صفحة رقم (6) — نشأة اللغات
. عرضها : ( ٨٥ ) أيب قراءة ويف . أخص باملؤنث ألن اهلاء والنـون ، فأعاد على األمساء دون األشخاص ، عرضهن : بن مسعود يؤيد ذلك قراءة ا و . عرض األمساء : بن عباس وغريه ا قال و . ( ٧٥ ) ( إنه عرضهم أمثال الذر : ) احلديث ويف ، ومنه عرضت الشيء للبيع ، فأعرض أي أظهرته فظهر ، عرضت الشيء : تقول العرب وألن . ١٣ سورة البقرة آية هؤالء ء بأمسا أنبئـوين : وقوله ، عرضهم : لقوله تعاىل ، عرض األشخاص : غريه و ( ٦٥ ) بن مسعود ا فقال ( ٥٥ ) هل هو األشخاص أو أمساء األشخاص : كما اختلفوا يف املعروض على املالئكة . ( ٤٥ ) ( ا ومل تكن املالئكة علمت منها ما علمه آدم فاعترفت له بالفضل يف ذلك ألنه تعاىل ملا أراد إعالم املالئكة فضيلة آدم علمه األمساء مبعانيها حىت أخرب املالئكة ، على شرف العلم وفضيلته وهي داللة ، عليه السالم عليها على اختالفها وأنه علمه إياها مبعانيها إذ ال فضيلة يف معرفة األمساء دون املعاين توقيف من اهللا تعاىل آلدم : وهذه اآلية تدل على أن أصول اللغات كلها : ) ( ٣٥ ) وقال اجلصاص . ( ٢٥ ) عليه السالم مجلة آدم وأن اهللا تعاىل علمها ا ف ي ق يف هذه اآلية دليل على أن اللغة مأخوذة تو ( ١٥ ) بن خويز منداد ا قال و . ( ٠٥ ) به ما يرسم معناه ويـبني ، وخيصه بدون ما سواه ، وقد ميز كل مسمى باسم يدل على ما يفصله من اجلنس املشترك . ( ٩٤ ) وهو يصلح لكذا ، هذا كذا ، مه أمساء األجناس وعرفه منافعها عل : واملعىن . منفعة كل شيء إىل جنسه وأحنى ، مسه ا ومسى كل شيء ب ، علم آدم من األمساء أمساء خلقه ما مل يعلم املالئكة : ( ٨٤ ) قتادة قال . واهلوام والطري األرض مـن الـدواب علمه أمساء ما خلـق يف : ( ٧٤ ) وابن قتيبة ( ٦٤ ) وابن السائب ( ٥٤ ) وقال مقاتل . وطائر ، وملك ، وجن ، نسان إ : كقولك ، علمه أمساء األجناس دون أنواعها : ( ٤٤ ) قال عكرمة . ٥٤ سورة النور آية على أربع ي على رجلني ومنهم من ميش ي على بطنه ومنهم من ميش ي فمنهم من ميش : كمـا قـال ، ألنه اجتمع من يعقل ومن ال يعقل فغلب من يعقل ، ف مث عرضهم : قوله وأما . جيوز ختصيصه بالدعوى فال ، لفظ عام مؤكد : مساء كلها األ : قوله . ( ٣٤ ) ( يء وعلمك أمساء كل ش ، ونفخ فيك من روحه ، أنت أبو البشر خلقك اهللا بيده : يا آدم : ) يقولون حديث الشفاعة إن النـاس أنه قال يف صلى اهللا عليه وسلم ما ثبت عن النيب : والدليل على ذلك . مكربها ومصغرها ، عيان عراض واأل أراد أمساء األ ، والقصعة والقصية ، علمه حىت الفسوة والفسية : قال ابن عباس . وأصحابه ( ٢٤ ) وهذا هو قول األكثرين كابن عباس . يء ن اهللا علمه أمساء كل ش أ : الثاين القول . فيكون قد أراه صور ذريته أو بعضهم وأمساءهم وهذه أمساء أعالم ال أجناس وتفصيال وأيضا ١٤٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات
صفحة رقم (7) — نشأة اللغات
