صفحة رقم (8) — آثار الرضاع الفقهية والطبية
من األعباء التي يقوم بها الرجل، مما أدى نتج عن من تعدد األطسال اللقطاء، وتكليف المرأة بكثير سكك األسرة، وما إضافا المساسد وت . طويلا، ألجل العمل وغيره ومجاحما الغربيا لمغادرة بيوتهن وترك أطسالهن مدة نظرا الضطرار بعض في امهق اكلضكا اكخئلر . بالجنين، أو الرضيع؛ فإن تحقق الضرر فيجب المنع ا عدم إلحاق وإن كان ترك أولى في حال . الحامل ويبقى الحكم العام القائل بجواجل الغيلا، وهي ( ) . داء، والعرب تكرهه وتنقيه منه ضرر الرضيع، واألطباء يقولون بأن بالنهي عن الغيلا أنه يمجاف - حملى اهللا وسلم - قال العلماء سبب هم : مام النووي وبهذا الحمدد يقول اإل . أمهاتهم العرب أن ألوالدهم فقد كان من يؤدي إلى الضرر بالجنين، وقد اللبن للسساد؛ ؛ ألن الحمل الطارئ على اإلرضاد قد ( 114 ) يعرف بالغيل ورد بكراها إرضاد المرأة الحامل، وهو ما - 7 . ( 113 ) الطباد لرضاد يغير الساجرة والحمقاء وسيئا المجلق، ألن ا الضوابط، حسن امجتيار المرضعا؛ فقد كرهوا االرتضاد ومن . للطسل، لكي يحقق الرضاد غايته األساسيا السقهاء عدة امجتيار مرضعا - 6 . على األم المرضعا باإلحساحل باألموما ع باألمن الحنان، وما يعود ومنها ما يعود على الرضي - 5 ( 112 ) . بمجالف أمه أو أبيه من النسب أجنبي، التهما بالميل ألحدهما، فأشبها األجنبي؛ رضاعا؛ ألنه تقبل ألحدهما حال المجحموما بينهم وبين يجوجل للقاضي أن ينظر قضيا البنه أو أمه، أو أبيه - 4 . المشروعا ، كما منحها األجرة ومجبرة المهنا شأنها بعد أن كانا المرضعا قبل اإلسالم في وضع تعالى، ومعنويا باعتبارها أما للرضيع، فقد رفع من الشريعا، دوافع دينيا ممثلا باألجر العظيم من اهللا حرحمها على اإلرضاد، كثيرا من الدوافع التي أقرتها ضع تكريم، ليجليد من جعل اإلسالم المرأة المرضع مو - 3 . منذ الحمغر الحمناعيا، وذلك لجلرد مسهوم الحب ينحمحون باحتضان الطسل وقا إرضاعه بواسطا ولهذا فإن األطباء . غير من األسباب وأمجذ ثديها في بدايا الطسولا، بسبب موا األم، أو طالقها أو حماق بها األسرة، ومجاحما ممن حرموا من حنان األم وااللت هم أولئك لم يتلقوا تربيا سليما ضمن فقد لوحظ بأن أكثر األشمجاص جنوحا للجريما والعنف ومن آثار الرضاد مجسض حدة الجرائم، - 2 ( 111 ) . الرضاد الماديا؛ فقد أبات اإلسالم لها أمجذ األجر على و األجر من اهللا تعالى، وححموال على المكافأة المعنويا لدى الرضيع وأهله؛ فإنها ستقدم على طمعا في شك بأن المرأة المرضعا تعلم أنها ستنال المكانا اجتماعيا يسعى إليه اإلسالم، وينسم مع نظرته اإلنسانيا، وال ة المتحابا، يحقق هدفا دائر - 1 ايتئد اإلجالئديب ككدحمئط اكلضكا اكدااظ ( 110 ) . النسب الممجتحما به؛ فال تثبا بالرضاد من والنسقا، وسقوط القحماص، ورد الشهادة أما األحكام األمجرى التي تثبا كالميراث، . الطهارة بالمحل المجلوة؛ والمسافرة، وعدم ويقاحل على . وثبوا األمجوة بذلك جواجل المجلوة بعد التأكد من الرضاعا، وسلم حملى اهللا عليه إقرار الرسول : وجه