى الثاين يلزم زا ا واإلضمار ، فعلى األول يلزم كثرة اإلضمار ، أطلق اللسان وأراد االقتدار إذ يصري تقدير اآلية واختالف اقتدار ألسنتكم باللغات أو اختالف اقتداركم باللغات علـى أنـه ، زا او يلزم منه كثرة اإلضـمار ه املعترض وما ذكر جماز املستدل أدىن ألنه أقل إض إن : ( ٧٧ ) أو يقال . إىل إضمار القدرة على اللغات فال يصار إليه وما ذكروه يفتقر ، إذ هو يفتقر إىل إضمار اللغات ال غري ، لكونه أقل يف اإلضمار أوىل وأظهر ، على اللغات خيفى أن محل اللفظ على اختالف اللغات دون محله على اإلقدار نه ال بأ : ( ٦٧ ) ويرد هذا االعتراض . ( ٥٧ ) صرفه إىل القدرة على اللغات أو إىل خمارج اللغات صرفه إىل اللغات أوىل من زا ا فليس مجاع فال بد من اللسان اسم للجارحة املخصوصة وهي غري مرادة باإل إن : كما يعترض ويقال تبيانا معرفا مفيدا قطعا تبيانا معرفا تبيانا معا معا مارا أيضا هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جملة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة ٤٤٢