صفحة رقم (7) — آثار الرضاع الفقهية والطبية
ئد؛ فأتى حديث المجمحل ليبين يثبا هذا الحديث مقدار ذلك الجلا العدد ال يحرم، وأن ما جلاد على ذلك يقتضي التحريم، ولم واإلمالجا واإلمالجتان، يسيد بمنطوقه أن هذا كما أنه الجمع بين الحديثين؛ فحديث . يتعلق به التحريم فال في أن ما محما عن سؤال، فهو حادثا مجاحما؛ كما في حديث ال عاما ومطلقا، وأن قد في معرض إنها : أما أدلا المذاهب األمجرى؛ فيمكننا الرد عليها بالقول ( 107 ) . أن اإلمجبار عن المجمحل رضعاا بلسظ يحرمن يسيد ذلك . يسيد الححمر، ومسهوم الححمر أرجح من مسهوم عيا القرآن؛ فمن المعلوم أن اإلمجبار بالجملا السعليا المضار الشافعيا؛ لقوة حجتهم واستقاما دليلهم وتوافقه مع بالغا ويترجح للباحثين بمجحموص مقدار الرضاعا المحرم رأي . ( 106 ) حكمه والعمل به؛ فالقراءة الشاذة منجللا المجبر بأنه وإن لم يثبا قرآنا بمجبر الواحد، فإنه يثبا أجيب؛ . يثبا بمجبر الواحد، فال يحتج به فإن قيل القرآن ال : ويدافع الشافعيا عن دليلهم بقولهم . ناسمجا وحمار منسومجا كالعشر ولو وقع التحريم بأقل من ذلك لبطل أن يكون المجمحل . ثبوا التحريم بالمجمحل ال بما دونها أمجبرا أن التحريم بالعشرة منسوخ، دل عنها اهللا رضي فالسنا هنا تنص على المجمحل؛ ألن . تركوه أنه توفي وبعض الناحل لم يبلغه فلما بلغهم ذلك ، حتى - حملى اهللا عليه تأمجر إلى آمجر حياة إن نسخ التالوة هنا قد : وجه بالحديث الشريف . ( 105 ) ( وهن فيما يقرأ من اهللا عليه حملى نسمجن بمجمحل معلوماا، رسول اهللا فيما نجلل من القرآن رضعاا معلوماا يحرمن، ثم كان : ) أنها قالا رضي اهللا عنها روي عن عائشا : فاستدلوا بما وأما أحمحاب الرأي الثالث، وهم القائلون بالمجمحل؛ . الرضاد المحرم ديث مبين لما ورد في القرآن الكريم بشأن حكم فهذا . ذلك رضعاا فإنه التحريم؛ ألنه كثير عندهم أما ما جلاد على . الرضاد، وحددوا ذلك والرضعتين ووجه بهذا الحديث، أنه يسيد عدم التحريم . ( 104 ) ( وال المحمتان، وال اإلمالجا وال اإلمالجتان ال تحرم : ) - اهللا وسلم قال اهللا : الحكم، ومنها رضعاا؛ فاستدلوا ببعض اآلثار التي تسيد بمسهومها هذا وأما أحمحاب الرأي الثاني، بثبوا التحريم بثالث . وإطالقه يشعر بترتب أحكام أقل الرضاد عليه الحكم الذي اآليا الكريما، حيث ، فالحديث الشريف يسيد ( 103 ) ( سب الرضاد ما يحرم من الن يحرم من : ) - اهللا عليه قال اهللا : كما استدلوا من السنا، بأحاديث منها - 2 . يثبا الدليل المقيد، ولم يثبا عندهم ذلك تحديد؛ فيبقى مطلقا، والمطلق يحمل على إطالقه فاآليا الكريما قد علقا حكم التحريم من غير . ( 102 ) ( ا أرضعنكم وأمجواتكم من الالتي : ) استدلوا بعموم المجطاب في قوله تعالى - 1 : يلي أما أحمحاب الرأي األول، وهم فكانا كما . رضعاا التحريم بالرضاد من مجمحل ا ذهبوا إلى أنه ال يثب . ( 101 ) ، وهذا مذهب ابن حجلم ( 100 ) الحنابلا ، وهو الحمحيح عند ( 99 ) عيا الشاف : وقال به : اكدآى اكتئكا . ثالث رضعاا فأكثر ، ومساد ذلك أن الرضاد يحرم مقدار ( 98 ) والظاهريا ، ( 97 ) اإلمام أحمد في روايا له : وقال به : اكدآى اكتئمى . ثبوا التحريم وهو أن الرضاد وكثيره سواء في ( 96 ) عن اإلمام أحمد ، ( 95 ) ، والمالكيا ( 94 ) الحنسيا : وقال به : اكدآى اآلهل : آراء على النحو التالي ا المسأل وجاء في . المجتالف النحموص واآلثار في ذلك امجتلف العلماء في مقدار ما يحرم من الرضاد : أن يحمل