صفحة رقم (8) — نشأة اللغات
. اخللق على وضعها قـرار إ و ، التوقيف عليها بعد الوضـع كم لسنت أ واختالف : بأن املراد من قوله تعاىل : جيب أ . ( ٤٧ ) علينا ا ذ فلوال ا أ توقيفية ملا امـنت ـ وحينئ ، أو اسم احملل على احلال ، أو إطالق اسم العلة على املعلول . إما بطريق حذف املضاف وإقامة املضاف إليه مقامه : فبقي أن يكون املراد اختالف اللغات ، لسنة بالذكر وأكمل فال يفيد ختصيص األ األلسن أبلغ ألن ذلك يف غري ، ال جيوز أن يكون املراد اختالف تأليفات األلسنة وتركيبها ، فإنه ٢٢ الروم آية سـورة رض واختالف ألسنتكم وألـوانكم وات واأل ا ومن آياته خلق السم : قوله سبحانه - ٣ . من غري دليل إضافة الذم إىل التسمية وال يقبل ن م ها خالف الظاهر من بأن هذا : ( ٣٧ ) هذا االعتراض ويقال . ( ٢٧ ) فيها مع اعتقاد حتقق مـسمى اإلهليـة م إمنا استحقوا الذم الطالقهم لفظ اإلله على الصنم إ : أو يقال . ووجه الذم خمالفة ذلك ملا شرعه اهللا ، واحلام صنام من البحرية والـسائبة والوصـيلة مساء لأل أل ه من ا ما اخترعو من اآلية ن املراد أ ب : ( ١٧ ) أجيب . ( ٠٧ ) ملا صح هذا الذم وإال ، فدل على أن ما عداها توقيف ، ٣٢ سورة النجم آية نزل اهللا ا من سلطان أ مسيتموها انتم وآباؤكم من مساء أ ال إ ن هي إ : شياء من دون توقيف بقوله على تسميتهم بعض األ ن اهللا سبحانه ذم أ - ٢ . ( أنه أنسيها إذ األصل عدم النسيان وبقاء ما كان على ما كان وبه يبطل أنه حيتمـل ، إال أن األصل عدمه فمن ادعاه حيتاج إىل دليل وإن كان ذلك : قلنا . من اجلائز أن يكون مجيع األمساء من مصطلح من كان قبل آدم : قوهلم . بعموم اللفظ خاطب به وجيب احلمل عليه وهو غري مسلم بل الباري تعاىل علمه كل ما ميكن الت إمنا يصح أن لو مل يكن مجيع األمساء موجودة يف زمانه ، أراد به األمساء املوجودة يف زمانه : وقوهلم . واألصل عدمه ، االشتراك يف دليل التأويل ل فيما ذكروه من التعليم يف حق داود وسليمان التأويل فيما حنـن فيـه إال أن وال يلزم من التأوي . واألصل يف اإلطالق احلقيقة ، وحيث صح نفيه دل على كونـه ، إطالق التعليم مبعىن اإلهلام مبا يفعله اإلنسان مع نفسه حقيقة ملا صح نفيه ولو كان ، واصطلح عليه مع نفسه يصح أن يقال إنه ما علمه أحد ذلك وهلذا فإن من اخترع . لفظ التعليم وهو خالف الظاهر من إطالق إهلامه بالوضع واالصطالح مع نفسه ، املراد من تعليم آدم : قوهلم : واجلواب : ) ( ٩٦ ) وقال اآلمدي . ( ٨٦ ) ( ومل يوجد هنا املذكور ولو ثبت مل يلزم أن هذه اللغات كانت هلم وال يصار إىل خالف الظاهر إال بدليل كاإلمجاع يف وعلمناه ت وجودهم على الوجه فألن األصل عدم وضع سابق على أن القوم املشار إليهم مل يثب : وأما الثاين د ر يو قوما حمتمال عمال جمازا أمرا ٣٤٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات
صفحة رقم (9) — نشأة اللغات
