صفحة رقم (3) — نشأة اللغات
. فالميكن اإلشارة إىل الغائب واملعقول واملعدوم ، وكيف وهي التقع إال يف احملسوسات أو ما أجري جمراها ، التفي جبميع األشياء واإلشارة . بعد انقضاء احلاجة فيقف عليه من اليريد وقوفه عليه وقد يبقى املثال ، بل يتعذر أن جيعل لكل شيء مثال يطابقـه ، فإنه كذلك اليعسر ، جنعل ملا يف الضمري أن وهو : أو باملثـال ، أو باإلشارة كحركة اليد والرأس ، أو بالكتابة ، إما باللفظ ، إال بتعريف ما يف الضمري والواقع وكانت املعاضدة التتأتى له ، على ذلك جنسه إىل معاضدة غريه من بين ، يلحق ا من األمور احلاجية يف معاشه من مأكول ومشروب وملبس ومسكن وما ملا خلق اهللا تعاىل اإلنسان غري مستقل مبصاحله ( ٥ ) يف بيان وضع اللغة : املطلب الثاين . عما سواها هلا مث تضاف كل لغة إىل أهلها أو جيري عليها صفة منسوبة إليهم فيقال لغة العرب ولغة عربية . ما يقصد باللفظ : واملعىن . تازا او قرينـة فيتنـاول احلقـائق و ب فيعم ما يكون بنفـسه أ ، تعيني اللفظ بإزاء املعىن : واملراد بالوضع . واملركب املفـرد ، واملهمـل للمـستعمل فظ شامل ل ال ف . صوت معتمد على خمرج حرف : اللفظ : ( ٤ ) شرح قيود التعريف . األلفاظ املوضوعة للمعاين هي : ( ٣ ) واللغة . يف تعريف اللغات : الفرع الثاين . لغا بكذا إذا تكلم به : ، وهي مأخوذة من ( ٢ ) اللغات مجع لغة . يف تعريف اللغات من حيث اللغة : الفرع األول : وفيها فرعان . اللغات : يف تعريف لفظة : املسألة الثانية . أول حدوثها وأصل بدايتها : فاملراد من نشأة اللغة . إذا أحدثه وأوجده : الشيء وأنـشأ ونشأ الشيء ، إذا حدث وجتدد ، ونشأ الشيء عن غريه ، أي تولـد ، ، دأ خلقهم ـ ابت أي ، أنشأ اهللا اخللق : يقال ، وحدوث الشيء وجتدده ، وبدايته ، تأيت مبعىن أول األمر : ( ١ ) : نشأة : يف تعريف لفظة : املسألة األوىل : وفيه مسألتان ، وان البحث يف التعريف مبفردات عن : املطلب األول : وفيه مطلبان ، وبيان سبب وضع اللغة ، يف التعريف مبفردات عنوان البحث : التمهيد أيضا أيضا أيضا شكال مفتقرا سبب متييزا فصاعدا اصطالحا اصطالحا أ ش ن اءوش نو أ ش نلا ة هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمةلعلوم الشريعة ٨٣٢
صفحة رقم (4) — نشأة اللغات
. ن ابتداء اللغة وقع باالصطالح والباقي توقيف أ : ( ٠٢ ) والقول الرابع . ومجاعة من أصحابه ( ٩١ ) أبو اسحاق االسفرائيين قال وبه . قية والب ىل التواضع ثبت إ يدعو به غريه ي القدر الذ : ( ٨١ ) القول الثالث . باإلشارة والتكرار مرة بعد أخرى كما يفعل الوالدان بالولد الرضيع وكما يعرف األخرس ما يف ضـمريه ، والتكرير معها للفظ مرة بعد أخرى تعريف بتأليف احلروف فيتوىل الوضع مث يعـرف اآلخـرين باإلشـارة إمكان الرمبا ينقدح له وجه احلاجة و بل الواحد ، ء واحد ويتبعه اآلخر حىت يتم االصطالح ي فيبتد ا وديري الستقامة معيشتهم ، تعريف األمور اليت جيمع اهللا دواعي مجع من العقالء لالشتغال مبا هو مهمهم وحاجتهم من هو أن : االصطالح املراد ب و . ومجاعة من املتكلمني ( ٧١ ) تزلة من املع وأتباعه ( ٦١ ) مـذهب أيب هاشـم وهو وهو القول باالصطالح ، هو البشر : ن الواضع أ : ( ٥١ ) القول الثاين . ( ٤١ ) ( هلم العلم ا أب قصدت للداللة على املسميات والقدرة األزلية التقصر عن ذلك أما التوقيف فبأن خيلق األصوات واحلروف حبيث يسمعها واحد أو مجع وخيلـق : ) ( ٣١ ) زايل قال الغ . جبميع ذلك ، أو عرب عما يريده ويتـصوره بلفظـه ، في وضع هذه األلفاظ بإزاء هذه املعاين ب من غري كسب منه آدم روع يف بأن ألقي أو ، إياها وخلق له العلم الضروري ا أب قصدت للداللة على املعاين أمسعه مث املوضوعة يف جسم األلفـاظ أن اهللا خلـق أو فيه ، ضروري ريف بتع أنه عرفه ا أو إليه على لسان من يتوىل خطابه وإفهامه ، تكليم اهللا آلدم وخماطبته له مباشرة ، أو أن اهللا أوحـي : املراد به هل : مث تنازع هؤالء يف التوقيف . وغريمها ( ٢١ ) وابن فورك ( ١١ ) وهو قول األشعري ، ( ٠١ ) املقدسى إليه مـال ابـن قدامـة و ( ٩ ) بكر عبد العزيز أيب ك ( ٨ ) محد والتابعني وتابع التابعني،وطوائف من أصحاب اإلمام أ مجهور األئمة من الصحابة وهو قول وهو القول بالتوقيف ، هو اهللا سبحانه : ن الواضع أ : ( ٧ ) األول : ( ٦ ) اختلف العلماء يف الواضع للغة على أقوال أمهها ما يأيت يف آراء العلماء يف نشأة اللغة : املبحث األول . مل واألمثل فبها حيصل التفاهم والتخاطب بني الناس على الوجه األك . موا غريهم ا ل ع ألن ي هم سبحانه وتعاىل وهدا ، مىت شاؤوا وحتقيق مقصودهم ومصاحلهم ، مرادهم إلفهـام ، القدرة على هذه األلفاظ أعطى اهللا عباده ، قدمي أو حادث ، معقول أو حمسوس ، معدوم أو موجود ، حاضـر أو غائـب ا لأ صاحلة للتعبري ا عن كل مراد ، وأعم فائدة ، وتنقضي مع انقضائها ، مع وجودها توجد ، مع ا أ مقدرة بقدر احلاجة ، فيها المشقة والتكلف ف ، يسر على العباد أ وكانت األلفاظ . والكتابة فيها من احلرج ما الخيفى اصطالحا توقيفا ٩٣٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات
صفحة رقم (5) — نشأة اللغات
. ( ١٤ ) ( بنك داود ا : قال . يا رب من هذا : فقال . ( ٠٤ ) ص ب ي ن فيهم م أى فر ، فرآهم أن آدم سأل ربه أن يريه صور األنبياء من ذريتـه : ) صلى اهللا عليه وسلم النيب قول ذا ويشهد هل . كلهم علمه أمساء ذريته : ( ٩٣ ) الرمحن بن زيد بن أسلم وقال عبد . والكان له ذرية ، قد انفصل عن املالئكة بليس إ الاملالئكة والكـان إ ألنه مل يكن حينئذ من يعقل ، علمه أمساء املالئكة : ( ٨٣ ) وهلذا قال أبو العالية . عرضها : فيها وما اليعقل يقال ، الملن يعقل إ اليكون عرضهم ، : يف الضمري ف ، ١٣ سـورة البقـرة آيـة مث عرضهم على املالئكة : لقوله ، علمه أمساء من يعقل : األول : ( ٧٣ ) ني معروفني قول على علمها اهللا آدم األمساء اليت يف إال أن السلف اختلفوا . ( ٦٣ ) نواع الكالم اصطالح للنحاة أ وختصيص االسم ببعض ، فعال واحلروف كذلك واأل ، لكونه عالمة علـى مـسماه منا مسي ، إ االسم أ و . ذ القائل بالفرق ، إ فعال واحلروف يف األ أ مساء ثبت ذا ثبت ذلك يف األ إ و فهذه اآلية دلت على أن اهللا سبحانه وتعاىل علم آدم األمساء كلها ، . ١٣ سورة البقرة آية مساء كلها وعلم آدم األ : قوله سبحانه ف - ١ : ما املنقول أ : باملنقول واملعقول : ( ٥٣ ) القائلون بأن اللغة توقيفية احتج - : يف أدلة كل قول : ملبحث الثاين ا . ( ٤٣ ) ( ( ٣٣ ) وهذا الوجه حكاه الرازي . احتياج إىل الوضع أن تلك املناسبة الطبيعية وحدها كافية يف كون تلك األلفاظ دالة على تلك املعاين من غري : والثاين . ( ٢٣ ) وهذا الوجه حكاه اآلمدي . أن تلك املناسبة الطبيعية حاملة للواضع على الوضع : أحدمها : هني وهذا حيتمل وج : ) ( ١٣ ) قال السبكي . ( ٠٣ ) سليمان الصيمري ذهب عبـاد بـن وإليه . أن داللة اللفظ على املعىن ملناسبة طبيعية بينهما : ( ٩٢ ) سادس والقول ال . ( ٨٢ ) ( واآلخر متواضع عليه ، عليه موقف : أحدمها : ء امسان ي ومىت مل حيظر ذلك كان للش ، ن حظر ذلك مل جيز خمالفة االسم إ ف ، حيصل منه حظر لذلك ذا مل إ ، هلـا تعـاىل اهللا وصفها مساء اليت شياء بغري األ وجيوز أن يسموا األ : ) أبو يعلى ي قال القاض . ( ٧٢ ) األصوليني مجهور حكي عن و . غريهم و ( ٦٢ ) وابن برهان ( ٥٢ ) اجلويين و ( ٤٢ ) الباقالىن بكر و القاضي أب ، وبه قال وهو ظاهر كالم أىب بكر عبد العزيز ( ٣٢ ) وابن عقيل ( ٢٢ ) وهذا قول القاضي أيب يعلى ، قوال من غري جزم بأحـدها نه جيوز كل واحد من هذه األ مبعىن أ : التوقف : ( ١٢ ) اخلامس القول امسا يضا يضا أوال هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمةلعلوم الشريعة ٠٤٢