الرضاد إلى الحد الذي يتعلق به التحريم - ج . نمو الطسل؛ فينتسي الحكم وهو التحريم في كونه علا في - نا ه ونظرا حليب األم . الطعام والرضاد المحرم هو اللبن الذي ينبا اللحم بسببه، وليحل . به اإلنباا واإلنشاجل وألن هنا يتناول لبنا ولو كان ممجتلطا بغيره، فيححمل أحمل في يجب اعتباره، كما امجتلط بالماء، ن اعتبار الغالب المغلوب بالعدم، التحريم؛ أل أما إن لم تمسسه النار، فالرأي الراجح أنه يثبا به . اسم اللبن لتغير هيئته وأوحمافه إطالقه بعد ذلك، وال يتناوله ى بطعام مسته النار ال يبق في ذلك ما ذهب الحنسيا، إذ الممجتلط - 403 - والمحمتان، يمكن المحما والمحمتين؛ داللا ذلك على كان فوق الثالث أدلا بعضها ورد الجواب ومعلوم العدد ل لجنت هذا ا مل على عائشا هذا النسخ؛ وسلم الرسول االستدالل القرآن وسلم فتوفي عشر يلي الح كالثالث يقتضي بالرضعا االستدالل بقليل المحما حملى عليه رسول القائلون أفادته أطلق الرضاد، حملى وسلم رسول النص حتى بالرضاد الرضاع وأمهاتكم أدلا الجمهور بأقل إذا بلغ قليل وروايا ثالثا الواردة تبعا النتساء الطسل الشرد إذا اللبن وإلحاق وذلك على والراجح إليه اللبن محمد ابو جريبان ومهنا عبد الستات مجطاب آثار الرضاد السقهيا ابراهيم ...
صفحة رقم (8) — آثار الرضاع الفقهية والطبية
من األعباء التي يقوم بها الرجل، مما أدى نتج عن من تعدد األطسال اللقطاء، وتكليف المرأة بكثير سكك األسرة، وما إضافا المساسد وت . طويلا، ألجل العمل وغيره ومجاحما الغربيا لمغادرة بيوتهن وترك أطسالهن مدة نظرا الضطرار بعض في امهق اكلضكا اكخئلر . بالجنين، أو الرضيع؛ فإن تحقق الضرر فيجب المنع ا عدم إلحاق وإن كان ترك أولى في حال . الحامل ويبقى الحكم العام القائل بجواجل الغيلا، وهي ( ) . داء، والعرب تكرهه وتنقيه منه ضرر الرضيع، واألطباء يقولون بأن بالنهي عن الغيلا أنه يمجاف - حملى اهللا وسلم - قال العلماء سبب هم : مام النووي وبهذا الحمدد يقول اإل . أمهاتهم العرب أن ألوالدهم فقد كان من يؤدي إلى الضرر بالجنين، وقد اللبن للسساد؛ ؛ ألن الحمل الطارئ على اإلرضاد قد ( 114 ) يعرف بالغيل ورد بكراها إرضاد المرأة الحامل، وهو ما - 7 . ( 113 ) الطباد لرضاد يغير الساجرة والحمقاء وسيئا المجلق، ألن ا الضوابط، حسن امجتيار المرضعا؛ فقد كرهوا االرتضاد ومن . للطسل، لكي يحقق الرضاد غايته األساسيا السقهاء عدة امجتيار مرضعا - 6 . على األم المرضعا باإلحساحل باألموما ع باألمن الحنان، وما يعود ومنها ما يعود على الرضي - 5 ( 112 ) . بمجالف أمه أو أبيه من النسب أجنبي، التهما بالميل ألحدهما، فأشبها األجنبي؛ رضاعا؛ ألنه تقبل ألحدهما حال المجحموما بينهم وبين يجوجل للقاضي أن ينظر قضيا البنه أو أمه، أو أبيه - 4 . المشروعا ، كما منحها األجرة ومجبرة المهنا شأنها بعد أن كانا المرضعا قبل اإلسالم في وضع تعالى، ومعنويا باعتبارها أما للرضيع، فقد رفع من الشريعا، دوافع دينيا ممثلا باألجر العظيم من اهللا حرحمها على اإلرضاد، كثيرا من الدوافع التي أقرتها ضع تكريم، ليجليد من جعل اإلسالم المرأة المرضع مو - 3 . منذ الحمغر الحمناعيا، وذلك لجلرد مسهوم الحب ينحمحون باحتضان الطسل وقا إرضاعه بواسطا ولهذا فإن األطباء . غير من األسباب وأمجذ ثديها في بدايا الطسولا، بسبب موا األم، أو طالقها أو حماق بها األسرة، ومجاحما ممن حرموا من حنان األم وااللت هم أولئك لم يتلقوا تربيا سليما ضمن فقد