. كذلك غريه بأنه وضعه ن املراد وضع الواضع هذا االسم هلذا املسمى مث تعريف أل ، مبنع لزوم التسلسل : وميكن أن جياب . وهو املطلوب و التوقيف ، أ ويلزم التسلسل ، ما االصطالح ، إ ن ذلك الطريق إ لفاظ والكتابة وكيفما كان ف ال بطريق كاأل إ حد منهم صاحبه ما يف ضمريه وذلك ال يعـرف منا يكون بأن يعرف كل وا إ أن االصطالح : األول : ( ٣٨ ) فمن وجهني : وأما املعقول . ٥ آية العلق سورة علم اإلنسان ما مل يعلم : وعن قوله . ٩٨ آية النحل سورة لكل شيء : وبه خيرج اجلواب عما ذكروه على قوله تعاىل . للغات من تقدم فقد سبق جوابه ونه ال منافاة بينه وبني ك : قوهلم وأما . فحمل اللفظ عليه ال يكون ، فإن ذلك معلوم لكل عاقل ، ليس كذلك ، أنه ال تفريط فيما يف الكتاب ، ٨٣ آية األنعام سورة ما فرطنا يف الكتاب من شيء : تعاىل املراد من قوله إن : ( ٢٨ ) من اآليات السابقة مردودة ألن قوهلم وهذه االعتراضات على وجه الداللة . ٥ آية العلق سورة علم اإلنسان ما مل يعلم : وعن قوله ، ٩٨ آية النحل سورة لكل شيء : وعلى هذا خيرج اجلواب عن قوله تعاىل . للغات من تقدم املراد به أنه بني فيه كل شيء فال منافاة بينه وبني كونه فيه وإن كان املراد به أن ما ورد يف الكتاب ال تفريط بأن : ( ١٨ ) وقد جياب عن هذه اآليات الثالث . ( ٠٨ ) واللغات داخلة يف هذه املعلومات . ٥ - ١ آية العلق سورة علم اإلنسان ما مل يعلم بالقلم الـذي علـم األكرم الذي خلق خلق اإلنسان من علق اقرأ و اقرأ باسم ربك : قوله تعاىل - ٦ . ( ٩٧ ) ٩٨ آية النحل سورة لكل شيء : قوله تعاىل - ٥ . ( ٨٧ ) ٨٣ آية األنعام سورة ما فرطنا يف الكتاب من شيء : وله تعاىل ق - ٤ . ذكره واختالف لغات ألسنتكم فكان أوىل يصري تقدير اآلية على ما ألنه املعترض ، فال يلزم إال اإلضمار الذي هو أقل من إضمار املستدل ا ذكره على م وأمـا ، وعلى الثاين يلزم زا ا واإلضمار ، فعلى األول يلزم كثرة اإلضمار ، أطلق اللسان وأراد االقتدار إذ يصري تقدير اآلية واختالف اقتدار ألسنتكم باللغات أو اختالف اقتداركم باللغات علـى أنـه ، زا او يلزم منه كثرة اإلضـمار ه املعترض وما ذكر جماز املستدل أدىن ألنه أقل إض إن : ( ٧٧ ) أو يقال . إىل إضمار القدرة على اللغات فال يصار إليه وما ذكروه يفتقر ، إذ هو يفتقر إىل إضمار اللغات ال غري ، لكونه أقل يف اإلضمار أوىل وأظهر ، على اللغات خيفى أن محل اللفظ على اختالف اللغات دون محله على اإلقدار نه ال بأ : ( ٦٧ ) ويرد هذا االعتراض . ( ٥٧ ) صرفه إىل القدرة على اللغات أو إىل خمارج اللغات صرفه إىل اللغات أوىل من زا ا فليس مجاع فال بد من اللسان اسم للجارحة املخصوصة وهي غري مرادة باإل إن : كما يعترض ويقال تبيانا معرفا مفيدا قطعا تبيانا معرفا تبيانا معا معا مارا أيضا هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جملة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة ٤٤٢
صفحة رقم (10) — نشأة اللغات
