صفحة رقم (13) — فتوى في استحقاق الأب حضانة بنت سبع سنين دون الأم
منه ، بعد السبع كذلك ، وحيث كان بالصالة والطهارة يف هذه احلالة فخص أمرهم E ٧٥ F EE مروهم بالصالة وهم أبناء سبع FF W ـ صلى اهللا عليه وسلم ـ ول سن التمييز بني األشياء ، وهلذا قال إمنا كان كذلك من جهة أهنا أ W قلنا خصصتم زمن التخيري بالسبع فأكثر م ل W ماذكرنا، فإن قيل ومحلهم على األمور الشاقة فاليبعد أن يفعل ذلك وله سبع سنني فأكثر ، فكان احلكم على أميال وإن مل يكن ، لكونه ، على أن عادة العرب جارية بتخريج لى قلنا املعروف أن بئر أيب عنبة باملدينة على أنه الميتنع أن يسقيها منها وهي ع K املاء من هذه املسافة ، فدل ذلك على ماذكرنا من أن التخيري كان بعد البلوغ من املدينة ، وغري البالغ اليتهيأ له أن E ٦٥ F بئر أيب عنبة على أميال W فإن قيل K E ٥٥ F روي قبل البلوغ ماذكرناه وقد نهما ، فلما خريه بني شيئني دل على ع E بشرطه F ألن للبالغ الذكر أن ينفرد بنفسه أبيه ، أو أمه ، أو االنفراد W أنه لو كان خلريه بني ثالثة أشياء W الثاين K اللفظ على حقيقته مىت أمكن أوىل من محله على جمازه جماز فيمن بلغ ،ومحل ، ان أن اسم الغالم حقيقة فيمن مل يبلغ من الصبي W أحدمها W اليصح محل األحاديث على مابعد البلوغ لوجهني W قلنا K كما ذكرمت ، وحيتمل أن يكون بعده بالسبع فما زاد ، وليس يف احلديث تعرض بذلك ، فيحتمل أن يكون التخيري قبل البلوغ على حمل الرتاع من جهة أنكم قيدمت التخيري هذه األحاديث الحجة فيها W فإن قيل K حني سار إىل بدر وبئر أيب عنبة بئر معروفة باملدينة ، عندها عرض النيب صلى اهللا عليه وسلم أصحابه K E ٤٥ F وقد سقاين ونفعين ومل يذكر فيها قوهلا مأمورا وصحتا بالصالة النيب بالغا مراهقا أوالدهم حيمل صرحيا مجيعا بنفسه؛ بالغا هـ ٥٢٤١ ، صفر ٩٢ ، ع ٧١ جملة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابـها، ج ٦٨٨
صفحة رقم (14) — فتوى في استحقاق الأب حضانة بنت سبع سنين دون الأم
K السبع ، وأن اليرتع منها حلكم األصل فقد كان جيب على مقتضى التعليل الذي ذكرمتوه أن تترك األم بعد W فإن قيل K E ٦٦ F واألثربه، فوجب أن يبقى يف األنثى على مقتضى األصل يف مسألة الغالم لورود اخلرب ذهب إىل عدم التخيري ، من ختيريه ، وإمنا أثبتنا التخيري من اللعب وغري ذلك مما يؤثره والمصلحة له فيه ، وهلذا املعىن منع من K يوافقه على مطلوبه طبعه إىل من E ٥٦ F مواضع يسرية على ماهو مقرر يف موضعه ، وغري البالغ إمنا مييل ألن غري البالغ الحكم لقوله إال يف مطلوب السائل ، وهو أن األصل عدم التخيري يف الكل ؛ إذا تقرر هذا فالداللة على أن األب أحق باألنثى بعد السبع من غري ختيري ، وهو K يف ذلك والظاهر من حاهلم فيما قالوا وحكموا به أهنم رجعوا إىل التوفيق الـذي ذكـرناه K عنهم ـ أمجعني ثر اخللفاء الراشدين ـ رضي اهللا ، فصار ذلك ألك E ٤٦ F وهو قول K E ٣٦ F فلم يراجعه يف ذلك ، ورجع إىل قوله ، وقضيته