لوحظ بأن أكثر األشمجاص جنوحا للجريما والعنف ومن آثار الرضاد مجسض حدة الجرائم، - 2 ( 111 ) . الرضاد الماديا؛ فقد أبات اإلسالم لها أمجذ األجر على و األجر من اهللا تعالى، وححموال على المكافأة المعنويا لدى الرضيع وأهله؛ فإنها ستقدم على طمعا في شك بأن المرأة المرضعا تعلم أنها ستنال المكانا اجتماعيا يسعى إليه اإلسالم، وينسم مع نظرته اإلنسانيا، وال ة المتحابا، يحقق هدفا دائر - 1 ايتئد اإلجالئديب ككدحمئط اكلضكا اكدااظ ( 110 ) . النسب الممجتحما به؛ فال تثبا بالرضاد من والنسقا، وسقوط القحماص، ورد الشهادة أما األحكام األمجرى التي تثبا كالميراث، . الطهارة بالمحل المجلوة؛ والمسافرة، وعدم ويقاحل على . وثبوا األمجوة بذلك جواجل المجلوة بعد التأكد من الرضاعا، وسلم حملى اهللا عليه إقرار الرسول : وجه الداللا من الحديث . ( 109 ) ( الرضاعا من المجاعا يا عائشا انظرن من إمجوانكن، فإنما : الرضاعا، فقال من هذا إنه أمجي من : يا عائشا وعندي رجل؛ فقال حملى اهللا عليه دمجل النبي : ) ، أنها - عنها رضي اهللا ما روي عن أم المؤمنين، عائشا : على ذلك والدليل . باللمحل عند من يرى ذلك من السقهاء وعدم نقض ثبوا المحرميا المتعلقا بجواجل النظر اد المحرم أيضا، ومن اآلثار التي تترتب على الرض . في بعض المواقف لما يترتب عليه من رفع الحرج بالقليل من الرضاد إضافا كل ذلك؛ فإن هذا الرأي أولى بالقبول ( 108 ) . يتعلق به التحريم فالحديثان يدالن إذا على أن ما دون المجمحل ال . ذلك المقدار - 404 - إلى إرهاقها؛ ذلك لشيود والمنكراا، الدول األمهاا بعض األقطار كام اكلدحمعئة الطسل الضرر ذلك إرضاد 115 الولد ذلك اللبن عليه الرسول عادة يسترضعوا غير ولهذا إلحاق يعرض القول المشركا بلبن هذه وضع ضوابط حالا والعطف الرتساد شهادته الماديا على هذه مهين، وإنسانيا وهي فمنحها والرعايا والحنان لديه الجلجاجا والممجتحمين ذلك والسساد، الذين نطاق االجتماعيا ولهذا والثواب الرضاعا حينما هذه األسر وهذا توسيع هاألمجلئميب وغيرها أحكام .. بالنسب؛ النظر نقض بذلك ححمول قلا وسلم يلع قالا السيدة الطهارة والمجلوة والسافرة، الحاحمل إلى الراجح 2008 ، 2 ، العدد 35 ، علوم الشريعا والقانون، المجل د دراسات
صفحة رقم (9) — آثار الرضاع الفقهية والطبية
ومعلوم . لثدي مباشرة؛ وإال لم يثبا به التحريم كان من ا يكيسون الرضاد المحرم، بأنه ما ( 124 ) كالظاهريا اتمجذ هؤالء العلماء من أقوال بعض السقهاء سندا لرأيهم؛ - 3 . في البنوك على ما مسته النار وعلى ذلك يمكن قياحل عمليا البسترة التي تجري للحليب ، ( 123 ) المذهب الحنسي؛ ألنه عن طبعه وشكله محرما باتساق وأما اللبن طبخ حتى نضج، فلم يعد . تحققا شروطه؛ ومن أن ال تمسه النار الذي ينص على أن الرضاد ال يحرم إال إذا اهللا رحمه استند أحمحاب هذا الرأي إلى مذهب أبي حنيسا - 2 ( 122 ) .(( شرب من لبنها، مع أن الرضاد ال بد فيه من يا امرأة طريق البنك غير موجود إطالقا؛ فال ندري أ التيقن من محمدر الموجلد عن : )) أحمد الشرباحمي في طريقا جمع مثل يقول وكيسيته فال به وأيضا الشك بنوك الحليب من قبيل الرضاد في حمسته بأن : كيسيته؛ فقالوا في حمسا المحرم و ولذلك امجتلف العلماء . الثبوا وال يثبا بالشك إن التحريم بالرضاد يجب أن يستند إلى دليل قطعي - 1 : الرضاد ببنوك الحليب حجا الرأي القائلون ثبوا حرما . ( ) ميالديه 1986 - هجريا 1407 إلسالمي بجدة في الثانيا من عام