. النطق بكل لغة نطقوا ا بالطبع علـى سـاكنيها إن األماكن أوجبت : وقد جلأ بعضهم إىل نوع من االختالط وهو أن قال . وتأليف الكالم فعل اختياري متصرف يف وجوه شىت ، خمتلفـة ال وهذا يبطل بربهان ضروري وهو أن الطبيعة ال تفعل إال : قال علي . ومل يبق إال أن يقول قائل إن الكالم فعل الطبيعة ، م فقد بطل االصطالح على ابتداء الكال ، ذلك ال بد من ، ومعرفة حدود األشياء وطبائعها اليت عرب عنها بألفاظ اللغات ال يكون إال بكالم وتفهيم ، ضرورة وذلك االتفاق على فهم تلك اإلشارات ال يكون إال بكـالم ، أو بإشارات قد اتفقوا على فهمها على وضعها م متقدم بني املصطلحني فإن االصطالح على وضع لغة ال يكون ضرورة إال بكال : قال علي . علم هو أهل نوعه ما علمه ربه تعاىل مث ، عند اخلالق تعاىل مما ليس يف الطبيعة معرفته دون تعليم فال ميكن البتة معرفته إال مبعلم علمه الباري إيـاه هو مبتدأ من وصح أن ما علم من ذلك مما ، ه خبالف ا فصح أن للمحدث حمدث ، قبل ما له أول فله أول ضرورة وما مل يوجد ، واإلنسان ال يوجد دونه فصح أن هلذا التأليف ، ألن الفعل حركة تعدها املدد ، ابتدىء فيه وكل فعل فعله فله زمان ، والتأليف فعل فاعل ضرورة ال بد له من ذلك ، والكالم حروف مؤلفة ، دون كالم ووجـوده ألنه ال سبيل إىل بقاء أحد من النـاس ، اخلالق األول تبارك وتعاىل ومن أدلة وجود النبوة والرسالة ومن أدلة وجود الواحـد ، وهذا دليل برهاين ضروري من أدلة حدوث النوع اإلنساين : قال علي . فهذا من املمتنع احملال ضرورة ، حال املصطلحني على وضع اللغة قبل اصطالحهم عليه فكيف كانت ( ٥٨ ) ( أو ) وكل عمل ال بد من أن يكون له ، ألنه عمل املصطلحني ، قبله مل يكن واالصطالح يقتـضي ، وكل إنسان فقد كان يف حالة الصغر اليت ذكرنا من امتناع الفهم واالحتياج إىل كافل ، مراض وال بد لكل هذا من أمساء يتعارفون ا ما يعانونه من ذلك يطرد به احلر والربد والسباع ويعاين به األ بكالم يتفامهون به م ادارم فيما ال بد هلم منه فيما يقوم معايشهم من حرث أو ماشية أو غراس ومن معاناة ما وال سبيل إىل تعايش الوالدين واملتكفلني واحلضان إال ، إذ املرء ال يقوم بنفسه إال بعد سنني من والدته ، غريه فالة مـن يقتضي يف ذلك تربية وحياطة وك أن بني أول وجود اإلنسان وبني بلوغه هذه الصفة سنني كثرية وبالضرورة نعلـم ، ووقفوا على األشياء كلها املوجودة يف العامل وعرفوا حدودها واتفاقها واختالفها وطبائعها أن يصطلح عليه إال قوم قد كملت م اهذأ وتدربت عقوهلم ومتت ملا جاز أن الكالم لو كان فهو - بأن أصل الكالم توقيف من اهللا عز وجل - وأما الضروري بالربهان : ) ( ٤٨ ) قال ابن حزم . قامة ا أ فرادى أو مثناة وبأمر اإل هذا مبين على أن الواقعة العظيمة جيب اشتهارها وذلك ينتقض بسائر معجـزات الرسـول : قيل . و وقع ذلك الشتهر ل : قيل ن إ ف . بأن جتويز االختالف خالف الظاهر : عن هذا وجياب . ال يوثق ا ، اللغات قد تبدلت ن أل ، ا على غري ما كانت عليـه إ ا لو كانت باملواضعة جلوز العقل اختالفها و أ : والوجه الثاين . فال يسمع ، إنه استدالل مبوطن الرتاع : قيل عن هذا اجلواب أفعاال واحدا فعال وأيضا أوال موجودا وقتا جدا علومهم اصطالحا وحينئذ ٥٤٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات