صفحة رقم (23) — ضوابط الإلهام وما يتفرع عليها من الأحكام
وهذا الفن أغمض أنواع احلديث وأدقها مسلكا وال يقوم به إال من Ω وقال ابن حجر ) ١ ( النبوية حتصيله فتقليدهم واملشي وراءهم وإمعان النظر يف تواليفهم يوجب ان شاء اهللا معرفة ننس لا له وأفنوا مهرا معأ يف فاهللا تعاىل بلطيف عنايته أقام لعلم احلديث رجاال نقادا تفرغوا Ω يقول السخاوي ، وهلذا مل يتكلم يف هذا الباب إال األكابر من العلماء وتلقت األمة كالمهم لوبقلا ب ) ١ ( معرفة علل احلديث إهلام Ω إبداء سبب ظاهري قال بن مهدي املرض مبجرد النظر إىل املريض وقد يعجزان عن الدراهم والطبيب احلاذق املتمرس الذي يدرك وقد تقصر عبارة املعلل الناقد عن إقامة احلجة على دعواه كالصرييف رها لما يف د قن Ω وقد تعجز عبارته عنه لو قي روتكد لا دم مح أبو شهبه بل يصاحبه ما ارتكز يف نفس العامل من قواعد هذا العلم وخربته فيه ) ١ ð ( كما يقوله الصوفية و اذ و يظهر ان العمدة يف تعليل احلديث ليس اإلهلام وحده كما يتبادر إىل نهذ لا ) ١ ( ه Κ باألدلة إ ورمبا يطالبهم الفقيه أو األصويل العاري ن ع ثيد لحا ، عليهم بل يشاركهم وحيذوا حذوهم ال ر كني ) ١ ١ ( لد عم م له اه نع اذ لهو ىر ت عما لجا ين ب ه قفلا ثيد لحاو ية ال وهو أمر يهجم على م ولق ال ميكنهم رده وهيئة نفسان Ω ) ١ ٠ ( ويقول السخاوي ) ١ ٩ ( فلو قلت للعامل بعلل احلديث من أين قلت هذا مل يكن له حجة ، معرفة علل احلديث إهلام Ω العلة مع غموضها وخفائها بضرب من اإلهلام حىت قال ابن مهدي مة احلجة على دعواه إذ قد لص ي إىل فاش تكا وقد تقصر عبارة العامل عن إقا Ω ) ١ ( أديب ويشري إليه قول الشيخ الدكتور د ممح ، ر يل من كالم ابن مهدي هذا الذي ظه ) ١ ( ما يفتح اهللا به على األئمة عند استنباط اإلحكام من األدلة فهو نظري ، أو يلهمه اهللا سبب علة احلديث فيجدها بعد التأمل كما ، البحث كذلك أ هلم ه دجيف ه ، ذو ( ð ) ،ع ( ٩١ ) ج ،ا ا جملة أم لعلوم وآد ٩ ١ احلجة جامعة القرى الشريعة واللغة العربية
صفحة رقم (24) — ضوابط الإلهام وما يتفرع عليها من الأحكام
واهللا اعلم وصلى اهللا على سيدنا حممد وعلى آله وصحبه وسلم علينا بشرف العبودية وان جيعلنا من عباده األتقياء الصاحلني آمني ن يم أسأل اهللا جلت قدرته ان ، فهو ميتثل فيما بينه وبني اهللا حبسب ما وصل إليه من إشارات يف النفس وقعا من نصح الناصحني و تنبيه الصاحلني ومن كان هذا حاله أدرك حقيقة ما م لهأ شغله الشاغل فيحيطه اهللا بألطافه ويلهمه ما يؤدي إىل مرضاته فيزداد يقينا وإميانا واإلهلام أشد قدر صلته بربه عض عليها بالنواجذ وحرص كل احلرص على هذه املرتلة فلم يزل ى ضر اهللا اجتهد العبد يف طاعة اهللا كلما ازداد توفيقا وكم من مقيد حرمته معاصيه من نور اهللا فمن علم وأخريا فان اهللا يشرح صدر املؤمن ملا فيه التوفيق بقدر صالحه وقدره عنده ا ملكو استغفر اهللا فيها من زلل فمين ومن الشيطان و هذا ما اهللا به يف هذه املسألة فما كان فيها من صواب فمن اهللا وحده وما كان ) ١ ( واالطالع على غوامضه دون غريهم فيه إال أئمة هذا الشأن وحذاقهم واليهم املرجع يف ذلك ملا جعل اهللا فيهم من ة فرعم ك لذ ومعرفة ثاقبة وهلذا مل ملكت ي منحه اهللا تعاىل فهما غايصا واطالعا حاويا وإدراكا ملراتب الرواة نم ٩ بكر إبراهيم عابد الد بن خ Κ د Λ ضوابط اإلهلام يتفرع عليها من األحكام وما
صفحة رقم (25) — ضوابط الإلهام وما يتفرع عليها من الأحكام
فال عربة باإلهلام املقتضي خالف ما علم من الدين بالضرورة ، مقيدا ملطلق لعدم عصمة امللهم اإلهلام ال يستقل بإثبات األحكام مطلقا وال يكون رافعا حلكم وال خمصصا ما عل وال Ω الضابط األول Ω مدعمة أغلبها بالدليل وإليك ما فتح به اجلليل ، ا هيل ع يرفتلا لوضع ضوابط حتدد العمل باإلهلام ويسهل ع ، اهللا الرشد وسألته التوفيق استلهمت ، بعد نظرة فاحصة يف األصول والفروع وحماولة اجلمع والتوفيق θ ð ظاهره بذلك أظهر التحقيق خالفه ال تعارض بني أقوال األصوليني وما نقل م هنع يف الفروع ا مو ى حوأ θ أحيانا مرادفة له فلها حكمه املعىن وتستعمل وقد ظهر بعد البحث ا أ قريبة ن م ما لهلإا يف شهادة القلب ، ميل القلب ، الصدر انشراح ، طمأنينة النفس ، سكون القلب ، الكشف ، Υ فتح اهللا ، خطر ببايل ، أوقع اهللا يف نفسي Ω هناك مصطلحات استعملها الفقهاء يف الفروع وهي θ ١ Ω النتائج ك م هأ يف الفقه واألثر يلاو ، له كبري األثر ، وقد ظهر أن اإلهلام بعد التأمل والنظر ) ١ ( انفع أنواع علوم الفقه وأعمها وأكملها وأمتها وبه يرتقي الفقيه إىل االستعداد ملراتب االجتهاد فان معرفة الضوابط اليت جتمع مجوعا والقواعد اليت ترد إليها أصوال ا عورفو ن م Ω رسلني وبعد وسيد امل والصالة والسالم على خامت األنبياء ، وأرسى قواعد الدين ، احلمد هللا الذي أمت لنا امللة θ نسأل اهللا حسنها θ ة ــــ اخلامت ه ، ذو ( ð ) ،ع ( ٩١ ) ج ،ا ا جملة أم لعلوم وآد ٩ ١ احلجة جامعة القرى الشريعة واللغة العربية