يف ذلك مشهورة بعد أن قال خبالف ذلك ، فحكم عليه أبو بكر خبالف قوله ، ، وعمر E ٢٦ F أيب بكر الصديق ؛ وألن ماذهبنا إليه من التخيري E ١٦ F ذ يترجح تقديرنا املعتضد مع دليلنا األدلة ، وحينئ بلغ ، ويعتضد تقديرنا مبا ذكرناه من ي يكون التقدير ، أو W E ٠٦ F يستقل بنفسه ، فنقول أو ، فيه هذا احلديث البد فيه من تقدير باإلمجاع ، فإن بعض العلماء يقدر W قلنا K يفرق بني ماقبل السبع وبني مابعدها ومل E ٩٥ F EE أنت أحق به مامل تنكحي FF احلديث فقد جاء يف بعض ألفاظ W فإن قيل K E ٨٥ F دل ذلك على ماذكرنا استصحابا بيد خصوصا قوال أيضا علي مذهب سبعا ٧٨٨ أمحد صاحل آل عبد السالم K د حتقيق فتوى يف استحقاق األب حضانة بنت سبع سنني دون األم
صفحة رقم (15) — فتوى في استحقاق الأب حضانة بنت سبع سنين دون الأم
K E ٢٧ F يف األنثى لعدم متكنــها من البـروز وحينئذ يكون حتت نظره ومراعاته ، والميكن ذلك كان عندها وعند أبيه ليعلمه كتابة أو صناعة ، وغري ذلك من ، اختار أمه باألبوين الدار ؛ ألنه أقوم حبفظه ، وأحفظ لنسبه ، هذه الغالم من جهة أنه إذا ، وهلذا كان األب أحق بالولد إذا اختلفت جهة أن األم ختدع من حفظها ومايتعلق حباهلا إىل احلفظ ؛ ألنه سن يصلح للوطئ منه ، وهو ما بعد التسع ، واألب أقوم حبفظها من مزية قربه مع البنت واألم ، دون األبن ، فإن اجلارية إذا بلغت هذا احلد فإهنا حتتاج واحد منهما السدس الغري، فبان هبذا أن وأبوين ويستويان مع األبن يف أخذ كل مع األب والبنت السدس الغري ، واألب يأخذ معهما ، فيما إذا مات كاملرياث فإن األم األقارب ، فجاز أن يكون األب فيه أقوى من األم مع البنت ق ، ويقوي ذلك أن احلضانة حكم يعترب فيه ترتيب يف الغالم ، وملا قدمناه من الفر الميكن ذلك ، ملا من خمالفة األصل وعدم ورود األمر هنا ، كما ورد W قلنا K السبع كما قبلها فجاز أن يستوي حكم الذكر واألنثى بعد E ١٧ F نقلب ذلك فنقول W فإن قيل K الصفات والدار حالة ينفرد فيها بالولد كاألم له مع التساوي يف األبوين فجاز أن تثبت E ٠٧ F ؛ وألن األب أحد E ٩٦ F وله الوالية على ماهلا البلوغ إذا عليها ، مينعها من الدخول واخلروج على وجه تلحقه به معرة وعار ، ، وله أن مينعها من اإلنفراد E ٨٦ F إذا كانت بغري عند كثري من العلماء ، وبعد بلوغها E ٧٦ F مجاع إل طرف األم ، بدليل أن له تزوجيها يف حالة صغرها إذا كان با على وهي حمتاجة فيه إىل احلضانة وأكثر منه ؛ وألن طرف األب يترجح ، إىل زمن الطفولة ما أسلفناه ، وهي حمتاجة إىل احلفظ يف هذا الزمن وماقاربه ، خبالف ماقبل السبع فإنه قريب إمكان البلوغ وهو التسع على إمنا قضينا هبا لألب بعد السبع لقرهبا من زمن W قلنا غالبا ليال هنارا مصاحله، ويفارق قريبا وأيضا لألب بنت ا فرضا وتعصيبا وخل ف تأخذ شيئا أيضا ذكرناه W خاف وأن بعد بكرا اختيارها أهال هـ ٥٢٤١ ، صفر ٩٢ ، ع ٧١ جملة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابـها، ج ٨٨٨