. وتفهيمه باخلطاب ال باإلهلام فألن املتبادر من تعليم اهللا تعاىل آدم األمساء تعريف اهللا إياه األلفاظ املوضوعة ملعانيهـا : أما األول : البعيدة ال تدفعه ة قوية وحنن ندعي الظهور واالحتمـاالت من اآلية خمالف فخالف الظاهر : ) ( ٧٦ ) قال ابن أمري احلاج . صريح يف بطالن تلك الدعاوى عطلت األدلة الشرعية مبجرد فرض االحتماالت املمكنة من غري أن تسند بدليل لبطلت الـشريعة ، وهـذا بأن ذلك خالف الظاهر ، وظنون ال تسند إىل دليل عقلي وال نقلـي ، ولـو : اجلواب عما ذكر ف . ( ٦٦ ) إذ خيرج عنه ذاته وصفاته ، ٥٢ آية األحقاف سورة تدمر كل شيء بأمر ا ر فأصبحوا ال يرى إال مساكنهم : وقوله تعاىل . ٣٢ آية النمل سورة وأوتيت من كل شيء : تعاىل كتخصيص قوله ، كلها : قوله تعاىل وختـصيص ، ف والصناعات واآلالت ر عليه السالم من والنار دون األسامي اليت حدثت ا ايمسم بعد آدم فلعله أراد به أمساء السماء واألرض وما يف اجلنـة ، األمساء صيغة عموم فإن لفظة : ( ٥٦ ) ولو سلمنا . والكالم إمنا هو يف هذه اللغات ، مث اصطلح بعده أوالده على هذه اللغات املعهودة اآلن حيتمل أنه أنسيها أو مل يعلم غريه كن ل وأوقفه عليها ، مجيع األمساء اهللا علم آدم أن : ( ٤٦ ) سلمنا ولو . تعاىل علمه ما اصطلح عليه غريه والبـاري ، جلواز أن يكون من مصطلح خلق سابق على آدم ، وال يلزم أن يكون أصلها بالتوقيف ، آدم ا كان م ل غري أن ذلك يدل على أن ع مجيع األمساء ا تعليمه أنه أراد : ( ٣٦ ) سلمنا ولو . هلام ال يوجب كون اللغة توقيفية اإل ، و رسال جلواز حصوله باإلهلام التعليم ال ينحصر يف اإل ف . أي أهلمناه ، ٩٧ آية األنبياء سورة ففهمناها سليمان : وقوله تعاىل يف حق سليمان ، معناه أهلمناه ذلك ، ٠٨ آيـة األنبياء سورة صنعة لبوس لكم وعلمناه : أفهمه ذلك باخلطاب على ما قال تعاىل يف حق داود ال مبعىن أنه ، لكونه اهلادي إليه وامللهم وحمرك الداعية كما تنسب مجيع أفعالنا إىل اهللا تعاىل ومسي بذلك ، إمنا هو إهلامه وبعث داعيته على الوضع ، ١٣ سورة البقرة آية وعلم آدم األمساء كلها : قوله تعاىل من ألنا نقول إن املراد بالتعليم : املطلوب داللتها على املذكورة يف ية ال نسلم ظهور اآل : ( ٢٦ ) قيل فإن . ( ١٦ ) وكان األصح توجه العرض إىل املسمني : ( ٠٦ ) دي ر وقال املاو . مسه كذا ا وهذا مسه كـذا ا املالئكة وسأهلم عن ا ايمست اليت قد تعلمها مث إن آدم قال هلم هذا بأشخاصها مث عرض تلك على والذي يظهر أن اهللا تعاىل علم آدم األمساء وعرضهن عليه مع تلك األجنـاس : ( ٩٥ ) بن عطية ا قال . منها بسبب وذلك أمساؤها شارة إىل أشخاص األمساء لكن وإن كانت غائبة فقد حضر ما هـو املراد باإل ، ( هؤالء : ) وقال يف . عرضهم : ن يقال لألمساء أ ك ساغ إن لفظ األمساء يدل على أشخاص فلذل : عرضهم : وتقول يف قراءة مـن قـرأ ، عرضها : أيب استقام على قراءة فمن قال يف األمساء ا إ التسميات ف احل توقيفيا مطلقا معلما هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جملة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة ٢٤٢
