صفحة رقم (17) — علم تخريج الفروع على الأصول
، مل فسميت نظرية ا لأ احتاجت إىل نظر وتأ . عليه يف املنطوق لكن خمتلف يف وجوده يف املسكوت عنه أو ، وذلك إذا كان املعىن الذي هو مناط احلكم فيه يف املنطوق ، داللة نص أو ظنية - ٢ . ( ١٨ ) القنطار فهذا أحرى أن ال يؤدى أ ٥٧ آل عمران بدينار ال إليك ومنهم من إن تأمنه : وقوله تعاىل ، أوىل هذا للدينار أ ٥٧ آل عمران ومن أهل الكتاب من إن تأمنه يؤده إليك : وكقوله تعاىل . فعلمنا أن من يعمل مثقال جبل فأوىل أن يراه أ ٧ يره فمن يعمل مثقال ذرة وكما يف قوله تعاىل ، ب الوالدين أو شتمهما كما يف املثال السابق من حترمي ضر . الفقهاء ال خالف فيها بني أحد من ، فهذه داللة نص ضرورية أو قطعية ، املسكوت عنه أوىل من املنطوق ومعلوم وهذا املعىن يف . وذلك إذا كان املعىن الثابت النص عليه يف املنطوق . ضروري أو قطعي - ١ : ت بداللة النص قسمان والثاب . ( ٠٨ ) كما أنه قد يف املعىن الذي ارتبط به احلكم يف املنطوق ، وهذا من أسباب اختالف الفقهاء ، عنه لكن خيتلف يف وجوده وحتققه يف ، إذ قد املعىن باإلمجاع يف املنطوق ، احلكم يف املسكوت عنه وليس ثبوت ، أو املناط للحكم ، املعىن املوجود يف املنطوق والذي يفهمه كل من اللغة العربية إمنا هو . أو مفهوم املوافقة ، فتكون حرمة هذه األشياء ثابتة بداللة النص أو فحوى اخلطاب أو حلنه ، وغريها ، واحلبس ، والشتم ، كالضرب ، وقد سكت النص عن أشياء أخرى فيها هذا املعىن بل ، األذى هو أف املعىن الذي من أجله حرم قول والشك أن كل من يفهم اللغة العربية يعرف أن ، أو اهمر ، ألحدمها للوالدين أو أف فهذا النص دل بعبارته ومنطوقه على حترمي قول أ ٣٢ اإلسراء هلما أف وال تنهرمها فال تقل : مثل قوله تعاىل . كما تسمى النص ، أي ، وتسمى حلن اخلطاب . ( ٩٧ ) ملعىن املنطوق ألجل ذلك ا وهى داللة اللفظ على احلكم يف مسكوت عنه اشتمل على معىن كل من يعرف اللغة أن احلكم يف : فحوى اخلطاب أو املوافقة ( ب ) . املقتضى قول ، ( ٨٧ ) واإلذن لغري املعني غري صحيح ، ألنه مل يوجد لواحد معني ، لإلذن لكل واحد نا وصحة ذلك ه ، ألن الرضا بالتزويج حممول على ، األظهر عند الشافعية أنه يكفي فيجوز لكل واحد من األولياء أن يزوجها ، فهل يصح هذا ويكفي يف اإلذن متفقا خمتلفا نظرية يؤده فأداء بقنطار الزلزلة خريا قطعا بداللة متفقا خيتلف املسكوت يفهم يفهم أوىل داللة عند احلنفية معناه أيضا يفهم مفهوم فهذا بعموم اإلذن مستلزمة الصحيح هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جامعة أم القرى لعلوم الشريعة ٠٠٣ جملة
صفحة رقم (18) — علم تخريج الفروع على الأصول
. ( ٥٨ ) ا هـ . مسائل اخلالف وهذا النوع هو أكثر ما يوجد يف ، وألجل ذلك اختلف يف هذه املسائل ، تكون جناية العامد أعظم من أن الحتمال أن ، وكذلك يف الكفارات ، صالة العامد أعظم من أن جترب ، رب ألن القضاء ج ، صالة العامد ال يلزم من قضاء صالة النائم والناسي : ألن ملانع أن مينع األولوية بأن يقول ، وإمنا كان هذا . ا وجو على أوىل ا لأ ملا وجبت على خطأ كان ، إنه جتب عليه الكفارة : وكذلك قول يف قاتل النفس . أوىل حيث يأمث فألن تشرع ، فإذا شرعت حيث ال أ ٩٨ املائدة ولكن يؤاخذكم مبا عقدمت : إن فيها الكفارة بقوله ، وهي اليت يتعمد احلالف فيها الكذب ، وكقول الشافعية يف اليمني الغموس . فألن يقضيها العامد أوىل ، ومها غري خماطبني قضيان الصالة فإذا النائم ي : قالوا ( ٤٨ ) نسي صالة أو عنها أن يصليها إذا ذكرها من كما يقول أصحابنا يف أن الصالة جيب عليه