صفحة رقم (22) — نشأة اللغات
.( والنظائر األشباه كتاب يف بينته كما ، الفروع هذه تتفرع وعليها ، خالف فيه ال أم العام االصطالح يرفع هل اخلاص االصطالح أن : وهي الفقه يف قاعـدة يضاهيها نعم ، موضوعه عن الشيء تغيري على صاحبه مع اصطلح ص خا شخص يف ال التوقيف أو باالصطالح هي هل أظهرنا بني الواقعة هذه اللغات أن يف مسألتنا ألن ، القاعدة هذه على ذلك من شيء يتخرج ال أنه : واحلق : ) ( ٨٤١ ) وذلك التفريع فقـال ، أنه ال يوافق على ذلك البناء - رمحه اهللا تعاىل مث الزركشي . ( الصور من ذلك وغري ... . القاعدة هذه على ف ت ل م وجعله ، النداء قصد إذا تعتق ال ا أ الظاهر أن البسيط ففي ، حرة يا : ذلك بعد قال مث ، امسها ذلك يكن ومل حرة أمته مسى ولو - . عليه تواضعا مبا االعتبار أن : الصداق باب يف اإلمام وحكى . وقع طالق أنت : هلا قال مث ، وتقعدي تقـومي أن غرضـي وإمنا ، الطالق به أرد مل طالق أنت : قلت إذا : لزوجته قال لو وكما - ... الدراهم ومسيا بالدنانري تبايعا أو - . اجلواز على الشافعي نص حيث العنان شركة وأرادا ، املفاوضة لفظ استعمال أو - . العالنية يف وآخر ، السر يف عقدا لو كما - : الفقه من مسائل عليها خـرج من ومنهم : ) ( ٧٤١ ) كما أشار الزركشي إىل أن بعض أهل العلم قد رتب عليها فقال . ( ٦٤١ ) ( ختريج هذا وأمثاله على أن اللغات توقيفية أو اصطالحية وينبغـي . ( ٥٤١ ) كذا نقله الرافعي عن املستدرك إلمساعيل البوشنجي . ه ال إشعار لكذا بلفظ الفرقة ألن ، تطلق اـ إف ال ، ونوى الطالق بلفظ كذا ، إن دخلت فأنت كذا : الرجل لزوجته قال إذا : ) ومنها - ٥ . ( ٤٤١ ) ( الكالم يف احلج خبـالف ، فأمكن التحاق ذلك به عند القائل بـالتوقيف ، فإن الكالم فيها مفسد من حيث اجلملة ، الصالة خبالف أذكار ، ن األقوى جواز التلبية لك . ويتجه بناء اخلالف على أن اللغات توقيفية أم ال . يف التتمة وحينئذ فتمتنع التلبية للقادر على ما قاله ، فإنه جيوز على األصح ، واألدعية املأثورة منعه للقادر خبالف العاجز والصحيح يف التسبيحات وسائر األذكار املستحبة كالتشهد األول والقنوت وتكبريات االنتقاالت ... ألنه ذكر مسنون ، الصالة ينبين على اخلالف يف نظريه من تسبيحات ومنها هل جتوز التلبية بلغة غري العربية مع معرفتها - ٤ . الوسيط رح شـ ري ا أ ال تبطل مطلقا وبه جـزم احلمـوي يف ـ والصواب وهو حاصل كالم احلاوي الصغ ن ي ب تا وجها ثالثا ثالثا صداقا آثارا مطلقا ٧٥٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات
صفحة رقم (23) — نشأة اللغات
وتنقل مـن ، وبني ا اود وهوامها وسباعها بأنواعها ا اولأو وأحجامها ، ويف حرها وبردها ، وسهلها ووعرها فعاش بني أشجارها وأمثارهـا اـهرا أو ومياههـا ، ووطن نفسه فيها مبا حيقق له املصلحة ويدفع عنه املفسدة عاش كل يف بيئتـه وتـوطن ، وألن تلك الذرية قد ميزها ا ر وفضلها على كثري من خلقه بالعقل . الذكور واإلناث من ، وعطب أو مرض من عطب ومرض ، وقد مات من مات ، وعاش من عاش ، وسلم من سلم . تلك الذرية كل يف مكانه الذي ترك فيه فنشأت ، وهكذا حىت أتامها األجل فماتا ، السالم إىل مكان آخر الفطام مث بر مع زوجها آدم عليهما أو تفطمه إال تركاه لوحده وانتقال إىل مكان آخر ، فتحمل وتلد ، فترضعه حىت - كان أو أنثى تضعه وليكتمل التصور املوهوم ، فما أن ، األرض مت بينهما ما يكون بني الرجل وزوجه من مجاع ومحل منها ووالدة وحواء حني إىل إن آدم : فنقول ، وإلخراج آدم وزوجه عليهما السالم من ذلكم التصور - ٤ . الساعة والذرية نقلتها إىل ذريتها وهكـذا إىل قيـام ، لغتهما أو اللغات إىل ذريتهما من غري مواضعة واصطالح معهم ألن معناه أن آدم وزوجه عليهما السالم قد نقـال ، التصور ، و إال لفسد القول باالصطالح حواء من ذلك حىت يصح تصور املسألة على قول االصطالحيني ال بد من إخراج آدم عليه الـسالم وزوجـه - ٣ لذلك فليتنبه ، ال كما تومهه بعض األقوال واالستدالالت يف املسألة من جعلها يف لغة العرب ، ذرية آدم عليه السالم ية أو توقيفية ال يصدق إال على أول قوم أو جمموعة مـن هل أصل اللغة اصطالح : إن حبث - ٢ . يتعارفون ويتفامهون ا فيما بينهم جللب مصاحلهم ودفع املفاسد عنهم وال بد لكل هذا من أمساء ، وغري ذلك ، وما يعاجلون به احلر والربد واألمراض ، والكوارث املختلفة ، وطب ، واجتماع وافتـراق ، وسياسة ، وصناعة وجتارة ، وحرب وسلم ، رك وسكن وركوب ، ونكاح ، وفعل وت يتفهمون ا م ادارم فيما ال بد هلم منه فيما تقوم به م ايح م اشاعمو من حرث وماشية وغرس وأكل وشرب أن من العقالء اجتمعوا وتواطأوا على إطالق ألفاظ على : القول باالصطالح معناه - ١ - : جعلته يف النقاط التالية ح وجه بطالنـه ولتوضي ، إن جمرد تصور كيفية حدوث هذا االصطالح املوهوم ، يف بطالنه . ( ٢٥١ ) ( والقول زا اب إمنا يصح على قول من جيعل اللغات اصطالحية : ) ( ١٥١ ) وقال ابن القيم . ( ٠٥١ ) ( اصطالحية ذا إمنا صح على قـول مـن جيعـل اللغـات ـ وه ، استعملت فيها فيكون هلا وضع متقدم على االستعمال ك ملعان مث بعد ذل منا يصح لو علم أن األلفاظ العربية وضعت إ وهذا كله : ) قال شيخ اإلسالم . اخلالف يف وجوده أو عدم وجوده يف السنة والقرآن من مثرات اخلالف يف كون منشأ اللغة أو القول زا اب يف اللغة العربية ، ومـن مث . ( ٩٤١ ) ( حقيقة وجماز تقسيم الكالم إىل . ) الثمرات اللغوية : املسألة الرابعة أبدا ذكرا أ اط ب ه قوما معـان كاف أوال اصطالحيا توقيفيا هـ ٩٢٤١ القعدة ، ذو ( ٥٤ ) ع والدراسات اإلسالمية ، جملة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة ٨٥٢
صفحة رقم (24) — نشأة اللغات
م اغل فنشأ منها لغة أم ولعل بعضهم أخذ لغة اآلخر وترك لغتـه أو تـداخلت ، الوضع واملواضعة من تلك تاعوم ا وتلك الفئات ألنا ال ندري من هو السابق يف ، فهذا االحتمال يبطل دعوى االصطالح واملواضعة من أسه وأصله . للتواضع واملواضعة كما قلنا من قبل من غري ميعاد ، تلك تاعوم ا الكثرية وبعد تلك احلقب مت ذلك اللقاء األعظم بـني ، متنقلني مرحتلني ، فإذا قلنا م إ عاشوا عديدة . يصطلحوا على لغة معينة ختص الدنيا ويصطلحا أو يكن هناك التقاء بني اثنني من ذرية آدم عليه السالم أو أكثر يف أماكن خمتلفة من : قد يقال - فلم يروا أحفادهم ، مل يشهد آدم عليه السالم وزوجـه زواج أحـد منـهم - على هذا التصور أن تلك الذرية - . ال دين له وال لغة : أو يقال وهل كان له دين قبل موته ، أو مع خلق آخر من خملوقات اهللا هل كان له لغة اصطلح ا مع نفسه ، مث من مات منهم بعد أن بلغ وكرب ومل يلتق بأحد غري نفسه واملواطأة وهل كان فيهم الصغري الذي ال يصح منه املواضعة ، يف آن واحد أو على فترات خمتلفة قصرية كانت أم طويلة وهل التقوا ، أن تلك الذرية ال ندري مىت التقت وكيف التقت وكم كانت أعمارهم حني التقت - آدم ونوح عليهما السالم عشرة قرون كما قال ذلك ابن عباس رضي اهللا عنه وبني ، ومن املعلوم من الدين بالضرورة أن أول نيب بعد آدم هو نوح عليه السالم ، إىل دين ونيب يبلغهم ذلك فهي حمتاجة ، أن تلك الذرية األوىل مل تتلق من آدم عليه السالم دينه وديانته ، ملا علم من التصور - . البعض اآلخر أو لعدم تواجدهم حلظة االصطالح بينهم وتلقيهم هلا بالتسليم فيما بعد لك األلفاظ على تلك املسميات مل يكن من اجلميع ال حمالة بل من البعض وموافقـة أن إطالق ت - : ينبغي أن نتجاوز يف ذلك التصور بعض األمور واليت منها - ٦ . بل وإىل الغد ، فشملت لغات بين آدم من ذلك اليوم إىل يومنا ، العامل أمجع بل تولدت عنها لغـات ، الشاملة ملا حيتاجونه يف م ايح تلك ، املتنوعة املكنونة يف الصدور والقلوب والعقول ثرية املختلفـة فتولدت الكلمات واأللفاظ الدالة على املعاين اجلليلة العظيمة الكـ ، كل منهم مراده ومرامه ليفهم ، عديدة ، وأومأ من أومأ ، ، وكرر ذلك ، وأشار من أشار ، سأسأ وتأتأ كل يف حتقيق مصلحته ودفع املفسدة عنه ، فقد سأسأ وتأتـأ مـن و ، الطائفة هي أعقل العقالء يف وقتها ألن هذه الفئـة وهـذه : وسراب السراب ، نقول ، والوهم الواهن ، وليكتمل اخليال اخلايل - ٥ كيف يتخاطبون ويتفامهون أم ، ماذا سيقول كل منهم لآلخر ، وعلى ماذا يـصطلحون - واملشهد واملوقف ذلك فيا ترى . اخل .... واجلبان والـشجاع ، والعاقل واألمحق ، والقوي والضعيف ، واجلميل والقبيح ، والطويل والقصري ، واألسود واألمحر الذكر واألنثى ، األبـيض ، يف مكان معني ، ورأى كل منهم نظريه ومثيله - بقدر اهللا - حىت التقوا ، رؤيته ، معه الصورة اليت عاشها يف بيئته ، إىل ما مل يسبق لـه تنقل من تلك الذرية من مكان إىل آخر قرونا كل م ل ل م وحينئذ سكوتا أياما ليال ارا و مرارا وتكرارا ساع حامال وناظرا ٩٥٢ ترحيب بن ربيعان الدوسري . د نشأة اللغات