الداللا من الحديث . ( 109 ) ( الرضاعا من المجاعا يا عائشا انظرن من إمجوانكن، فإنما : الرضاعا، فقال من هذا إنه أمجي من : يا عائشا وعندي رجل؛ فقال حملى اهللا عليه دمجل النبي : ) ، أنها - عنها رضي اهللا ما روي عن أم المؤمنين، عائشا : على ذلك والدليل . باللمحل عند من يرى ذلك من السقهاء وعدم نقض ثبوا المحرميا المتعلقا بجواجل النظر اد المحرم أيضا، ومن اآلثار التي تترتب على الرض . في بعض المواقف لما يترتب عليه من رفع الحرج بالقليل من الرضاد إضافا كل ذلك؛ فإن هذا الرأي أولى بالقبول ( 108 ) . يتعلق به التحريم فالحديثان يدالن إذا على أن ما دون المجمحل ال . ذلك المقدار - 404 - إلى إرهاقها؛ ذلك لشيود والمنكراا، الدول األمهاا بعض األقطار كام اكلدحمعئة الطسل الضرر ذلك إرضاد 115 الولد ذلك اللبن عليه الرسول عادة يسترضعوا غير ولهذا إلحاق يعرض القول المشركا بلبن هذه وضع ضوابط حالا والعطف الرتساد شهادته الماديا على هذه مهين، وإنسانيا وهي فمنحها والرعايا والحنان لديه الجلجاجا والممجتحمين ذلك والسساد، الذين نطاق االجتماعيا ولهذا والثواب الرضاعا حينما هذه األسر وهذا توسيع هاألمجلئميب وغيرها أحكام .. بالنسب؛ النظر نقض بذلك ححمول قلا وسلم يلع قالا السيدة الطهارة والمجلوة والسافرة، الحاحمل إلى الراجح 2008 ، 2 ، العدد 35 ، علوم الشريعا والقانون، المجل د دراسات
صفحة رقم (9) — آثار الرضاع الفقهية والطبية
ومعلوم . لثدي مباشرة؛ وإال لم يثبا به التحريم كان من ا يكيسون الرضاد المحرم، بأنه ما ( 124 ) كالظاهريا اتمجذ هؤالء العلماء من أقوال بعض السقهاء سندا لرأيهم؛ - 3 . في البنوك على ما مسته النار وعلى ذلك يمكن قياحل عمليا البسترة التي تجري للحليب ، ( 123 ) المذهب الحنسي؛ ألنه عن طبعه وشكله محرما باتساق وأما اللبن طبخ حتى نضج، فلم يعد . تحققا شروطه؛ ومن أن ال تمسه النار الذي ينص على أن الرضاد ال يحرم إال إذا اهللا رحمه استند أحمحاب هذا الرأي إلى مذهب أبي حنيسا - 2 ( 122 ) .(( شرب من لبنها، مع أن الرضاد ال بد فيه من يا امرأة طريق البنك غير موجود إطالقا؛ فال ندري أ التيقن من محمدر الموجلد عن : )) أحمد الشرباحمي في طريقا جمع مثل يقول وكيسيته فال به وأيضا الشك بنوك الحليب من قبيل الرضاد في حمسته بأن : كيسيته؛ فقالوا في حمسا المحرم و ولذلك امجتلف العلماء . الثبوا وال يثبا بالشك إن التحريم بالرضاد يجب أن يستند إلى دليل قطعي - 1 : الرضاد ببنوك الحليب حجا الرأي القائلون ثبوا حرما . ( ) ميالديه 1986 - هجريا 1407 إلسالمي بجدة في الثانيا من عام منظما ا وغيرهم؛ وأمجذ بهذا الرأي مجمع السقه اإلسالمي المنبثق عن .. األوقاف المحمري السابق، والدكتور محمد البار والدكتور عمر األشقر، والشيخ إبراهيم الدسوقي وجلير والشيخ محمد بن حمالح والدكتور محمد ، ( 120 ) لدكتور عبد الحكيم السيد األجلهر السابق، وا ذهب ذلك من العلماء الدكتور عبد الحليم محمود شيخ قال بثبوا التحريم ببنوك اللبن، وممن : اكدآى اكتئمى . ( 119 ) مستي محمر وغيرهم والدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور عبد اللطيف حمجلة ، ( 118 ) ، أحمد الشرباحمي ( 117 ) محمطسى الجلرقا ستاذ على حمورتها اآلن، وممن قال بذلك من العلماء األ قال بأن التحريم ال يثبا ببنوك اللبن : اكدآى اآلهل : امجتلف العلماء في ذلك على الرضاد به أم ال يحرم فقد العلماء في حكم اللبن، وهل يحرم . الحقيقا، ولو سلمنا بذلك، فهو لضرورة قائما في إن تناول األطسال لحليب اللبن، ال يعد - 4 . توفر ذلك، وتحل ويمكن لبنوك اللبن أن . سوف يلحق بالطسل ر الضرر الكبي حالا عدم نتيجا لغياب األم أو وجودها؛ فإن فإن حاجا األطسال النود من الحليب، وفي . ( 116 ) للميكروباا، والسيروساا كما يحتوي على كميا هائلا من األجسام ال . الكالسيوم ، والمعادن ا بأنه سهل الهضم، وغني بالبروتينا وهو سائل لجلج يميل إلى االحمسرار، ويتميجل . المسمار ، أو لبن الكولستروم ، أو بلبن األم، وهو ما يسمى األطسال بعد الوالدة مجاص من حليب حاجا - 3 . مضاداا األجسام الطسل في أمحل الحاجا األم، لما يحتويه من األطسال الذين يحمابون حادة، بحيث يكون . ج . ناقحمو عند . ب .(( تسعا أشهر أقل من )) األطسال أي ولدوا قبل الميعاد . أ : التاليا لذين يندرجون ضمن السئاا األطسال ا - 2 . مثلها في حليب األبقار التي ال توجد إال في اإلنساني، وال يوجد األجسام مضاداا )) األحمل أن هذا الحليب فيه من - 1 : الحقائق التاليا وقبل معرفا الحكم في هذه المسألا، البد أوال من . أمام المسلمين في هذه األقطار لحقيقا لتتضح الحمورة ولذلك البد من بيان الحكم ا تتعرض لها الجالياا واألقلياا اإلسالميا في تلك حقيقا واقعا في بلدان كثيرة، وهي من جملا المشكالا التي ، وقد أحمبحا اآلن وسميا ببنوك الحليب . الحاجا معقما ويحسظ في أماكن مهيأة لذلك، ويقدم لألطسال بطريقا عن طريق التبرد أو الشراء، فيؤمجذ هذا الحليب غياب األم؛ فكرة حليب عدد من األمهاا، إما حليب لألطسال الرضع، في حالا - وأمريكا مجاحما في أوروبا - لكل ذلك فكرا بعض الدول . حمحيا قد ال تتوفر في محمدر آمجر طسال الرضع، وما عليه من فوائد ألهميا حليب لأل قلا إفراجل فلم يعد كافيا إلشباد الطسل الرضيع؛ ونظرا فانعكحل ذلك على تركيبها السسيولوجي، األمر - 405 - الذين فقهاء تغير الذي هذه الشروط الشهادة المقبولا الطسل اللبن والجهالا هذا اللبن، الدكتور يثبا التحريم، لوجود ذلك الممجتلف مسألا الرضاد والداللا؛ أحمحاب األول، بعدم 121 دورته المؤتمر علي العثيمين، األشقر، السيد إلى سابقا، والدكتور الشيخ التي رأيين لذلك امجتلف هذا إرضاعا بنوك المشكلا توفره عدم لذلك ماسا لهذا قاتلا المناعيا ومجاحما اللبأ مباشرة لنود لحليب بالتهاباا الوجلن الوالدة ؛ج دجملا الذين يتناولون هذا اللبن، والمواشي اللبن (( يوجد إبراجل ومعرفا األقطار؛ هذه السكرة عند فنشأا تجميع بتوفير األمهاا يترتب األم اللبن، الذي أدى إلى محمد ابو جريبان ومهنا عبد الستات مجطاب آثار الرضاد السقهيا ابراهيم ...