قضاؤها بقوله ، واخلفي : يقول التلمساين . أما اخلفي فهو داللة النص النظرية الظنية . هو داللة النص القطعية احلنفية و ، فاجللي هو ما كان احلكم يف املسكوت عنه أوىل من املنطوق به . وخفي ، جلي : وقد قسم مفهوم املوافقة إىل قسمني . ( ٣٨ ) اليمني الغموس وىف وجوب الكفارة يف ، اختالفهم يف وجوب يف القتل العمد : ومن أمثلة هذا االختالف . ( ٢٨ ) الذي يف املنطوق فيها املعىن على اختالفهم يف وجود ، وكذا اختلفوا يف وجوب على املرأة زوجها . فكان يف املعىن الذي وجبت به الكفارة يف املنطوق ، الصوم باجلماع خاصة وهو اجلناية ، لعدم وجود الذي يف اجلماع ، افعية واحلنابلة وغريهم يذهبون إىل عدم ا وجو والش ، وهو اجلناية على الصوم مبا يفسده ، وذلك لوجود املعىن الذي يف اجلماع ، وغريهم يذهبون إىل ا وجو فاحلنفية واملالكية : االختالف يف وجوب الكفارة والشرب يف را : ومن أمثلة ذلك . ولذا كانت هذه ظنية ا لأ على النظر ، عكس اليت كانت أوىل تكفر ولعل قضاء خفيا القاتل عمدا القاتل الشافعية عمدا الكفارة يأمث احلالف األميـان تعاىل كان والساهي نام ا رافكف تارك متعمدا عند التلمساين الكفارة أيضا بناء الكفارة اليت جامعها االختالف على املعىن باألكل عمدا رمضان قامت ١٠٣ حممد بكر إمساعيل حبيب . د علم ختريج الفروع على األصول
صفحة رقم (19) — علم تخريج الفروع على الأصول
أن ال إله إال أنت، أستغفرك وأتوب إليك سبحانك اللهم وحبمدك، أشهد واهللا أعلم، وصلى اهللا وسلم وبارك على سيدنا حممد وعلى آله وصحبه . االختالف يف وقواعدها سبب من أسباب اختالف الفقهاء يف - ٠١ . مسألة تأخذ لألخرى التخريج ربط أو ، ويف الفروق اختالف وافتراق ، إذ كل ويفترق عن فن ، إذ يف علم علم ختريج الفروع على بنوعيه يتحد يف املعىن مع فن األشباه والنظائر يف األعم األغلب ، - ٩ . األصولية إحلاق الفروع اجلديدة اليت مل يفت فيها األئمة : والثاين . عن األئمة األصولية ربط الفروع املوجودة أو املنصوصة : أحدمها : يتنوع علم ختريج الفروع على األصول إىل نوعني - ٨ . ما رتب على الفقه مذهب واحد وإن قارنت بني ، كما أن من ما رتب على القواعد األصولية ، ومنها ومنها ما اقتصر على ، ق التأليف يف هذا العلم خمتلفة، فمن املؤلفات ما قارن بني أكثر من مذهب طر - ٧ . أسبق التآليف يف موضوع هذا العلم هي كتب أصول احلنفية - ٦ . استمداد علم الفروع على األصول من علم الفقه وعلم الفقه - ٥ . ومناهج وقواعد يف االستنباط التطبيق ، فيتحقق الربط بني الفقه ، مث أن االختالف بني األئمة قائم على أسس النظري إىل أحكام ما مل ينصوا عليه ، وتنمية امللكة وإخراج علم أصول الفقه من العلم التعرف على ما بىن عليه األئمة فقههم، : لعلم ختريج على األصول فوائد منها - ٤ . الثانية على األوىل ج الفروع على األصول هو القواعد األصولية والفروع الفقهية ، من حيث بناء موضوع علم ختري - ٣ . أحدهم الفروع يف الفتوى، وربطها ،ا أو إحلاق ما مل يفتوا فيه هذ القواعد علم ختريج على األصول هو العلم الذي يبني القواعد اليت بىن عليها األئمة أو - ٢ . التخريج أنواع، هذا البحث هو ختريج الفروع على األصول - ١ : النتائج اآلتية من خالل هذا البحث ميكن استخالص أهم يف أهم البحث ة ـــــ اخلامت أمجعني األصول الفروع حكما خمالفا إحلاق الفروق األصول بقواعدهم بقواعدهم أبواب أصحابه املؤلفات ختريج أصول وأصوله بيان علمية الفقهية، واستخراج الفروع الفروع األصولية وموضوع نتائج هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جامعة أم القرى لعلوم الشريعة ٢٠٣ جملة