منظما ا وغيرهم؛ وأمجذ بهذا الرأي مجمع السقه اإلسالمي المنبثق عن .. األوقاف المحمري السابق، والدكتور محمد البار والدكتور عمر األشقر، والشيخ إبراهيم الدسوقي وجلير والشيخ محمد بن حمالح والدكتور محمد ، ( 120 ) لدكتور عبد الحكيم السيد األجلهر السابق، وا ذهب ذلك من العلماء الدكتور عبد الحليم محمود شيخ قال بثبوا التحريم ببنوك اللبن، وممن : اكدآى اكتئمى . ( 119 ) مستي محمر وغيرهم والدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور عبد اللطيف حمجلة ، ( 118 ) ، أحمد الشرباحمي ( 117 ) محمطسى الجلرقا ستاذ على حمورتها اآلن، وممن قال بذلك من العلماء األ قال بأن التحريم ال يثبا ببنوك اللبن : اكدآى اآلهل : امجتلف العلماء في ذلك على الرضاد به أم ال يحرم فقد العلماء في حكم اللبن، وهل يحرم . الحقيقا، ولو سلمنا بذلك، فهو لضرورة قائما في إن تناول األطسال لحليب اللبن، ال يعد - 4 . توفر ذلك، وتحل ويمكن لبنوك اللبن أن . سوف يلحق بالطسل ر الضرر الكبي حالا عدم نتيجا لغياب األم أو وجودها؛ فإن فإن حاجا األطسال النود من الحليب، وفي . ( 116 ) للميكروباا، والسيروساا كما يحتوي على كميا هائلا من األجسام ال . الكالسيوم ، والمعادن ا بأنه سهل الهضم، وغني بالبروتينا وهو سائل لجلج يميل إلى االحمسرار، ويتميجل . المسمار ، أو لبن الكولستروم ، أو بلبن األم، وهو ما يسمى األطسال بعد الوالدة مجاص من حليب حاجا - 3 . مضاداا األجسام الطسل في أمحل الحاجا األم، لما يحتويه من األطسال الذين يحمابون حادة، بحيث يكون . ج . ناقحمو عند . ب .(( تسعا أشهر أقل من )) األطسال أي ولدوا قبل الميعاد . أ : التاليا لذين يندرجون ضمن السئاا األطسال ا - 2 . مثلها في حليب األبقار التي ال توجد إال في اإلنساني، وال يوجد األجسام مضاداا )) األحمل أن هذا الحليب فيه من - 1 : الحقائق التاليا وقبل معرفا الحكم في هذه المسألا، البد أوال من . أمام المسلمين في هذه األقطار لحقيقا لتتضح الحمورة ولذلك البد من بيان الحكم ا تتعرض لها الجالياا واألقلياا اإلسالميا في تلك حقيقا واقعا في بلدان كثيرة، وهي من جملا المشكالا التي ، وقد أحمبحا اآلن وسميا ببنوك الحليب . الحاجا معقما ويحسظ في أماكن مهيأة لذلك، ويقدم لألطسال بطريقا عن طريق التبرد أو الشراء، فيؤمجذ هذا الحليب غياب األم؛ فكرة حليب عدد من األمهاا، إما حليب لألطسال الرضع، في حالا - وأمريكا مجاحما في أوروبا - لكل ذلك فكرا بعض الدول . حمحيا قد ال تتوفر في محمدر آمجر طسال الرضع، وما عليه من فوائد ألهميا حليب لأل قلا إفراجل فلم يعد كافيا إلشباد الطسل الرضيع؛ ونظرا فانعكحل ذلك على تركيبها السسيولوجي، األمر - 405 - الذين فقهاء تغير الذي هذه الشروط الشهادة المقبولا الطسل اللبن والجهالا هذا اللبن، الدكتور يثبا التحريم، لوجود ذلك الممجتلف مسألا الرضاد والداللا؛ أحمحاب األول، بعدم 121 دورته المؤتمر علي العثيمين، األشقر، السيد إلى سابقا، والدكتور الشيخ التي رأيين لذلك امجتلف هذا إرضاعا بنوك المشكلا توفره عدم لذلك ماسا لهذا قاتلا المناعيا ومجاحما اللبأ مباشرة لنود لحليب بالتهاباا الوجلن الوالدة ؛ج دجملا الذين يتناولون هذا اللبن، والمواشي اللبن (( يوجد إبراجل ومعرفا األقطار؛ هذه السكرة عند فنشأا تجميع بتوفير األمهاا يترتب األم اللبن، الذي أدى إلى محمد ابو جريبان ومهنا عبد الستات مجطاب آثار الرضاد السقهيا ابراهيم ...