صفحة رقم (8) — نشأة اللغات
. اخللق على وضعها قـرار إ و ، التوقيف عليها بعد الوضـع كم لسنت أ واختالف : بأن املراد من قوله تعاىل : جيب أ . ( ٤٧ ) علينا ا ذ فلوال ا أ توقيفية ملا امـنت ـ وحينئ ، أو اسم احملل على احلال ، أو إطالق اسم العلة على املعلول . إما بطريق حذف املضاف وإقامة املضاف إليه مقامه : فبقي أن يكون املراد اختالف اللغات ، لسنة بالذكر وأكمل فال يفيد ختصيص األ األلسن أبلغ ألن ذلك يف غري ، ال جيوز أن يكون املراد اختالف تأليفات األلسنة وتركيبها ، فإنه ٢٢ الروم آية سـورة رض واختالف ألسنتكم وألـوانكم وات واأل ا ومن آياته خلق السم : قوله سبحانه - ٣ . من غري دليل إضافة الذم إىل التسمية وال يقبل ن م ها خالف الظاهر من بأن هذا : ( ٣٧ ) هذا االعتراض ويقال . ( ٢٧ ) فيها مع اعتقاد حتقق مـسمى اإلهليـة م إمنا استحقوا الذم الطالقهم لفظ اإلله على الصنم إ : أو يقال . ووجه الذم خمالفة ذلك ملا شرعه اهللا ، واحلام صنام من البحرية والـسائبة والوصـيلة مساء لأل أل ه من ا ما اخترعو من اآلية ن املراد أ ب : ( ١٧ ) أجيب . ( ٠٧ ) ملا صح هذا الذم وإال ، فدل على أن ما عداها توقيف ، ٣٢ سورة النجم آية نزل اهللا ا من سلطان أ مسيتموها انتم وآباؤكم من مساء أ ال إ ن هي إ : شياء من دون توقيف بقوله على تسميتهم بعض األ ن اهللا سبحانه ذم أ - ٢ . ( أنه أنسيها إذ األصل عدم النسيان وبقاء ما كان على ما كان وبه يبطل أنه حيتمـل ، إال أن األصل عدمه فمن ادعاه حيتاج إىل دليل وإن كان ذلك : قلنا . من اجلائز أن يكون مجيع األمساء من مصطلح من كان قبل آدم : قوهلم . بعموم اللفظ خاطب به وجيب احلمل عليه وهو غري مسلم بل الباري تعاىل علمه كل ما ميكن الت إمنا يصح أن لو مل يكن مجيع األمساء موجودة يف زمانه ، أراد به األمساء املوجودة يف زمانه : وقوهلم . واألصل عدمه ، االشتراك يف دليل التأويل ل فيما ذكروه من التعليم يف حق داود وسليمان التأويل فيما حنـن فيـه إال أن وال يلزم من التأوي . واألصل يف اإلطالق احلقيقة ، وحيث صح نفيه دل على كونـه ، إطالق التعليم مبعىن اإلهلام مبا يفعله اإلنسان مع نفسه حقيقة ملا صح نفيه ولو كان ، واصطلح عليه مع نفسه يصح أن يقال إنه ما علمه أحد ذلك وهلذا فإن من اخترع . لفظ التعليم وهو خالف الظاهر من إطالق إهلامه بالوضع واالصطالح مع نفسه ، املراد من تعليم آدم : قوهلم : واجلواب : ) ( ٩٦ ) وقال اآلمدي . ( ٨٦ ) ( ومل يوجد هنا املذكور ولو ثبت مل يلزم أن هذه اللغات كانت هلم وال يصار إىل خالف الظاهر إال بدليل كاإلمجاع يف وعلمناه ت وجودهم على الوجه فألن األصل عدم وضع سابق على أن القوم املشار إليهم مل يثب : وأما الثاين د ر يو قوما حمتمال عمال جمازا أمرا ٣٤٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات