بحث علمي أحكام النساء

المرأة الواقع والمثال

تفاصيل المادة
المؤلف م.د شريف بشير أحمد
سنة النشر 2009
عدد الصفحات 22
اللغة العربية
موضوع المادة العلمية أحكام النساء
مكان النشر العراق
رسالة / بحث بحث علمي
نوع البحث بحث محكم
اسم المجلة مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية
كيفية نشر البحث نشر ورقيا والكترونيا
اسم الجامعة أو المؤسسة جامعة الموصل
نسخة نصية كاملة مهيأة للأرشفة في جوجل والبحث العلمي

قراءة النص المستخرج من صفحات الـ PDF (صفحة رقم 6)

محرك القراءة الذكي v5.0 يعرض النصوص العربية المفهرسة والمهيأة لمحركات البحث
صفحة 6 من 22
جاري قراءة الحروف العربية ضوئياً (Arabic OCR)...

صفحة رقم (6) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 6
شر یف بشیر أحمد
ِ ه ج ان ُ قـــــــد قُرِنَـــــــت ْ بـــــــه انُـــــــك ِ الأحْـــــــز ر اح ورِضــــــاك ِ قــــــد قُرِنَــــــت ْ بــــــه ِ الأفْــــــر
شَـــــــــقِیَت ْ بـــــــــك ِ الأجســـــــــام ُ إلا أنهــــــــــا سَـــــــــــ ُ احـــــــــــة ِ عشـــــــــــقِك ِ الأرواح عِدَت ْ بر
ِّضا المقترن ُ بوجود َّعادة ِ والر ح ِ والس ُّ في البیتَیْن عالَمَیْن مختلِفَیْن : عالم ُ الفر ِّل ُ التضاد یشك
ã ŕ Ď Ɣ ̄§ ±¥ Æ ŕ ŗ ŕ Ɣ ŻË © £ ±ƈƅ §  Ë ̈ ŕ Ɣ żŗ  Á ±ś Ƃ ƈƅ §  Ë ± ŠƎƅ § ÃË ¡ŕ Ƃ Ůƅ § ÃË Á 2 ţƅ §  À ƅ ŕ ŷÞ« Ɣ ŕ ţƈƅ § ŶƁ § Ãƅ § ƓžË © £ ±ƈƅ §
 È ŕ Ɗ ¢ Ɠžŕ Ď Ɣ ±ŬƁ  ±ŕ ƄžƗ§  ̈ ±· Ų ś Þ ŕ ŗ Ż ±ƅ § ŕ Ǝŗ  1 Ë ±· Ű ś ؛ أةُ الواقع فأصبحت المر أساسا ً من
أساس ـ  Æ ŕ ŝ ƅ ŕ ŝ ŕ Æ Ɓ ±ś ƈÆ ŕ Ɗ ŕ ŬƊ ¥ À ŝ žÆ ŕ Ɣ Ɗ ŕ ŝ ŕ Æ ƁĐ Ãs ś Ê ƈÆ ŕ Ɗ ŕ ŬƊ ¥ À ŝ žÆ ƛ ã ŕ Ɣ ̄ŕ Ɣ ś ŷ§ Æ ŕ Ɗ ŕ ŬƊ ¥ Ë ±ŷŕ Ůƅ §  Ë ŕ (( . ُ ویَحمل
ُ سیاق الفعل َّ ر َ مرتَیْن ِ دلالَتَیْن ِ متباین )قُرِنَتْ( الذي تكر تَیْن ِ : دلالة ُ الوئام ِ ، ودلالة ُ الخصام ِ .
ُّ یبث ي شهاب ُ الدین التلعفر في ِ ه شعر عن َّة َ التي َّة َ ، ولوعتَه الجسدی أة ِ مواجِدَه النفسی المر
ة ُ ، والظمأ ُ والارتواء ُ : َّوق ُ والحیر یتجاذَبُها الألق ُ والقلق ُ ، والش
ُ ِي كُل ُّــــــــــــــه قَلَــــــــــــــق ٌ وفِكْــــــــــــــر نَهــــــــــــــار ُ ولَیلــــــــــــــــي كُل ُّــــــــــــــــه ُ أَرَق ٌ وذِكْــــــــــــــــر
ِّـــــــــمُني الهَـــــــــوى كَمَـــــــــدًا وحزْنًـــــــــا یُقَس ُ ُه فأمر مــــــــــــــــ الحتْفــــــــــــــــي م سْــــــــــــــــ ُّ تمر
یُرینــــــــــي فــــــــــي الت َّ نــــــــــائي والت َّــــــــــداني ُّ ســــــــریعًا مـــــــــا یَســـــــــوء ُ ومـــــــــا یَســـــــــر
وینهـــــــر ُ ســـــــائلا ً مـــــــن دمْـــــــ ع ِ عینـــــــي َّ نهْــــــــر َّي ِي منــــــــه فــــــــي خَــــــــد فیُجــــــــر
َّ إن القلقلة بین )قلق وأرق( تعبیر ٌ عن حیر ِ ة ة بین زمنَیْن الذات ِ الشاعر ٌّ(، لیلي ٌّ ي )نهار
ٌّ ٍّ ؛ وبین مدلولین : مدلول ٌ ذهني ٍّ ونسق أُحادي ي ٌّ( یتحدان ِ في زمن ٍ شعر ي نهار ٌّ و)لیلي
َّد ُ في ) یتجس ُّر التفك ٌّ یتمث َّل ُ في ) (، ومدلول ٌ لفظي ُّر التذك ُّ ( یلتصقان بوعي الشاعر معا ً . ویحتوي كل
َ ملفوظ ٍ لسا ِّ بین التنائي الذي یقتل ُ الأحلام َّتِه ِ في سیاق ٍ من التضاد ٍّ في الأبیات ِ الحدث َ بكلی ني
ُ َّات َّد ُ به المسر باللقاء ِ ، والتداني الذي تتجد ؛ ِّمُني ، یُریني ، یَسوء ُ ، ینهر ُ ، َّ حركة َ الأفعال ِ )یُقَس لكن
ي( تكاد ُ تلتحم ُ بالذات ، وتختزل ُ الزمن َ في آنات ٍ تتقل َّ یَجر َّة ب ُ فیها الأحاسیس ُ بین المساءَة والمسر ؛
أةِ ا ة ُ الكبت ِ والتعویض ِ بغیاب ِ المر َّخ في أذهاننا صور َ لتترَس لواقع في حیاة ِ الشاعرِ؛ ولیكون
)) ة لدى الشاعر لكي یعبر َ عن مفقوده أة ِ من دواعي الاستثار الحرمان ُ من المر (( ، ویُرضي
وجدانَه المحروم.
) ١ ( اهــي ســابا ، رســالة م اســة هنرییــت ز ي : تحقیــق ودر دیــوان شــهاب الــدین التلعفــر اجســتیر )مطبوعــة علــى الآلــة
ة ، الطابعـــة( ، كلیـــة الآداب ، جامعـــة القـــاهر ١٩٧٦ اف : أ.د. حســـین نصـــار ، فـــي قســـمین : الأول ، بإشـــر
اسة الموضوعیة والفنیة( ، والثاني )الدیوان محققاً( ؛ ق )الدر ٢ ٣٦ .
) ٢ ( اهیم، ص في المنظور النفسي: د. ریكان إبر نقد الشعر ٧٣
) ٣ ( دیوان ا ي ، ق لتلعفر ٢ ١٢٩ - ١٣٠ .
) ٤ ( نقد الشعر من المنظور النفسي ، ص ٧٤
٢٤٤

صفحة رقم (7) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 7
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
ربط الشاعر ج ِ مالیة وجودِه بوجود ِ أة المر التي َّد ُ بها یتجس ؛ بوصفها قیمة َّة ً تنفصل جمالی
ِّ عن واقِعها بالوعي ي ِّعر في وجودِهَا الش ِّ ي الذكور  Ď Ɣ ±Ű ŗ Æ ŕ Ÿ Ɓ § ÃË © £ ±ƈƅ §  ̈ ŕ Ɣ ŻČ ÁƗŸ  ̄Ƃ Ɣ Æ § ̄ƍŕ Ů ƈŕ
ُّعور ُ بالقلق ِ یتسل َّل ُ إلى ذاته ِ : َّ ، ویبدأ ُ الش الشاعر َ توازُنَه النفسي
تَقـــــــــول ُ إذا طلبْـــــــــت ُ الوصْـــــــــل َ منهـــــــــا ِّ طائــــــل ومــــــا فــــــي وصْــــــلها للصــــــب
یمینًــــــــــا بالحمــــــــــائم ِ حــــــــــین تَشــــــــــدو بشَــــــــــ ْ جو ٍ فــــــــــوق أغْصَــــــــــان ٍ موائــــــــــل
عَـــــــدِمْت َ العقـــــــل َ یـــــــا مَغـــــــرور ُ حت َّـــــــى ْ تَــــــروم َ الوصْــــــل َ مــــــن مُقَــــــل ِ العَقائــــــل
ّ تمث ِّل ُ الأبیات ُ إخفاقا ً للذات ِ الإنسانیة ِ في إقامة ِ علاقة ٍ ت أةِ الواقع ؛ لكن واصلیة ٍ مع المر
ِّ . ي َّل ِ الشعر َّ بالمتخی ِّض بها حرمانَه الواقعي أة ِ یعو الشاعر َ حاول َ إقامة َ علاقة ٍ شعریة ٍ مع المر
َّال ٌ نحو الت َّواصُل ِ بالعالم ح ٌ فع أة الواقع( جُنو ة نحو )المر َّ حركة َ الذات ِ الشاعر ویبدو أن
Ë © £ ±ƈƅ ŕ ŗ ¿ŕ Ű ś ƛ§ ÃžĐ ƓŷÃŲ Ãƈƅ § Áƈŕ É ƍË ̄ ÃŠÃŗ ŕ Ď Ɣ ŠÃƅ ÷ Ɗ £ Ê · ŗ ś ±Ɣ Ë © £ ±ƈƅ §  É ̄ ÊÃ Č Á£ 3⁄4ƅ °Ÿ§ Æ ̄Đ ţÃƈÆ ŕ ƈƅ ŕ ŷ
أجل الآخر ِ ومع الآخرِ" أة. َّ الشاعر َ یقرن ُ وجودَه بوجود ِ المر ؛ لأن
قســـــــما ً بشـــــــمس ِ جَبینهـــــــا وضُـــــــحاهَا َّتِهـــــــــــــا إذا یغْشَـــــــــــــاها وبِلیـــــــــــــل ِ طُر
ِهَـــــــــــا لا تشـــــــــــتهي َّ النفـــــــــــوس َ لغیر إن أبـــــــدا ً ، ولا تَهـــــــوى القلـــــــوب ُ ســـــــواها
إذ یتوق ُ الشاعر ُ بالفعلین )تَشْتهي وتهوى( إلى الإمسَاك ِ بالجسد ِ )الواقع( الذي لا یرتوي
َّة ٍ حالِمَة لا تهوى( ینطلق ُ من خلالهِما الشاعر ُ نحو )الجسدِ( بذاتی منه . ونَفْي ُ الفعلین )لا تشتهي و
َّل ُ فیه الر أة ُ ذلك "المظهر ُ الذي یتأم ؛ فالمر جل ُ صورَتَه التي هي وجوده الخفي" ُ اه ُ یتصل . ونر
ِ أة بالمر žŕ Ď Ɣ Ÿ Ɓ § à ŕ ƎƊ ŷÊ ¿Ű Ɗ Ɣ ƛ à ŕ Ď Ɣ ±Ÿ Ů ÁƈÈ 1⁄2ŕ Ɣ ŬƓžË © £ ±ƈƅ ŕ ŗ Ç ¿ÃŰ ÃƈžË © ŕ Ɣ ţƅ ŕ ŗ Ç ¿Ű ś ƈƌČ Ɗ ƗŸ
ِ التفاعُل ِّ والاجتماعي النفسي  Ãƈƅ §  ƌś Ɣ ŕ ƎƊ a Ɗ ŕ Ƅƅ Ÿŕ Ď Ɣ ±ŬƁ Æ Ɯ Ű žË © £ ±ƈƅ § Áŷ ±ŷŕ Ůƅ § ŕ Ɗ Ɔ Ű É žÃƅ ß
موتا ً مع ِّعر: َّا في الحیاة ِ والش نوی
¦č Âo É ƄÉ ŹÊ 1⁄2 ¦Âo oÈ ƋƑo ż É © È ® Ì ±¦œ Ɔċ Ƅ Ƃ ًا وعُتُــــــــــــــــوّا ُّــــــــــــــــر زِدْت ِ فیــــــــــــــــه تجب
¦ °o ƌŞÂ¦č °o Ū  § ƒ ŕ šƃ ¦Ê ©o ƈ ¢ Ê ©o ƈ ¢ لــــــي وإن ْ كنــــــت ِ فــــــي القیــــــاس ِ عــــــدوّا
َّه یُفَاجأ ب َّ الفعل َ )زِدْتُ( باعث ٌ من بواعث ِ سعادة ِ الأنا والآخر ؛ لكن ئ أن َّل ُ للقار یُخَی أنّه
ة غبة َ إلى كَبْت ٍ ، والتواصُل َ إلى قَطیعة ٍ ؛ لتصبح َ الذات ُ الشاعر ِّل ُ الزیادة َ إلى نقصان ٍ ، والر یُحَو
) ١ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٠ .
) ٢ ( اهي ، دار إفریقیا الشرق، المغرب ، ة والمقدس في الإسلام : فرید الز الجسد والصور ١٩٩٩ ، ص ١٠٢ .
) ٣ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٣٦٦ .
) ٤ ( ي عند الصوفیة : د. عاطف جود الرمز الشعر ة نصر ، ص ١٥٢ .
) ٥ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٠٧ .
٢٤٥

صفحة رقم (8) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 8
شر یف بشیر أحمد
ة َ . وتكشف ُ الجملة ُ الاسمیة ُ )أنت ِ الحبیبُ( خبایا هَا المتوهجَة ِ تحْتضن ُ الحسر مُنطویة ً على مشاعِر
َ ِّ المعْلَن ِ والمخبوء ِ ، وآمال اع ِ النفسي ِّر الص )الأ ائه ِ بصفة ٍ یعشقُها نا( في الوصول ِ إلى )الآخرِ( بإغر
في )الأنا( ؛ ًا ، ومن ُّر َّ )الآخر( یجعل ُ من الغوایة ِ تجب ِ لكن التمت ُّع  © ç ̄ŷ± ƎŠƅ § ÁƈÞ§ Ď ÃÊ Ɔ Ż
ي( أة َ عالَم ُ )شهاب الدین التلعفر َّ المر إن الذي یحلم ُ به بین یدیهِ، وتأریخ وجودِه ِ الجمالي
الذي یستمت ِ ع ُ به ِ ُّل َّد ُ بالتخی ٍّ یتجس ُّ بإیقاع ٍ ذاتي ي َّك ُ فیه وعیُه ُ الشعر ُّ الذي یتحر ؛ إنها المجال ُ الحیوي
َّة ِّ أو بالممارسة ِ اللغوی الذهني :
َّد ُّقَـــــــــاد ُ مُشَـــــــــر أرجـــــــــو خَیالَـــــــــك ِ ، والر ِ َّلْــــت ُ مــــا لــــم یُمْكِــــن عنــــي ، لقــــد أم
َّ أة الواقع( التي لا تتخط ة َ )المر ِ لكن ّ صور َّة ِ ؛ تتجاوز ُ أبعاد َ الواقع ى حدود َ الملاحَظَة ِ العیانی
َّل َ مُمكن َ الرؤیة ِ في )الواقع(: اتُب بطریقة ٍ تجعل ُ وجودَها المتخی ِّ بالتكثیف ِ أوالتر الاعتیادي
َّـــــــاقُها فـــــــي حُسْـــــــنِها یـــــــا ظَبیـــــــة ً عُش ِّ الألْسُـــــــن لا یظْفَـــــــرون َ بغیـــــــر ِ حَـــــــظ
َّة َ في أة َ الحقیقی َّ المر لأن ِّ الوجود ِ الإنساني – ة ؛ تُحیطُها ِّ في القرن السابع للهجر الواقعي
العوائق ُ ، وتنغلِق ُ علیها الأسوار ها ِّر َّه یصو ؛ لكن )) ُّص ِ دور الحاضر ِ الغائبِ، ة ً على تقم أة ً قادر امر
ِّر ِ المطار المتوف ة د... المقْبِلة المدبر ŕ Ǝŗ ŕ Ɣ żŗ ŕ Ď Ɣ ±Ÿ Ů ƌÊ ś ƈƎƆ ƈŕ ƎČ Ɗ £ É 3⁄4 ± ̄Ɗ ƅ Ÿ ِّ ؛ ي ِّ والقَسر القصدي
ŕ Ɣ Ƅ ±ţÃŕ Ɣ ±Ÿ Ů Æ ¡§ ±ŝ Č ƓŸ Ɓ § Ãƅ §  É ̈ ŕ Ɣ żƅ § ÃžČ Å ̄ŬŠƅ §  É Áŕ ƈ ±ţƅ § É ¿Ÿ ŠƔ ƅ Ã
ُ فـــــــــــــي هَـــــــــــــواكُم ْ قامَـــــــــــــت الفِـــــــــــــتَن ُ ُّ مــــــــــــا یُرْضــــــــــــیكُم ُ حَسَــــــــــــن كــــــــــــل
لـــــــــیس َ لـــــــــي فـــــــــي طَـــــــــیْفكُم ْ طَمَـــــــــع أیــــــــــــن َ مِــــــــــــن ْ أجفــــــــــــاني َ الوسَــــــــــــن
ٍ لا ، ومــــــــــــا ألقــــــــــــاه ُ مــــــــــــن ْ سَــــــــــــقَم ِّـــــــــــــــــ ذاب َ فیـــــــــــــــــه ، من ي َ البَـــــــــــــــــدَن
مــــــــــا حَـــــــــــلا لـــــــــــي ب عْـــــــــــ َ دَكم ق مَـــــــــــ ر َّــــــــــــــــــــى تحتَــــــــــــــــــــه غُصــــــــــــــــــــن یتثن
- )المرأة الواقع( والغوایة الحسیة:
ة ، لكنها لا َّة ِ ببواعِثها المثیر كیان ٌ ینغلق ُ على الأنثوی ِّ أةَ الواقع( في النص َّ )المر إن
ٌّ مرتبط ٌ ب تمتلك ُ رؤیة ً في الذات ِ والوجود ِ ؛ بل هي حضور ٌ جسدي ة ُ )شهاب المتعة ِ والفتنة ِ . ونظر
أة ِ لا تُغادِر ُ الجسد َ إلى النفس ِ ؛ ي( إلى المر الدین التلعفر لا تؤدي أةِ الواقع اتِه ِ مع المر َّ مغامر لأن
Ÿřŷŕ ƈŠƅ §  À ̄Ŧś ÞŶƈś Šƈƅ §  ÁĐ Ű ţś Æ ŕ ƈƔ Ɓ ã žÆ řŠŲ ŕ Ɗ Æ § ±ŕ Ƅž£ ŕ Ǝŗ  À Đ ̄Ƃ Ɣ ƛ Þŕ Ď Ɣ ŗ ŕ ŠƔ ¥ ŕ Ď Ɣ ŷŕ ƈś Ч Æ § ±Ã ̄
) ١ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٧٩ .
) ٢ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٧٩ .
) ٣ ( نقد الشعر في المنظور النفسي، ص ٧٤
) ٤ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٧٠ .
٢٤٦

صفحة رقم (9) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 9
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
ج َّه یعیش خار لأن َّه أُطُر ِ المجتمع ِ وأنظمته ِ في تلك اللحظات ِ وهو ینتهك ُ القواعد َ الأخلاقیةَ. إن
ٍ َّة َّة ٍ مادی عة ٍ حسی شاعر ٌ ذو نز لا یُمث ِّل ُ طموحات ِ المجتمع وهو اهق ٌ ینتمي الى الذات ِ الفردیة ِ ، و ، ومر
 Ď Ɣ Ÿ Ɓ § à ÁÃƄƔ  ̄ŕ ƄƔ È ¿ƄŮŗ  © £ ±ƈƅ §  1⁄4Ű Ɣ § ÃË řƄ ±ţƅ ŕ ŗ  ¶ ŗ Ɗ Ɣ ÞƓƂ Ɔ ś ƈƅ §  ±Ɣ ŝ Ɣ ŕ لحیاة :
ً ى هــــل لــــي بعطْفِــــك َ ســــاعة حَبیبــــي تُــــر ُّ حَواشِـــــینا بهـــــا منـــــزل ٌ رَحْـــــب یَضُـــــم
َّــكوى ســبیل ٌ لأشْــتكي وهــل لــي إلــى الش ُّسْــــل ُ تشــــفیني إلیــــك ولا الكُتْــــب فــــلا الر
ُّ القــــرب َ لــــي م لجهلــــي أظــــن نــــك نافعــــا َّان َ فـــي وجْـــدِي بـــك َ البُعْـــد ُ والقُـــرْب وســـی
ُ لقد أدرك َ شهاب َّى بالحركة ِّ "لغة ً غیر منطوقة ٍ ، تؤد َّ للجسد ِ الأنثوي ي أن الدین التلعفر
ةِ" والإشار والإیحاء ِ والإیماء ِ ؛ ِ ة ً عاشقة ً تقترب ُ من التقدیس َه ُ نظر ى سعادتَه فیه ، وینظُر فإذا به یَر
َّ َّ الجسد َ الأنثوي التقدیس ِ ، لأن – ِ َّة في حقیقتِه ِ الموضوعی - ِّك ٌ غیر ساكن ٍ "یتفا ٍ متحر ار عل ُ باستمر
اتهِ" مع استجاباتِنا لإشار .
ٌّ فـــــي الهَـــــوى َّـــــاق ِ حَـــــظ لـــــو كـــــان َ للعش ُ اق مــــا كــــان َ یُخلــــق ُ فــــي الزمــــان ِ فِــــر
َّــــــــــام ٍ مَضَــــــــــت ْ بوصَــــــــــالِنا قَسَــــــــــمًا بأی ُ ُّـــــــــرور ِ رقـــــــــاق ولهـــــــــا حَـــــــــواش ٍ بالس
َّتـــــــي مـــــــا كنـــــــت ُ بالبـــــــاكي لبَـــــــیْن ِ أحب ُ َّة ٌ وعِنَـــــــــاق لـــــــــو كـــــــــان َ فیـــــــــه ضَـــــــــم
َّ إن ِّ ، و"مبدأ ُ الفعل ِ والانفعالِ" َّ والعِناقَ( بدایة ُ التواصُل ِ مع الجسد ِ الأُنثوي َّم )الض مع
َّها وسیلتُه ِه ؛ لأن ي( وشعر أةِ الواقع التي لها حضور ٌ دائم ٌ في ذهن ِ )شهاب الدین التلعفر المر
ُ َّه یختصر لأن ِّ ، و ِّ مع العالم ِ الواقعي الفاعلة ُ في اتصالِه ِ الموضوعي َّة ِ سمات في صورتِه ِ الفردی
أة الواقع( ؛ فإذا بهذه َّة ُ في النظر ِ إلى )المر عة ُ الحسی َّة ٍ تحكُمُها النز َّة ٍ ذكوری مجموعة ٍ اجتماعی
ِّ : ي ِّعر عة تحكُمُه ُ في السلوك ِ الش النز
َى أَنَسِـــــــیْت َ لیلَتَنَـــــــا وقـــــــد أَخَـــــــذ َ الكَـــــــر ِ َّس ُّع بزمـــــــام ِ هاتیـــــــك الجفُـــــــون ِ الـــــــن
إذ قلـــ اح ُ ؟ قلـــت َ مغالِطـــا ً : ت ُ : أیـــن الـــر یُغْنیـــــك َ عنهـــــا رشْـــــف ُ ث غْـــــ ِ ي الألْعَـــــس ر
ْ َّ غُصْــــنًالــــم یكــــن فَضَــــمَمْت ُ منــــك َ إلــــي دون الغلائــــــــــل ِ بالخمائــــــــــل ِ مكــــــــــتس
یــــــا حسْــــــنها مــــــن لیلــــــة ٍ مــــــا شَــــــانَهَا ِ ِّس إلا َّ تــــــــــــــبل ُّج ُ صُــــــــــــــبْحها المتــــــــــــــنَف
) ١ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١١٨ .
) ٢ ( لغة الحواس : أحمد عمر شاهین ، مجلة سطور ، العدد ) ٣٤ ( ، سبتمبر ، ١٩٩٩ ، ص ٩ .
) ٣ ( الجسد في الثقافات : رمضان بسطاویسي ، مجلة سطور ، العدد ) ٣٤ ( ، سبتمبر ، ١٩٩٩ ، ص ٢ .
) ٤ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٦٦ .
) ٥ ( المعجم الفلسفي : د. جمیل صلیبا ، ١ ٤٠٢ .
) ٦ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٤٢ .
٢٤٧

صفحة رقم (10) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 10
شر یف بشیر أحمد
ِّ ئ ُ بداهة ً أن ّ المقطوعة َ بالمذك ُّ القار ً یظن َّمائر ِ المسنَدة ِ إلیه ِ بوصفِه ِ مخاطبا ر بدلالة الض
ŕ Ď Ɣ Ŭs Ɗ  Ç ̈ ±· Ų ƈ ±ŷŕ Ůƅ §  Č Á£  Ê ̄Ƃ ś Ÿ Ɣ ŕ ƈŗ ±ÃŸƑŝ Ɗ Ɨŕ ŗ  É ̈ ŕ · Ŧƅ § Å2 § Ãś Æ řČ Ɣ · ŕ ŷÆ řŗ Ż ±Ë ƌƔ žÆ ŕ ŗ ÃŻ ±ƈ
Ë řŗ É · ŕ ŦƈƓž±Č Ƅ°ƈƅ § ±Ɣ ƈŲ Ë 1ÃƔ Ůƅ ŸÉ 3⁄4ƅ ° 1⁄4Ɯ Ë Ŧ ±ƈƗ§ ÃË řżƆ ƅ ŕ ŗ Ë řČ Ɣ ŬƊ Šƅ § Ë řČ Ɣ Ɔ ŝ ƈƅ § Ƒƅ ¥ Ë ƌƆ Ɣ ƈŗ ŕ Ď Ɣ ƄÃƆ ŬÃ
الأ ž°Ã°Ůƅ ŕ ŗ ±ŷŕ Ůƅ § Ë 1⁄4 Ű ÃÁŷ ̄Ÿ ś ŗ Ɗ ŕ Ɗ Ê Ɔ Ÿ ŠƔ ŕ Ď Ɣ ŗ ÃƆ Ŭ£ Æ ŕ ŷÃƔ ŮË © ±ŠƎƆ ƅ Ë Ŷŗ ŕ Č Ŭƅ § Ë Á ±Ƃ ƅ § ƓžƑŝ Ɗ  ŶƈŠƊ ƅ
في سیاق ٍ تأویلي مُت ناظر ٍ بین ِّر وبین الخطاب بالمؤنث. الخطاب بالمذك إذ یسرد ُ الشاعر ُ في
مقطوعتِه أة ، ة والمر ُ بعضًا من تفاصیل ِ )لیلتهِ( التي یعاقر ُ فیها الخمر َّع ُ فیها المشاهِد والتي تتنو
ً ا أة ُ فیها بؤر ة ُ والمر َّة ٍ متلاحِقة ٍ تمث ِّل ُ الخمر ُّ والعِناقُ( بصور ٍ حسی َّم َّلالات ُ ، ویتلازَم ُ فیها )الض والد
ِ ة َّى لترتبط َ بالتوق ُّع ِ والتحق ُّق ِ من الحضور ِ قیاسًا على قسوة ِ الغیاب ِ ؛ بوصف ِ الخمر َّة ً تتشظ دلالی
 © ̄Č ̄ƈƈ © ÃŮƊ Ë ̄ ÊÃƅ § ƓžÉ řƄ ±ţƅ §  ±ŷŕ Ůƅ §  ŢƊ ƈƔ ž§ ±Ɣ ŝ ƈŕ Ď Ɣ Ƃ ŗ ٧ ̄ŬŠ© £ ±ƈƅ § Þ ِ الحیاة ِ ؛ فإذا بشهاب
ِّل ُ منبع َ الحیاة ِ والحركة ِ والفعل ِ والوعي" َّك ُ برؤیة ِ الجسد ِ موضوعًا "یُشَك ي یتحر الدین التلعفر ،
ى ، ویَسمع ُ ، وی غبات ِ . إنه یَر ُّ حافلا ً بالر ي فیحضر ُ صوتُه ُ الشعر َّل ُ ، حاور ُ ، ویُناجي ، ویتأم
َّة ٍ : أةِ الواقع بوسائط لغوی َّة ُ للمر ُّ الأصوات ُ الأُنثوی ِّ تمر َّمُ، وعبر َ صوتِه ِ الأُحادي َّل ُ ، ویتوه ویتخی
َّت ْ بــــــــاللوى َّــــــــا تَبَــــــــد بَعَثَــــــــت ْ لنــــــــا لم ِّضَــــا ُّفــــوس ِ مُحر طیفًــــا علــــى قَتْــــل الن
َّ فَمَـــــــدَدْت ُ بـــــــین َ یـــــــدَي  Å œ ŕ Ƌ ̄o Ɔ¦č ® Ť ى البكـــــاء ُ دمًـــــا علیـــــه مُفضضـــــا فجـــــر
ُ ُّ یــــــــــــــــد ٍ لــــــــــــــــه َّیــــــــــــــــف ِ أي ُّ الط الله در ِها لـــــن أنهضَـــــا عنـــــدي بأیســـــر شُـــــكْر
ِي أســـــودا قـــــد كـــــان فـــــي عینـــــي نَهـــــار مــــــــن قبْلــــــــه ِ فأعــــــــاد َ لیلــــــــي أبیضــــــــا
مَــــن ْ لــــي بمرسِــــلَة ِ الخیــــال ِ وقــــد جَــــلا ُّـــــخْط ِ لألاء ُ الرضـــــا بالوصْـــــل ِ لیلـــــى الس
َّــــــــــان َ الن لأعِیْــــــــــد َ رُم ًا َّـــــــــــر هُــــــــــود ِ مكس َّضــــــــا منهــــــــا وتف َّــــــــاح َ الخُــــــــدود ِ مُعَض
أة الجســد( َّیــفَ الخیــال( الملتصِــق َ )بــالمر َّ )الط إن أةِ الواقــع ؛ لكنــه هــو الــذات الثانیــة للمــر
ِّ محبــوب ٍ مهجــور ٍ قــد ار َ الطیــف ِ فــي النــوم ِ هــو الــداء ُ والشــفاء ُ لكــل َّ "مــز یغــادر ُ النســق َ المعــیش َ ؛ لأن
ُّه" تطاول غم ؛ ِّل َ الشاعر ُ به عالما ً تبحر ُ فیه الذات ُ الذكوریةُ، وتحقق أُمنیـات ٍ ذهنیـة ً تعجـز لیشك
تعجز ُ عن تحقیقها في وَاقع ٍ تسكُنُه ُ القیود ُ ، ِه ِ والخیال َ فـي تَسـلیمِه ِ إنمـا یحـدث ار َّ "الطیف َ في مز لأن
عن ذكر ٍ لا یفارق ُ ، وعَهْد ٍ لا یحول ُ ، وفكر ٍ لا ینقضي ، فإذا نامت العیون َى وهَدَأت الحركات ُ سَر
) ١ ( ة والمقدس في الإسلام ، ص الجسد والصور ٢٧ .
) ٢ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٨١ .
) ٣ ( جمة: د. حسین مؤنس، ص تاریخ الفكر الأندلسي : بالنثیا ، تر ١٣٤ .
٢٤٨

صفحة رقم (11) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 11
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
َّیـــفُ" الط ِ ِّ( ، ووظائفـــه ِ التواصُـــلیة َّهْـــد ِ إلـــى الخـــد ِّ إلـــى الن ُّ بأعضـــائه ِ مـــن )القَـــد والجســـد ُ الأُنثـــوي .
ي" "علامة ُ وجود ٍ وهویة ٌ قابلة ٌ للتداول الرمز . والحركة ُ من الفعل ِ )مَدَدْتُ( إلى الفعل )أعیـد( عبـر
عبــر َ شــبه ِ الجملــة ِ )بالوصــل( حُلُــم ة ِ مــن صُــور ٍ وأشــكال ٍ "ودلالات ِّكُــه ُ مخــزون ُ الــذاكر یَقَظَــة ٍ واع ٍ یحر
ِ ورموز ٍ تُعطي العدید َ من المعاني الجمالیة ، وتكشف ُ عن بُعْد ِ الرؤیة ِ الرمزیة ِ للشاعر ِ فـي الاهتمـام
ِه ِ وفاعلیتــهِ" بالجســد ِ وحضــور . ة ٌ شبق ُّهــودِ( صــور و)رمــان الن َّــ ی ـة ٌ مج َّــ س مة ٌ تعبــر ُ عــن عَطَــ ٍّ ، ش ٍ حســي
َّبة ٍ تحلم ُ بالحركةِ، َّة ٍ مُعَذ ونفسی وذات ٍ مكبوتة ٍ تبحث ُ عن ارتواءٍ.
ات َّة ٍ بمؤث ِّر أة الواقع من منابع َ شخصی ي( في المر ویَصدر ُ شعر ُ )شهاب الدین التلعفر
ٍ َّة واقعی – غبات ٍ شائكة َّة ٍ ، ویمث ِّل ُ ر موضوعی – شاكیة ً ؛ یلتمس ُ بها الحیاة الوجود َ ، وی جد ُ نفسَه
ُ الحیاة تكون وربما . ٍ َّمة محر ٍ مكبوتةٍ غبات ر عن ًا ُ تعبیر ٌ یجيء شعر َّه لكن ؛ بوجودِهَا
أة ِ : ه ِ في المر العابثةُ اللاهیة ُ التي عاشها الشاعر ُ ماثِلة ً في شعر
ً ِّـــــــــل ُ منـــــــــك ِ إلا قُبلـــــــــة لـــــــــیس المقَب یــــا فــــوز َ مَــــن ْ أمســــى إلیهــــا سَــــاجِدا
ِّــــل ُ مــــنهم أُقَب ٍ َّ نَفْحَــــة َّــــبا كــــل فــــي الص ع ُ برؤیــــــاهم ، وتصْــــــدُر ُ عــــــنهم تضــــــو
ِّي أكثر َ مما تحجبُ. ِّبُ، وتجل إن ّ )القُبلةَ( تكشف ُ أكثر َ مما تستر ُ ، وتُظهر ُ أكثر مما تُغَی
ُّ ٍّ یمتلك ُ بها الجسد ُ الأُنثوي َّا یُخفیه ِ اللاوعي ، وتمث ِّل ُ لغة َ تواصُل ٍ جسدي ُّ أداة َ إفصاح ٍ عم وتُعَد
َ ُّ المنظومة ي عج ُ هذا النمط ُ التعبیر َّد ِ . إذ یز َّم ِ والمقی مجالا ً مفتوحًا للتعبیر ِ بالحركة ِ والفعل ِ عن المحَر
ٍّ ِّم ُ المغایر َ والمختلف َ بخطاب ٍ ثقافي الاجتماعیة َ وهو یقد ِّ، ویتجاوز ِّ والجمالي یشتمل ُ على الأدبي
َّ . َّ والاجتماعي التأریخي
ُ وفي الوقت ِ الذي تغیب ِّ ؛ أة ُ عن الواقع ِ المرئي فیه المر َّل ُ به من الم ، وتتحو ْ ر ضِیَة
ٍّ یشعر ُ معه الشاعر ٍّ وجسدي َّل ُ غیابُها إلى عذاب ٍ نفسي ِّبة ِ بغیابها ؛ یتحو ها، إلى المعذ بحضور
بالضآلة والتهمیش؛ فإن ّ إحساسَه ُّلوك َ الذي یُغضبُه ُ ، بالحیاة ِ والوجود ِ یتضاءَل ُ ؛ فینتقد ُ الس
) ١ ( طوق الحمامة في الألفـة والآلاف : ابـن حـزم الأندلسـي )ت ٤٥٦ هــ(، ضـبط نصـه وحـرر هوامشـه : الطـاهر
أحمد مكي، مصر، ١٩٧٧ ، ص ١٣٢ .
) ٢ ( الكتاب ة على الجسد : محمد حافظ ذیا ب ، مجلة سطور ، العدد ) ٣٤ ، ( ١٩٩٩ ، ص ٤٢ .
) ٣ ( ة( الجســد فـــي الشـــعر العربـــي قبــل الإســـلام : محمـــد حســـین محمـــود ، رســالة ماجســـتیر )غیـــر منشـــور ، كلیـــة
الآداب ، جامعة الموصل ، ٢٠٠٤ م .
) ٤ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٧٦ ، ق ٢ ٢١٠ .
٢٤٩

صفحة رقم (12) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 12
شر یف بشیر أحمد
وی زدریه ؛ وبذلك ِّ ِّغا ً لكل یحقق ُ ذاتَه المكبوتَة َ في قصیدةٍ. فتكون ُ القصیدة ُ بذلك َ حُلُما ً یقِظا ً مُفَر
ح ٍ مكفوف ٍ بإحباطٍ، وتعزیة ً لكل◌ّ◌ّ ِ ممارسة ٍ مشلولة ٍ بضوابط َ أو نوامیس طمو :
إن ْ كنت َ ترضَـى – ِّب َ مُهْجَتـي یـا مُعَـذ - ِي فـــــلا أُعطیـــــت َ طَرْفـــــا ً ر سَـــــهَر اقـــــدا
أة الواقع( قاتِمة الحیاة َ بغیر ِ )المر َّ لأن – أة ُ في َّقَم ُ ، إذ تغدو المر ضبابیة ٌ یَعْلوهَا الس
ائیَة ً ومرئیة ً ، باثة ً ومُتلقیة ً ، وهي تنقل ُ المعلومات ِ من الداخل ِ الى الآخرِ، َّة ِ "ر الحقیقة ِ الموضوعی
َّ به في عمق ِ ال ج وتَستقبل ُ الخبر َ والمعنى ؛ لتز حواس" :
سَـــكرْت ُ مـــن نشـــوة ٍ فـــي مقلَتَیْـــه ِ صَـــحَا اد َ ضــــلالي وجهُــــه ُ الهــــادي منهــــا وز
ٍ یـــــــزداد ُ قلبـــــــي بثغـــــــر ٍ منـــــــه مُبْتَسِـــــــم Ä® œ oċ Ů ƃ ¦Ê Ɗo Ƅ ƒ ŕ ƀř Əo ƃ ¤  ÀÂo Ƃƒ œ č ƒ °
ٍ َّني مـــا أقاسِـــي منـــه مـــن ْ سَـــقَم مـــا ضـــر ومــن َّادي ضــنًى لــو غــدا مــن بعــض ِ عُــو
ْ َّـــــن شُـــــغِلْت ُ فیـــــه ِ بـــــه ِ عم سِـــــواه ُ فـــــلا أبكــــــي الــــــدیار َ ولا أســــــتوقف ُ الحــــــادي
ِّي قــــد ذُلِلــــت ُ بهــــا ة ً بعــــد عــــز یــــا نظــــر ًا لــــیس لــــي فــــادِي حتــــى غــــدوت ُ أســــیر
ة ِ إلى القبلة ِ . أة ُ على عقله ِ فیضل ّ في تقاسیم ِ الجمال ِ والأنوثة ِ من النظر تستولي المر
في قلبه ِ فیسقم ُ ویظمأ ؛ ُّ وتستقر إذ Ɗ ŷ ±ŷŕ Ůƅ § a É Ƃ · Ɗ £  Æ řČ Ɓ ±Ã © ±Ãŝ Þŕ Ď ŗ ţÃÆ ŕ ؛ لأن ّ وجودَها
ِ غب ُ فیه بالحلول ٌّ یر ُه ُ وَجْد ٌ صوفي طیف ٌ ، وغیابها ذكریات ؛ وبینهما نشوة ٌ وسَقَم ٌ وزلة ٌ . یخامر
ِّمَن ِ وبقایا الأطلال ِي بكاء َ الدیار ، ویستهجن ُ الوقوف َ على الأثافي والد أة ؛ فیزَدر والاتحاد مع المر
َّ َ في سیاق ٍ یتمر د ُ فیه على المألوف ِ ، ویخرق ُ التقلید ، ُّ ؤى ي( بالر إذ لم یعتن ِ )شهاب الدین التلعفر
ِ َّة ِ الدفینة ِ وتداعیاتِها النفسیّة؛ لأنه مُولَع ٌ بالشكل ِ ، ومُغرم ٌ بالعالم ِ الخارجي المنظور الأنثوی
والمحسوس ِ :
ُ ب َّ غریــــــــر َ طَــــــــرْف لیــــــــت ُ بــــــــه أغــــــــن ُ ِّ جارحــــــــة ٍ نُــــــــدُوب لــــــــه ُ فــــــــي كــــــــل
ِّشَـــــــــاق ِ إذا تثنّـــــــــى ُّـــــــــمْر الر مـــــــــن َ الس ُّ القضـــــــــــیب ومــــــــــاس َ یكـــــــــــاد ُ ینقـــــــــــد
ٍ بقلبــــــــي منــــــــه فــــــــرْط أسًــــــــى ووجــــــــد أُعـــــــاني منـــــــه مـــــــا جَهِـــــــل َ الطبیـــــــب
َه ُ فــــــــــــــــــؤداي َّر أقـــــــــــــــــول ُ إذا تـــــــــــــــــذك ى حـــــــالي بوصْـــــــلك لـــــــي یطیـــــــب تـــــــر
) ١ ( نقد الشعر في المنظور النفسي ، ص ٥٨
) ٢ ( دیوان الت ي ، ق لعفر ٢ ٧٦ .
) ٣ ( ة والمقدس في الإسلام ، ص الجسد والصور ٦٣ .
) ٤ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٧٢ - ١٧٣ .
) ٥ ( نقد الشعر في المنظور النفسي، ص ١٠٠
) ٦ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٢٠ .
٢٥٠