صفحة رقم (10) — آثار الرضاع الفقهية والطبية
. الحليب إلى إفراجل من النمجاميا األماميا، وإنتاج ، وهذا (( )) الحلمتين تكبح الغدة الحاويا إفراجل يتم إفراجل كبيرة من هرمون البروالكتين، وعند حث مباشرة تتدنى مستوياا البروجيسترون، واألستروجين؛ حيث وبعد الوالدة البروالكتين )) ، (( البروالكتين )) ا، يعتبر الهرموني إلنتاج الحليب والدة المشيم إن السريع لإلستروجين، والبروجيسترون بعد : غجليهكهجيب األدحمئط : آهإل غجليهكهجيب األدحمئط، اكتكيا اكلضكا اكتئمى . ( 126 ) المشعا األم حين استمجدامها المضادة للسرطان، لكن األمر ينحمح به، هو االمتناد عن الرضاعا من . العالجاا حال أنه ال مانع من حين استمجدام األم لبعض ولقد تبين بعد الدراسا على من األدويا . المجال تقوم بهذا الدور وتعتبر أسلوبا ناجحا في هذا - للحمل، التي ال تؤثر سلبيا على الرضاعا؛ فإنها ن األدويا المانعا الستا األولى، من البحث ع إن الرضاعا الطبيعيا تعتبر أساسا للحمل في ايتئد اكمئاجب دم دإلسب اكدحمئدب اكلضكا آتئد اكدحمئط اكضايب اكلاتا اكتئكا . واالطالد على العوراا، من التي قد تحمادمها؛ كامجتالط الرجال بالنساء، المحاذير معه؛ فإن الحاجا هنا تدعو لوجود البنوك، بعد تعذر عليها الحضور وقا كل رضعا، أو تعذر عليه البقاء للبيا وبقاء الطسل في المستشسى لجلمن طويل، مجاحما تتعرض للموا، أو ال إرضاد الطسل بسب األم في بعض األحيان مريضا بعد الوالدة، أو فقد تكون . مما هي عليه بالنسبا لمجتمعاا األقلياا اإلسالميا كذلك إلنشاء هذا النود من البنوك، كان ذلك بدرجا أقل أما بقيا األقطار ذاا الغالبيا المسلما، تدعو . إنما تكون في مجتمعاا اإلسالميا أكثر جا القائما إلنشاء هذه البنوك، الباحثين؛ بأن الحا ومع كل الحجج والبراهين، ينبغي وجها نظر . وتوثيقها وترغب في األعمال المجيريا وتدعمها بعد واالجتماعيا للناحل؛ بل إنها تحث على ذلك فهي ال عائقا أمام المشاريع اإلنسانيا، الشريعا اإلسالميا منهج اهللا لعباده في األرض، إن . ج . ما يقال فيها تسيد الكراها بالتحريم؛ فيمكننا الرد عليها؛ بأنها عاما، أما بالنسبا ألدلا أحمحاب الرأي الثاني، وهم . ب . ألن ذلك أدعى المحمالح .. وأمريكا يعترض الجالياا اإلسالميا في بالد الغربا؛ اإلسالميا، ومجاحما ما المشاكل التي تطرأ على هذا من البنوك وعدم التحريم بها حل لكثير من ألن المحملحا واألحمل العام يؤيدان ذلك، فسي إباحا . أ - : وعدم ثبوا التحريم بأمجذ منها، لالعتباراا التاليا ويترجح لنا رأي من قال بإجاجلة النود من عليه في الدول المتقدما مما هي بدرجا أكبر؛ ألن درجا التقنيا والنظافا في أقل أما في البلدان الناميا، فإن هذه الممجاطر والمحماعب تغدو . نتيجا تحلل فيه يتعرض للسساد، كثير من مجحمائحمه كلستها المرتسعا، وأن المتجمع : بمحاذير كثيرة منها إن بنوك حتى في البالد المتقدما تقنيا - 4 . يحل محل فكرة هذه البنوك المرضعاا، ألن مبدأ التكافل والتعاون بين بهذه الطريقا؛كما يححمل في هذه البنوك طالما الرجال،مع أنه ال ضرورة تجبر المرأة إمجراج لبنها محرم؛ ألن أكثر من يعمل في هذه البنوك من االمجتالط ال الشرعيا؛ كاطالد يؤدي ذلك في بعض المحذوراا والممجالساا - 3 . فقيراا بسبب اضطرارهن لبيعه على لبن القيما ألنه يؤمجذ من أمهاا توقع ححمول الضرر، ألننا في مثل هذه الحالا نححمل - 2 . ن كل يؤدي المجتالط األنساب من الثدي؛ أل القياحل على األمهاا الذي يتناوله الرضيع - 1 : ( 125 ) الرضاد بلبن البنوك؛ فاستدلوا بما يلي ، وهم بثبوا تحريم هآلئ آشتئا اكدآى اكتئمى . مباشرة أن الطسل الرضيع ال يأمجذ حليب بنوك اللبن من - 406 - البروالكتين الغدة يؤدي الدوبامين كمياا .(( ومنعكحل الدافع التدني هاقهيم لألدويا والمواد الذي الضرورة واألدويا الرضاعا الطبيعيا مجموعا الممجتلسا، الرضاعا الشهور وبدال مانعا ائآلخهيب اآلهل وغيرها المحاذير هذه إجلالا إذا تستطيع انتقالها وإن فالحاجا األقلياا بشكل والضرورة هذه مراعاة ضبطها النافعا تقف أنها أدلا وأكثر القائلون لتحقيق المعتبرة كأوروبا الساحا النود اللبن هذا البنوك، هذه البلدان المواد الموجودة وفقدان وميجلاته اللبن محسوفا اللبن المسلمين توفرا على الرجال على عوراا النساء، ووقود للوقود قليل الغذائيا؛ ذلك لبن الطسل القائلون الثدي 2008 ، 2 ، العدد 35 ، علوم الشريعا والقانون، المجل د دراسات