صفحة رقم (13) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 13
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
َى بـــــــــــــأَني ى ذاك َ الحبیـــــــــــــب ُ دَر تُـــــــــــــر یَغیـــــــب ُ الأُنْـــــــس ُ عنـــــــي مُـــــــذ ْ یَغیـــــــب
وأنــــــــي بعــــــــدَه فــــــــي العــــــــیش ِ مــــــــالي ُ َّة الـــــــــــدنیا نصـــــــــــیب ولا فـــــــــــي لـــــــــــذ
ُ بدلالة ِ الأفعال ِ )بلیت ، أعاني ، أقول( ، المتكل ِّم َ في الأبیات ِ الشاعر ُ نفْسُه َّ إن
وموضوعُها تجربة ٌ عایَنَها وعانَاهَا َ ٍّ خاضع ٍ یسْتجدي العطف والوِصال ي بخطاب◌ِ ٍ ذكور َّ . لكن
)الأنا( الشاخِصَة في السیاق ِ ال َّ ِّ فة مع )الأنا( الإنسانیة ؛ لأن ِّ لا تتطابق ُ في الفعل ِ والص ي شعر
ٍ في "خطاب ِّعر َّ في الش أة ِ خَل َّد َ الجسد َ الأُنثوي ُّ بالمر ي الذي یَفْنى جسدُه ُ المادي شهاب الدین التلعفر
ٍّ س ي ذكور َّعي فیه ى ، ید ة ً أخر ة ً ، وتهشیمه تار أة تار ٍّ ، من شأنه قهر الآخر المر ُ لطوي جل الر
َ امتلاكه ناصیة الأمور من ناحیة ، ویشیر ِ إلى وعي القاهر ِ ار َ بإصر ه الإبقاء ِ على القه ر بواسطة
إیدیولوجیا ذكوریة" .
ي بوجود ِ العَذول ِ بوصفه أة الواقع في شعر ِ شهاب الدین التلعفر ویقترن ُ وجود ُ المر
ة ِّد ُ حركة َ )الأنا( الشاعر َّة ً تُحد شخصی في المحیط الواقعي ِ ، وتعزلُها عن المجتمع ِ بقطْع ِ أواصر
ِّ ِ التخاطُب التحاور بین الأنا والمخاطَبة في العالم ِ الأُنثوي ؛ وإن كانت )أنا( الشاعر في الواقع
ِّ( ِّ تحاول التحاور والتخاطُب َ مع )الانثوي الحقیقي . وربما یكون ُ العَذُول – الذي یردَع ُ وینهر ُ ، أو
ِ یلوم ُ لومة َ عط ف ٍ ، أو یُفسد ُ تدابیر َ اللقاء ِ والتواصُل – اع ٍ بین ِّ في صر ِّدًا بالضمیر ِ المخفي متجس
غبات ِ الجامحة ِ والقیود ِ المانِعة: الذات ِ الواعیة ِ والذات ِ المكبوتة ِ ، وفي صدام ٍ بین الر
َّال ِ فیــــــــك عــــــــدمْتُهُم مــــــــالي وللعُــــــــذ ِّي لنعلِــــــــك أَوْطــــــــأوا یــــــــالیتهم خَــــــــد
وحیـــــــاة ِ ح َّ قَـــــــوْل َ عـــــــواذِلي ِّـــــــك إن ب َى لـــــــك أننـــــــي سَــــــــال ٍ حـــــــدیث ٌ مُفْتَــــــــر
عدمْت ُ عَذولي ، كم ی ِّف ُ في الهوى عن ح ُّ ق ام ٍ ، نـــــال َ منـــــه التشـــــو لیـــــف َ غـــــر
عَـــــــذَلْت َ ، علـــــــى أن ّ الملامـــــــة َ تنفـــــــع امـــي ، شـــاهد ٌ لـــیس یُـــدْفَع ولـــي مـــن غَر
یقتر ب أسلوبُه ُ في البیت الأول َّ من اللغة ِ الد ا رجة ِ بألفاظ ٍ تَشیع ُ على ألسنة ِ ال َّا َّةِ؛ مم عام
َّ ي ِّعر یجعل ُ النسق َ الش یتخل َّى عن سماتِه ِ في المجاز ِ والتكثیف؛ فیتسم ُ بالتقر ة. َّة والمباشر یری وفي
žË řŗ Ë Ǝś Ɔ ƈƅ §  Ë § °ƅ §  Ë ŕ ŝ Ɗ  À ŠƆ Ɣ § ±ƈ¢ ŕ Ď ƔË Ã· Í Ɔ Ŭ č Ɠs Ŧƈƅ § ã  ÁÉ Ɔ Ÿ ƈƅ §Ê ¿Ã°Ÿ ƅ § ŕ ƎƔ ž ±Ǝ ̧ Ɣ Ɠś ƅ § Ë ř ̧ ţƆ ƅ §
ِ ویوق َّواهي : َّ الشاعر َ یعجز ُ عن القَبول ِ بالن ُّلوك ِ ؛ فإن َّة َ في الحیاة ِ والس ف ُ الحركة َ العبثی
ي بخــــلاص ِ قلبــــي مــــن ْ هَــــوًى یــــا آمِــــر ْج ُ منـــه لـــم أر - مـــدَى الزمـــان - فكـــاكي
ُّ لعاشـــــــــــق ٍ متهت ِّـــــــــــك أیـــــــــــن َ المفـــــــــــر اك َعَتْه ُ أسْـــــــــهُم ُ أَعـــــــــین ِ الأتـــــــــر صـــــــــر
) ١ ( اق ثقافیة ، العدد التاسع ، لس ة المریضة : عبد الفتاح یوسف ، مجلة أور السلطة الحریة الذاكر نة ٢٠٠١ م ،
) ٢ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١١٠ ، ق ٢ ٩٧ ، ق ٢ ٤٣٤ ، ق ٢ ١٢١ .
) ٣ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١١٤ .
٢٥١

صفحة رقم (14) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 14
شر یف بشیر أحمد
ِ أة إن ّ هاجس َ المر ِّ في واقع ٍ أَحْكَمَت القیم ي ِّز ٌ على النظم ِ الشعر الجسد باعث ٌ محف
َ ة َّاعر ُ صور ِّر ُ الش ُّلوك ِ والفعل ِ ؛ فیؤط أة ِ في الحركة ِ والس اف ُ التضییق َ على المر والأعر أة المر
ٍّ ًا في وجود ٍ سوداوي ُهَا موجودًا مُبْهِجًا مثیر َّة ٍ تنظر ٍّ ، ورؤیة ٍ ذكوری الواقع بوعي ذاتي ، تصبح ُ فیه
َّة ِ الإنسانیةِ" ا ً عن الشخصی اء ِ الجسد ِ تعبیر َّ أجز العین ُ "أشد ِ احة ً بسلوكه َّه یعترف ُ صر . لكن
َّأ ُ برصْد ِ حركة ِ الجسد المتهت ِّك ِ في مجتمع ٍ ینهاه ُ عن الفُحش ِ في القول والفعلِ، فیتجر الأنثو ِّ، ي
ِه اقَبة خبایاه ُ وظواهِر ومر بالحدیث ِ عن نسق ٍ جما ُّه ُ یقصد ُ )أعین اكِ(. وأظن َّد في )أعین الأتر ٍّ تجس لي
!!!(ِاك نساء ِ الأتر
ِ ي صیغة ً من ْ صیغ ِ المعرفة ِ والوجود أة الواقع( في شعر ِ شهاب الدین التلعفر ُّ )المر وتستقر
ِ ُّر بالتصو َّ مشاركته فیها غائبة ِّة ِ ؛ لكن ِّد ِ في كائن ٍ له حضور ٌ في الحیاة ِ الواقعی ِّ المتجس الحسي
َّبَة ٌ في صناعة ِ الوجود ِ ، وصیاغة الحاضر ِ بالتوافُق ِ مع الآخر : ومُغَی
ِّـــــــه ام ُ بحب صِـــــــلي عاشِـــــــقا ً أوْدى الغَـــــــر ِ َّــبابَة ِ فــي شُــغْل وأصــبح َ مــن بَــرْح ِ الص
ولا تَبْخَلــي ِ بالوصْــل – یــا غایــة َ المنَــى - ِ ٍّ ، فَحوشِــیت ِ مــن ْ بُخْــل علــى دَنِــف ٍ صَــب
ُّــــــه فوصْــــــلُك ِ مــــــن ْ بعــــــد ِ الممَــــــات ِ أظن حیاتي ، ومنك ِ الهجْر – یامُنیتي - قَتْلي
أة َ في شعر إن ّ المر ِ ه َه ُ الشاعر َّبَه ُ الذكور ُ ؛ لیستحضر ٌّ ناضج ٌ یافع ٌ في واقع ٍ غَی جَسَد ٌ أنثوي
ة بالذاكر َّ َّة َ والشهوةَ؛ لأن َّة ً محسوسَة ً تثیر ُ الشهی َه ُ كتلة ً مادی َّة ِ ، ویستعیدَه ُ باللغة ِ ، وننظر الشعری
ِّ أة الواقع "تعبیر ٌ عن الكبْت ِ العاطفي المر ِّ أو الجنسي ُ الذي ی عاني منه الشاعر " :
ِ كل َّمــــــا رمْــــــت ُ رشْــــــف َ معْســــــول ِ فیْــــــه ِ َّــــــــالا َّ لــــــــي مــــــــن قوامِــــــــه ِ عَس هَــــــــز
أنـــــــــــا قصْـــــــــــدِي تقبیلَـــــــــــه ُ أَرَشـــــــــــادًا كـــــــــان رشْـــــــــفي رضـــــــــابَه ُ أم ضَـــــــــلالا
ُها في ِّل َ حضور أة الواقع ؛ لیشك ُّد مع المر ي( إلى التوح ِ ویتوق ُ )شهاب الدین التلعفر الشعر
 Ê 1⁄2Ƃ ţś °¥ Ë řŗ Ż ±ƅ § ŶƈÊ řƔ ¤ ±ƅ §  Ê 1⁄2ŗ ŕ · ś ś ƜžŸË řƔ Ɗ ŕ Ɣ Ÿ ƅ § Ë řƔ ¤ ±ƅ § ±ŗ ŷŕ Ď Ɣ Ÿ Ɓ § ÃÆ ŕ ŗ ŕ Ɣ ŻË řČ Ɣ ÃżƆ ƅ § Ë © ±Ƅ§ °ƅ § ±ŗ ŷ
 À ̄· Ű Ɣ Ë Ƌ ±Ÿ ŮƓžŕ ƍ ±Ɣ ÃŰ ś Č ÁƄƅ Ÿ±č Ƅ°ś ƅ § řƔ ƅ ¢ ÃË Ŷč Ɓ Ãś ƅ ŕ ŗ ŕ Ď Ɣ ±Ÿ ٧ ±ÃŲ ţË ŶƁ § Ãƅ § ƓžÊ ř ŗ Č Ɣ żƈƅ §  © £ ±ƈƅ §
ِ أة غباتِه ؛ فلم تحصل ْ ذاتُه ُ على آمالها في المر بالواقع ِ الذي لم یَسْتَجِب ْ لر ، على غم من الر
ٍّ بین الواقع ِ والوعي عبر سل لاتِه ِ خَلْق َ توازن ٍ وهمي محاو ِّة؛ سلة ٍ من الاحباطات ِ النفسی َّه یُشعرُنا لكن
) ١ ( ثقافة الناقد الأدبي : د. محمد النویهي ، ص ٢٧٧ .
) ٢ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٢٧١ .
) ٣ ( اءة النص وسؤال الثقافة : د. عبد الفتاح أحمد یوسف ، ص قر ٢٤ .
) ٤ ( دیوان ي ، ق التلعفر ٢ ١ .
٢٥٢

صفحة رقم (15) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 15
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
ِ ِّ مات الجمالیّة أن ّ المقو َّ ِ الأُنثوی ة َّة ِ المثیر ة ِ بأنساقِها الحسی )) هي مُطفئات ُ عطشِه ِ إذا عطش َ ،
ومُشبعات ُ جوعِه ِ إذا جاع، وكابحات ُ شبقِه ِ إذا شَبِق (( :
ِّـــــبا َّـــــان ُ مـــــن مـــــاء ِ الص ُّهـــــا الری یـــــا أی قلبـــــي إلــــــى ر شَـــــفَات ِ ثَغْــــــرِك یَظْمــــــأ
ٍ أة ِ لإقامة ِ علاقة ٍ معها عبر قنوات وفي اللحظة ِ التي ینْفتح ُ فیها الشاعر ُ على المر
ٍ َّة موضوعی – َّدة والخیبة غبة ِ الممد اعا ً محتدما ً بین الر ة َ تخوض ُ صر َّ الذات َ الشاعر َّة ٍ ؛ فإن لغوی
المشت َّتة :
َى بــــــــــأني ى ذاك َ الحبیــــــــــب ُ دَر تُــــــــــر ی ِّــــــي مُــــــذ ْ یَغیــــــب غیــــــب ُ الأنْــــــس ُ عن
ان ُ قــــــد قُرِنَــــــت ْ بــــــه انُــــــك ِ الأحــــــز هجر اح ورضَـــــــاك ِ قـــــــد قُرِنَـــــــت ْ بـــــــه الأفـــــــر
- )المرأة المثال( والجمال المتخی َّل:
ِّ في العالم ة ِ الوصْف ِ الواقعي ج ُ عن دائر ي( لا تخر أة َ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر إن ّ المر
ٍ المنظور ِ ، أو الوصف َّة اه ُ هو الواقع ُ بصیغة ٍ جمالی ِّ المأمول ِ ؛ فما یر ِّ في العالم ِ الذهني المثالي
َ ِّد ُ الأنماط َ والأشكال َّلُه ُ هو المثال ُ الذي یحد بوصفه ِ واقع َ أفكار ٍ لا وقائع حیاتیة . وما یتخی والأفكار
َّة الجمالی ِّ ، ویت َّ الشاعر َ یحاول ُ أن ْ ینفصل َ عن الوعي الجمعي َ . لكن اف َ والتقالید جاوز َ الأعر
أة ِ موضوعًا ِّ من خلال المر ِّم َ رؤیة ً للعالم ِ الموضوعي التي تمارس ُ سلطَتَها على الأنا الفردیة ، ویقد
À ŝ ±ŸĐ Ůƅ § ƓžÆ ŕ Ÿ Ɓ § ÃƌÉ Ɔ Ÿ Š Ɣ Þ ƌ Ŧ Ŭ Ɗ Ɣ Þ© £ ±ƈƆ ƅ Č Ɠŝ § ±ś ƅ § É ¿ŕ ƈŠƅ §  ş Ŭ Ɗ Ɣ ƅ Ÿŕ Ď Ɣ ±Ÿ Ů مثالا ً محسوسًا یعیش
ِّلَتِه ِ الخصب فیه بمخی ة ُ لتعید َ اللغة ُ صیاغَتَه ُ من جدید ٍ . ِّ أُنموذج ٌ تستقبلُه ُ الذاكر ة ؛ فإذا بالمثال ِ الآني
ْ َّـــــــــــمْس ِ لـــــــــــم یت َّخـــــــــــذ وغـــــــــــادة ٍ كالش ِّــــــــــوار معصَــــــــــمُها إلا َّ الهــــــــــلال َ الس
ِّها َّلعــــــــــة ِ ، فــــــــــي خــــــــــد َّ یــــــــــة ُ الط حور ُّمــــــــــــــان ُ والجلنــــــــــــــار ونَهْــــــــــــــدِهَا ، الر
ُّــــــبح ِ مــــــن شَــــــع اللیــــــل ُ فــــــوق َ الص ِهَا ر ار ووجهِهـــــــــا ، والغصـــــــــن ُ تحـــــــــت الإز
ُّجَى َّــــــمس ِ لــــــو لــــــم ْ تَسْــــــتتر ْ بالــــــد كالش والظبـــــــي لـــــــو لـــــــم ْ یُشْـــــــتَهَر ْ بالنفـــــــار
) ١ ( نقد الشعر في المنظور النفسي ، ص ١٩٢
) ٢ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١١٠ .
) ٣ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٢٠ ، ق ٢ ٣٦ .
) ٤ ( ة(، ة ، رســالة ماجســتیر )غیــر منشــور اقــي الحــدیث : محمــد جاســم جبــار ینظــر : الواقــع والمثــال فــي الشــعر العر
كلیة الآداب – جامعة الموصل ، ص ١٩ ، ص ٢٩ .
) ٥ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٣٥٠ - ٣٥١ .
٢٥٣

صفحة رقم (16) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 16
شر یف بشیر أحمد
لا أة ً بعینها ذات خصائص معلومة ، و أة )المثال( امر إن َ الشاعر َ لا یصف ُ في المر
ة ً من ه صور أة في شعر أة ٍ مخصوصة ٍ . وتكاد ُ تكون ُ المر َّث ُ عن امر یتحد َّل صور ِ المتخی ِّ ي الشعر
َّة ٍ متنوعة ٍ ترتبط ُ بالتشبیه ِ بموجودَات ٍ في تتناسَخ ُ في صور ٍ مادی أة المثال التي ة ُ المر لاسیما صور
َّة ِ الطبیعة ِ وجمالها" َّل ٍ بقو ٍّ مُحَم ي ُّ "إلى كیان ٍ رمز َّل ُ بها الجسد ُ الأُنثوي عالم ِ الطبیعة ِ یتحو . فَشَعْر
ٌ أةِ المثال كثیف المر َّة وشبابِها ونضارتها. أة ِ الجسدی ة ٍ الى صحة ِ المر طویل ٌ أسود ، في إشار
اقَتُه تماثل ُ الشمسَ. وصَباحة ُ وجهها وإشر
ِج ُ بین َاو ي إذ یُز أةَ المثال( في شعر ِ شهاب الدین التلعفر أةُ الواقع( )المر وتُحاكي )المر
ٍ الواقع ِ والمثال ِ برؤیة ٍ مادیة - ِ ذكوریة ٍ تتخذ ُ من الجسد أة َ إلى أداة ٍ بلا ِّل ُ المر َّة ً تحو منظومة ً حسی
وعي :
سُـــــمْر ُ القـــــدود ِ نَهَـــــبْن َ أعطـــــاف َ القَنَـــــا حُمْـــر ُ الخـــدود سَـــلَبْن َ حُسْـــن َ الحُـــ و ِ ر
ُّـــجوف ِ فأشْـــ أَوْمَضـــن َ مـــن خلـــل الس رقت ِ ُّور ُّبـــــــــــا بـــــــــــالن َّ أعـــــــــــلام ُ الر مـــــــــــنهن
ِ وهـــززْن َ حـــین بـــرزْن َ للتودیـــع فـــي الــــ كُثْبَـــــــــــ ان ِ أغصـــــــــــانا ً مـــــــــــن البل ُّـــــــــــور
ٍّ بكیْـــــــــت ُ بمثلِـــــــــه وبَسَـــــــــمْن َ عـــــــــن دُر ِ فتشــــــــــــــابَه َ المنظــــــــــــــوم ُ بــــــــــــــالمنثور
 Ď Á¥ َّلَة ٍ تمث ِّل ُ "أداة َ اتصال ٍ غیر لغويّ" ة ٍ متخی )القدود َ والخدودَ( صور ٌ في صور عبر َ سلسلة
َّة ِ التي تُرسلُها القَسَمَات ُ والتقاسیم ُ الجس ات ِ التعبیری ُ سلسلة ٍ من الإشار دیة ُ الأنثویة ُ ؛ فیغدو "النظر
شرطا ً أساسا ً من شروط ِ الغوایة ِ وتَلقي الجمالِ" . وتظهر ُ الحركة ُ في الأفعال )نهبْن َ ، سلبْنَ،
ِّ ، ومن ِّ إلى الواقعي أومضْن َ ، هززْن َ ، بَسَمْنَ( متلاحقة ً متلازمة ً ینتقل ُ بها الشاعر ُ من الذهني
َّل ِ إلى المنظور ِ ، ومن ا المتخی ئ اب ِ إلى التجریب ، فإذا بالقار َّهشة ِ ، ومن الاغتر لهشاشَة ِ إلى الد
ٍّ ي َّل ُ إلى مشهد ٍ بصر یُدْرك ُ أن ّ "الجمال َ یتحو َّاعر . ة ِ الش بكفاءة ِ اللغة ِ ، ومهار لكنه لا یَستطیع
التمییز َّل بین المتخی في المثال ِ وبین َّم المتوه في َّن ُ من تحدید ِ ا لا یتمك الواقع ، و لحقیقي والخیالي؛
لأن ّ الشاعر َ لم یستطع تحقیق ِ أة ِ التي لم یستوع ْ ذاته ِ في المر ِ ب َ ها محاو ا ً ؛ بل حاول أن یستولي ر
علیها .
والتوافُق ُ بین المثال ِ في الجمال ِّ ِّ الواقعي َّل ِ وبین الجمال ِ الأُنثوي اث ِّي المقروء ِ والمتخی التر
ُ غوب ِ فیه ؛ یحتضِنُه ِّ والمر المخفي ي( : الجسد ُ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر
) ١ ( ة والمقدس في الإسلام ، ص الجسد والصور ٨٨ .
) ٢ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٢٢ .
) ٣ ( الجسد جمة( )نصوص متر : مجموعة من المؤلفین ، ص ٥٥ .
) ٤ ( ة والمقدس في الإسلام ، ص الجسد والصور ١٠١ .
) ٥ ( ة والمقدس في الإسلام ، الجسد والصور ص ١٠١ .
٢٥٤

صفحة رقم (17) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 17
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
ورشــــــــــیق ِ القــــــــــوَام ِ قــــــــــد رَشَــــــــــقَتْني ٍّ مــــــن حاجِبَیْــــــه ِ نبــــــال عــــــن قِسِــــــي
ام ٌ وفــــــي أجْـــــــ فــــــي لمــــــاه ُ خَمْــــــر ٌ حَــــــر ُ ات ِ ســــــــــحر ٌ حـــــــــــلال ـــــــــــفَانِه ِ الفــــــــــاتر
كلّمــــا رمْــــت ُ رشْــــف َ فیْــــه ِ حَمــــى المعْــــ ـ ــــــــــــس ُ َّـــــــــــال ول َ منـــــــــــه قوامُـــــــــــه ُ العس
عَجَبِــــــي مــــــن ر ضــــــابِه ِ كیــــــف یحمــــــي ُ لال جـــــــــوهَر َ الثغـــــــــر ِ وهـــــــــو عـــــــــذْب ٌ ز
ِ غباتِه ِ في رسْم َّة ٌ متكاملة ٌ تُقنع ُ إحساس َ الشاعر ِ ، وتُرضي ر ة ٌ جمالی َّ رشاقَة َ القوام ِ "صور إن
أة" َّة ِ للمر ة ِ المثالی ُّور الص ِّفاه ِ في التأثیر ِ والتحفیز ِ . ة َ تقترن ُ بالش َّ الخمر . لكن
إن ّ محاكاة َ المثال ِّ ُّلي ِّ إلى التخی ِّ والآني ي ُّل ٌ من البصر ِّ تحو اث ِّي في الجمال ِ الأنثوي التر
ِّ ج ٌ من الواقعي اة ِ الواقع باسْتحضار ِ الأنموذج المثال ، وخرو ٌّ من مجار ِّ ، وهروب ٌ ذهني والماضَوي
ٍّ مُسْتَحْدَث ٍ للجس ِّ في محاولة ٍ لتأسیس ِ هیكل ٍ واقعي ِّ إلى الموروث ِ الجمعي والمادي ِّ ، أو د ِ الأنثوي
ِّ ماتِه ِ باللغة : لإحیاء ِ مقو
لو تنطق ُ الشمس ُ قالت – ٌ وَهْـي َ صَـادِقة - َّ الــذي فیهــا َّ فیهــا ، ومــا فــي مــا فــي
ا ً وفَـــــــرْط َ سَـــــــنًا هَبْنـــــــي أُماثلُهـــــــا نُـــــــور مِـــن ْ أیـــن أمْلـــك ُ معنًـــى مـــن معانیهـــا ؟
ا َّـــــــا لُحْـــــــت ِ حَــــــــار ُّ البـــــــدر َ لم أظـــــــن وغُصْــــــــن َ البــــــــ ا َّــــــــا مِلْــــــــت ِ غــــــــار ان ِ لم
وأن ّ الظبــــــي َ منــــــك ِ غضــــــیض ُ طــــــرْف ى فتلــــــــــك َ ثلاثـــــــــــة ٌ أضـــــــــــحوا حیـــــــــــار
ِ ِّ الذي یستعین ُ بالخیال ُّر ِ الذهني ة ً من صور المعرفة ِ بالتصو أة المثال صور وتظهر ُ المر
ِّ مات ٌ موروثة ٌ عبر نافذة ِّعر ِ مقو َّة ِ ؛ فتحضر ُ في الذهن ِ والش ة ِ الجمعی ِّ والذاكر اثي التر الجمال ِ المسْتعاد
المسْتعار بتشبیهات ٍ متداوَلة ٍ مُسْتَعَادة ٍ :
قَاســــــــوك َ بالبــــــــدر ِ المنیــــــــر ِ وأخطــــــــأوا َ َّ وجهـــــــك َ أضـــــــوأ والبـــــــدر ُ یعلـــــــم ُ أن
ً وحكــــــوك َ بالغُصْــــــن ِ الرطیــــــب ضــــــلالة ُ أ ِّك یهــــــــر والغصـــــــن ُ منــــــــه قـــــــوام ُ قــــــــد
یَغــازل ُ عــن ریــم ٍ ، وینظــر ُ عــن مهًــا ٍ ویُسْـــفِر ُ عـــن بْـــدر ، ویُبْسِـــم ُ عـــن عَقْـــد
َّة َ القمـــر ِ المنیـــر ِ وأُخْـــت َ غصْــــ یـــا ضـــر َّــــــــــــال ِّ د المی ـــــــــــــن ِ البانــــــــــــة ِ المتــــــــــــأو
ًا ولكـــــــــن أَشْـــــــــبَهَتْه ُ البـــــــــدور ُ نـــــــــور ƚƒ Ū ¢ ¦č ® oÈ ŤÂŗo Ɔœ sœ ƌsœ ż
) ١ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ٤١ .
) ٢ ( هیر بـن أبـي سـلمى : موسـى ربابعـة ، مجلـة أبحـاث الیرمـوك جمالیات اللون في شعر ز - إربـد - الأردن ، العـدد
) ٣ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١٨١ ، ق ٢ ١٩٨ .
) ٤ ( ي ، ق دیوان التلعفر ٢ ١١ ، ق ٢ ١١٧ ، ق ٢ ١٢٦ .
٢٥٥

صفحة رقم (18) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 18
شر یف بشیر أحمد
وصفیة ِّ َّص ُّور َ في الن َّ الص إن – ِ َّة ٌ تقوم ُ على التشابه حسی ، ولیس على الاختلاف ِ ،
ُ ویجمعُه ِّ فات ُ الغالبة اكُم ُ ولیس التناقض . وتكاد ُ تكون ُ الص ا التر ً أة )المثال( جسدیة ة المر في صور -
ُ ِّ فات ُ المعنویة مادیة ً ؛ والص اء الجسد َّة ٌ ور مختفیة ٌ متخفی ِّ الواقعي الذي تتحقق ُ به المتعة ُ الجمالیة ،
ƈÆ § ± ̄ŕ Ű ŕ Ď Ɣ ̄ŕ ƈŕ Ď Ɣ Ŭţ űs Ÿ Ɔ ś ƅ § ÁƔ ̄ƅ §  ̈ ŕ ƎŮ  ±Ÿ Ů ÁÃƄƔ ƌƔ Ɔ ŷà ŸřČ Ɣ ±ÃƄ°ƅ § Ƌ 2 œ § ±ŻÃË ƌË ś § ÃƎŮÁŷƌÊ ƅ ŕ ŝ
 Ŷŗ ś Ɣ ŕ Ď Ɣ Ɗ ŕ ŬƊ ¥ Æ ƛŕ ŝ ƈÀ Đ ̄Ƃ Ɣ ƛ ÃžÆ řƊ 2 § Ãś ƈÆ ŕ ƈƔ Ɓ ƓƊ ŗ Ɣ ƛ±Ÿ Ůƅ § § °ƍ¿ŝ ƈÃ
- الخاتمة )بدایة ُ المثال ِ نھایة ٌ للواقع(:
َّة ٌ ، یخترق بها أة ِ )الواقع والمثال( صیاغة ٌ لغوی ي في المر َّ شعر َ شهاب الدین التلعفر إن
ُ الشاعر ُ الحُج ِج ُ فیها لا ً إلى اللذة ِ التي تمتز ٍّ وصو اف َ ، ویصول ُ في مجال ٍ حیوي ب َ ، وینتهك ُ الأعر
َة ِ حینًا اء ِ حینا ً والمعاسَر اوغة ُ بالمتعة ِ ، والمعاناة ُ بالدهشة ِ المشحونة بالخصوبة ِ والإغر ة ُ والمر المغامر
َّة ٍ متع ة ٍ عُنْقودی ِه ِ في صور أة ِ في شعر َّل ُ صُوَر ُ المر آخر . وتتشك ائح ُها من شر َّب ُ عناصر الِقَة ٍ تترك
 É © ±ÃŰ ƅ §  É © £ ±ƈƅ § Č ÁƗŸŕ Ɣ ƅ ŕ ƈŠË Ƌ ±ŕ Ǝ ̧ ǔ § ÃžË ̄ŬŠƅ § Ë ÁƔ ÃƄś ƓžĐ ƓƎƔ ŗ Ůś ƅ §  Ë ±Ɣ ÃŰ ś ƅ § Ƒƅ ¥  Ê ̄Ɗ ś Ŭś È řČ Ɣ Ãŝ Ɗ £
أة َّمت َ لیرسم َ باللغة ِ للمر ة ٌ بالحیاة ِ . لكن ّ الشاعر َ یخترق ُ الص َاخر فاعلة ٌ في حركتها وعُنفوانها ، ز
)الواقع والمثال( ƓžË © £ ±ƈƅ ŕ ŗ § °Ő žŸË řČ Ɣ Ɔ Ɣ Ãō ś ƅ § Ë © ¡§ ±Ƃ ƅ § ÃË ¿č Ɣ Ŧś ƅ ŕ ŗ Ê řČ Ɣ ƅ ƛ ̄ƅ §  ƌś Ɓ ŕ ·  1⁄4 ŷŕ Ų ś ś ŕ Ď Ɣ ±Ű ŗ ŕ ŷŕ Ƃ Ɣ ¥
ِ ِّ إلى المثال ج ٌ من الواقع ِ غیر المرئي َّل ِ ، وخرو ة ُ الغائب ِ الواقعي و الحاضر ِ المتخی ِه صور شعر
ٌّ من الخفاء ي ُّل ٌ شعر ة النشطة، وتحو ِّ بالذاكر َّل ِ والمرئي المتخی إلى الكشف ِ ، ومن الضبابیة ِ إلى
َّلِ. ِّ ، وواقعا ً في المثال ِ المتخی ي الشفافیة ؛ لتكون مثالا ً في الواقع الشعر
ٍّ ة َ تشكیل ٍ جمالي أة ِ بوصفها بؤر ي( بأجمعِه ِ على المر ویشتغل ُ شعر ُ )شهاب الدین التلعفر
 È řČ Ɣ Ŭs Ɗ È řČ Ɣ Ŭŕ Ŭţŗ ŕ Ď Ɣ ±Ÿ Ůŕ Ď ƈƍ ±ŷŕ Ůƅ § ŕ Ǝŗ  3 ƄŸ Ɣ Ë ̄ƎŮƈƅ § řƔ ̄ŕ ţ£ ئ ى القار متشاكسة ٍ یر – بها ، ومن
خلالها - آة ٍ ، وقصائد في قصیدة ٍ واحدة ایا في مر أة ِ )الواقع والمثال( مر َّ قصائد َ الشاعر ِ في المر أن
ُ َّة ٍ ، تشترك َّة ٍ داخلی ِّعة ٍ تتعالق ُ ملامحها برؤیة ٍ تناصی ینظمها الشاعر ُ بمقاطع َ متعددة ٍ ، وأزمنة ٍ متنو
ِ ْغ ة ِ ، وفي صو في الإثار ِّ . الأنموذج ِ الأنثوي
ِ ا ً من مصادر ِ الخصوبة ي( بوصفها مصدر َّة ُ في شعر )شهاب الدین التلعفر ِّعری تبرز ُ الأنا الش
َّ الاجتماعي الغنائیة ِ التي تفارق ُ محیطها الواقعي لتعود َ إلیه بشبكة ٍ من التجلیات ِ والمعاكسات
ة . والمنعطفات المتنافِر ه على ثنا ٍ إذ یقوم ُ شعر ئیة ِ ت ي فیه من أوله سر ِ ه إلى آخر ِّمة ، الأنا المتكل
ِّعر ِ بضمیر ِ المخاطَب أو الغائِب . أة المخاطَبة التي تحضر ُ في الش والمر ِّم اوي المتكل ویشغل ُ الر
أة ِّلا ً في )المر ًا متأم ِّكا ً ، وشاعر بوصفه ساردا ً وواصفا ً وفاعلا ً متحر ِّ ي ِّعر الش ِّ مساحة َ النص
الواق  Í É Ƃ Ƃ ţś ŕ ƎƊ Ƅƅ Ÿŕ Ď Ɣ Ÿ Ɓ § ÃÍ 1⁄2Č Ƃ ţś ś À ƅ Ɠś ƅ § Ë Ŷœ ŕ Ɓ Ãƅ § ƓžË Áƈ 2 ƅ §  É © Ãŕ ŬƁ ŕ Ǝŗ  ±ŬƄƔ  ¿ŕ ŝ ƈƅ § Ŷ
٢٥٦

صفحة رقم (19) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 19
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
ƌƆ Ÿ ŠÃž Ƌ ŕ Ű Ɓ £ Þ Ë 2 Ƅ ±ƈś ƅ § ƓžČ ÅÃŝ Ɗ Ɨ§  Č 3 ţƅ §  ̈ Š ţŰƅ §  Đ μ Ɗ ƅ § ƓžĐ űÃƄ°ƅ § 2 Ê Ƅ ±ƈś ƅ ŕ ŗ ŕ Ď Ɣ ±Ÿ Ů
َّمًا وظیفتُه ُ الاستجابة ُ لفعال َّشًا مُهَش ِ ضعیفًا متهالكًا مُهم ِّ ، ونشاطاتِه ِ ، وأوهامِه ي ِّك ِ الذكور یات ِ المحر
ادة ٍ ووعي ... أة ِ ، وقَطَع َ عنها سُبُل َ التواصُل ِ مع الآخر ِ بإر َّة َ للمر َّل َ الهویة َ الأنثوی ، وعَط
المصادر والمراجع
١ . ه ، مع تحقیق ما وصل إلینا منه( ابن الحلاوي الموصلي )حیاته وشعر ،)ت ٦٥٦ هـ( : د.
محمد قا سم مصطفى ، ود. عبد الوهاب محمد علي العدواني ، مجلة التربیة والعلم ، العدد
) ٢ ( ، شباط ، ١٩٨٠ م.
٢ . اق )من سنة اتجاهات الشعر العربي في العر ٦٥٦ هـ حتى سنة ٨٠٠ هـ( : بلقیس عبد االله
ة ، اه( ، غیر منشور الحمیمیدي )رسالة دكتور كلیة الآداب، جامعة بغداد - اق العر ، ١٩٨٣ م .
٣ . الأدب العربي في العصر الوسیط : د. ناظم رشید شیخو ، دار الكتب للطباعة والنشر ،
جامعة الموصل - اق العر ، ط ١ ، ١٩٩٢ م .
٤ . الأدب في بلاد الشام : د. عمر موسى ، المكتبة الهاشمیة : دمشق ، ١٩٧٣ م .
٥ . بیروت ، الأعلام : خیر الدین الزركلي ، ط ٣ ، ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م .
٦ . أمل الآمل : ا لشیخ محمد بن الحسن العاملي )ت ١١٠٤ هـ( ، تحقیق : السید أحمد الحسیني
، مطبعة الآداب ، النجف الأشرف ، ط ١ ، ١٣٨٥ هـ .
٧ . اء ، النجف الأشرف هر البابلیات : محمد علي الیعقوبي ، مطبعة الز - اق العر ، ١٩٥١ م .
٨ . البدایة والنهایة في التاریخ : ابن كثیر ) عماد الدین أبو الفداء إ سماعیل بن عمر القرشي
ت ٧٧٤ هـ( ، مكتبة المعارف ، ط ٢ ، ١٩٧٧ م .
٩ . بغیة الوعاة في طبقات اللغویین والنحاة : جلال الدین السیوطي )ت ٩١١ هـ( ، تحقیق :
ة اهیم ، مطبعة عیسى البابي الحلبي وشركاه ، القاهر محمد أبو الفضل إبر - مصر ، ط ١
١٩٦٤ .
١٠ . ات ) ات : ابن الفر تاریخ ابن الفر ناص ات ر الدین محمد بن عبد الرحیم بن الفر ت ٨٠٧ هـ( ،
تحقیق : د. قسطنطین زریق ، المطبعة الأمیركانیة ، بیروت - لبنان ، ١٩٤٢ م .
١١ . اقي ، بغداد اوي ، مطبعة المجمع العلمي العر اق : عباس العز تاریخ الأدب العربي في العر -
اق العر ، ١٩٦٠ م .
١٢ . َّمى نباهة البلد الخام تاریخ إربل المس ل بمَن وردَه من الاماثل: ابن المستوفي) شرف الدین أبو
البركات المبارك بن أحمد اللخمي الإربلي،ت ٦٣٧ هـ( تحقیق : سامي الصقار، دار الرشید
للنشر ، بغداد - اق، العر ١٩٨٠ م .
٢٥٧

صفحة رقم (20) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 20
شر یف بشیر أحمد
١٣ . تاریخ علماء المستنصریة : د. ناجي معروف ، مطبعة العاني ، بغداد - اق العر ، ط ١ ،
١٩٥٩ م .
١٤ . تاریخ الفكر الأندلسي : آنجل جنثالت بالنثیا ، ترجمة : حسین مؤنس ، مكتبة النهضة
ة المصریة ، القاهر - مصر ، ط ١ ، ١٩٥٥ م .
١٥ . ج فارمر ، ترجمة : د. حسین نصار ، ود. عبد العزیز ي جور تاریخ الموسیقى العربیة : هنر
الأهواني ، دار الطباعة الحدیثة ، بیروت - لبنان، . (د.ت)
١٦ . تلخیص مجمع الآداب في معجم الألقاب : ابن الفوطي ) اق كمال الدین أبو الفضل عبد الرز
بن أحمد بن الفوطي المعروف بابن الشیباني ت ٧٢٣ هـ( ، ج ٤ ق ١ - ٤ ، تحقیق : د.
مصطفى جواد ، المطبعة الهاشمیة ، دمشق ، ١٩٦٢ م ، ج ٥ ، تحقیق : عبد القدوس
الهاشمي ، لاهور ، ١٩٤٠ م .
١٧ . ثقافة الناقد الأدبي ة : د. محمد النویهي ،مطبعة لجنة التألیف والترجمة والشعر، القاهر - مصر
١٨ . الجسد : مجموعة من المؤلفین ، )نصوص مترجمة( ها وترجمها اختار : هشام الحاجي ،
دار نقوش عربیة ، تونس )د.ت( .
١٩ . الجسد في الثقافات : رمضان بسطاویسي ، مجلة سطور ، العدد ) ٣٤ ( ، سبتمب ر ١٩٩٩ ،
ة دار العصور الجدیدة، القاهر - مصر .
٢٠ . الجسد في الشعر العربي قبل الإسلام : محمد حسین محمود ، رسالة ماجستیر )غیر
ة( كلیة الآداب منشور - جامعة الموصل، ٢٠٠٤ م .
٢١ . اهي ، دار إفریقیا الشرق ، المغرب ، ة والمقدس في الإسلام : فرید الز الجسد والصور ١٩٩٩ م
٢٢ . جمالیات ال هیر بن أبي سلمى : موسى ربابعة ، مجلة أبحاث الیرموك، لون في شعر ز إربد -
الأردن، العدد ) ٢ ، ( ١٩٩٧ م .
٢٣ . الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة : ابن الفوطي ) كمال الدین أبو الفضل
اق بن أحمد بن الفوطي المعروف بابن الشیباني عبد الرز ت ٧٢٣ هـ( ، تحقیق: مص طفى
ات ، بغداد جواد ، مطبعة الفر - اق العر ، ١٩٣٢ م .
٢٤ . الحیاة الأدبیة في الموصل في القرنین السادس والسابع الهجریین : د. ناظم رشید شیخو ،
موسوعة الموصل الحضاریة ، المجلد الثالث ، دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة
الموصل - اق العر ، ط ١ ، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م .
٢٥٨

صفحة رقم (21) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 21
ي( اءة ٌ في شعر ِ )شهاب الدین التلعفر أة ُ )الواقع ُ والمثالُ( قر المر ...
٢٥ . دیوان ابن الظ هیر الإربلي ) مجد الدین أبو عبد االله محمد بن أحمد بن أبي شاكر ت ٦٧٧ هـ(
جمع وتحقیق : د. ناظم رشید شیخو ، دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل - اق العر
، ١٩٨٨ .
٢٦ . اهي سابا ، رسالة ماجستیر )مطبوعة اسة هنرییت ز ي : تحقیق ودر دیوان شهاب الدین التلعفر
على الآلة الطا ة ، بعة( ، كلیة الآداب ، جامعة القاهر ١٩٧٦ اف : أ.د.حسین نصار ، ، بإشر
اسة الموضوعیة والفنیة( ، والثاني )الدیوان محققاً( . في قسمین : الأول )الدر
٢٧ . آة الزمان : قطب الدین الیونیني )أبو الفتح موسى بن محمد ذیل مر - ت ٧٢٦ هـ( ، مطبعة
ة المعارف العثمانیة، مجلس دائر حیدر آباد الدكن ، الهند ، ط ١ ، ١٩٥٤ م .
٢٨ . ي عند الصوفیة : د. عاطف جودة نصر ، دار الأندلس للطباعة والنشر الرمز الشعر
والتوزیع ، بیروت - لبنان ، ط ١ ، ١٩٧٨ م .
٢٩ . اق ثقافیة ، الهیئة المصریة ة المریضة : عبد الفتاح یوسف ، مجلة أور السلطة الحریة الذاكر
العامة لقصور الثقافة )إقلیم شرق الدلتا الثقافي( ، العدد التاسع ، ٢٠٠١ م .
٣٠ . ات الذهب في أخبار من ذهب : ابن العماد الحنبلي ) شذر أبو الفلاح عبد الحي بن العماد
الحنبلي - ت ١٠٨٩ ي للطباعة والنشر والتوزیع ، بیروت هـ( ، المكتب التجار - لبنان (د.ت) ،
٣١ . صفي الدین الأرموي : د. عادل البكر ي ، دار الحریة للطباعة ، بغداد ، ١٩٧٨ م .
٣٢ . طوق الحمامة في الألفة والألاف : ابن حزم الأندلسي )أبو محمد علي بن أحمد بن سعید بن
حزم الأندلسي، ت ٤٥٦ هـ( الطاهر أحمد مكي ، دار ، ضبط نصه وحرر هوامشه :
المعارف ، مصر ، ط ٢ ، ١٩٧٧ م .
٣٣ . عیون التواریخ : محمد بن شاكر الكتبي )ت ٧٦٤ هـ( ، تحقیق : د. فیصل السامر ، ونبیلة
عبد المنعم داود ، دار الرشید للنشر ، بغداد - اق العر ، ١٩٨٠ ء ) ، الجز ٢٠ . (
٣٤ . فوات الوفیات : محمد بن شاكر الكتبي )ت ٧٦٤ هـ( ، تحقیق : د. إحسان عباس ، دار
الثقافة ، بیروت - لبنان ، ١٩٧٤ م .
٣٥ . قر اللكتاب العالمي للنشر اءة النص وسؤال الثقافة : د. عبد الفتاح أحمد یوسف ، جدار
والتوزیع ، عمان - الأردن ، ط ١ ، ٢٠٠٩ م .
٣٦ . الكتابة على الجسد : محمد حافظ ذیاب ، مجلة سطور ، العدد ) ٣٤ ( ، سبتمبر ، ١٩٩٩ ،
ة دار العصور الجدیدة، القاهر - مصر .
٣٧ . كشف الظنون عن أسامي الكتب والف نون : حاجي خلیفة )ت ١٠٦٧ هـ( ، المطبعة الإسلامیة
ان ، طهر - ان إیر ، ط ٣ ، ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م .
٢٥٩

صفحة رقم (22) — المرأة الواقع والمثال

رابط ص 22
شر یف بشیر أحمد
٣٨ . لغة الحواس : أحمد عمر شاهین ، مجلة سطور ، العدد ) ٣٤ ( ، سبتمبر ، ١٩٩٩ م ، دار
العصور الجدیدة - ة القاهر - مصر .
٣٩ . اث العربي ، بیروت معجم المؤلفین : عمر رضا كحالة ، دار إحیاء التر - لب نان ، ١٩٥٧ .
٤٠ . ي بردي ) ة : ابن تغر ة في ملوك مصر والقاهر اهر النجوم الز جمال الدین أبو المحاسن یوسف
الأتابكي - ت ٨٧٤ ُ هـ( ، طبعة دار الكتب المصریة ، ة القاهر - مصر، ١٩٥٦ م .
٤١ . نساء الخلفاء : ابن الساعي ) أبو طالب علي بن أنجب الساعي، ت ٦٧٤ هـ( ، تحقیق: د.
مصطفى جواد ، دار المعارف، مصر )د.ت( .
٤٢ . اهیم ، دار الشؤون الثقافیة العامة، بغداد نقد الشعر في المنظور النفسي: د.ریكان ابر - اق، العر
٤٣ . هدیة العارفین أسماء الكتب والمؤلفین : إسماعیل باشا البغدادي ، المطبعة البهیة ، استانبول
٤٤ . الوافي بالوفیات : صلاح الدین خلیل بن أیبك الصفدي )ت ٧٦٤ هـ( ، المحققون مختلفون ،
والسنوات من ١٩٦٩ م - ١٩٧٣ م .
٤٥ . ة ، رسالة ماجستیر )غیر اقي الحدیث : محمد جاسم جبار الواقع والمثال في الشعر العر
ة( كلیة الآداب منشور - جامعة الموصل ، ١٩٩٢ .
٤٦ . وفیات الأعیان في أنباء أبناء الزمان : ابن خلكان ) شمس الدین أحمد بن محمد ت ٦٨١ هـ(
، تحقیق : د. إحسان عباس، دار الثقافة، بیروت - لبنان ) ، ١٩٦٨ - ١٩٧١ م(.
٢٦٠
أدوات الباحث الذكية والخدمات الأكاديمية الفورية
القارئ الصوتي الآلي للمادة العلمية (Text-to-Speech)
استمع إلى قراءة صوتية لعنوان البحث وملخصه العلمي باللغة العربية
تصدير المرجع لبرامج إدارة المراجع العالمية:
مشاركة علمية سريعة ورمز QR:
التوثيق المرجعي والاقتباس الأكاديمي
مفهرس أكاديمياً
المنهج الشرعي والعربي القياسي:
م.د شريف بشير أحمد (2009). «المرأة الواقع والمثال». بحث علمي، بوابة المستقبل للإسلام (future4islam.com).
نظام (APA 7th Edition):
م.د شريف بشير أحمد. (2009). المرأة الواقع والمثال [بحث علمي]. Future for Islam Academic Portal. https://future4islam.com/view.php?id=160

أبحاث ورسائل وفتاوى ذات صلة بالموضوع