رسالة علمية الاقتصاد الوضعي

أثر تحرير التجارة الدولية في الخدمات على كفاءة النشاط المصرفي في الدول النامية حالة الجزائر

تفاصيل المادة
المؤلف فاطمة بوسالم
سنة النشر 2010
عدد الصفحات 343
اللغة العربية
موضوع المادة العلمية الاقتصاد الوضعي
مكان النشر الجزائر
رسالة / بحث رسالة علمية
نوع الرسالة رسالة ماجستير
اسم الجامعة المناقشة جامعة منتوري قسنطينة
سنة المناقشة 2011
اسم المشرف والمناقشين د. یحیوش حسین مام اللجنة المشكلة من: .1 أ.د شمام عبد الوھاب..........أستاذ التعلیم العالي بجامعة قسنطینة..........رئیسا. .2 د.یحیوش حسین................. أستاذ محاضر بجامعة قسنطینة.............مقررا. .3 د.روابح عبد الباقي..............أستاذ محاضر بجامعة قسنطینة.............عضوا. .4 د.بن تركي عزالدین.............أستاذ محاضر بجامعة قسنطینة.............عضو
ملخص المادة بالعربية
يعد إدراج موضوع الخدمات ضمن التجارة الدولية في آخر جولات الجات، من أهم المكاسب
المحققة على صعيد تحرير التجارة الدولية، وتعتبر الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات(GATS(
أول اتفاقية دولية متعددة الأطراف لتنظيم التجارة الدولية في الخدمات.
كما جاءت الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات GATS بتنظيم قانوني خاص للخدمات المالية
من خلال الملاحق التابعة لنصوص الاتفاقية، وقد كان الهدف من المفاوضات التي تمت بين
الأعضاء بخصوص تحرير التجارة الدولية في الخدمات المالية، هو زيادة كفاءة وتنافسية الأجهزة
المالية والمصرفية للدول الأعضاء باعتبار أن الخدمات المالية والمصرفية الأكثر دينامكية ضمن
التجارة الدولية في الخدمات.
وبالرغم من تعدد الجهود الدولية المبذولة في مجال تحرير التجارة الدولية في الخدمات
المالية، إلا أن الاتفاقية الوحيدة التي جعلت المفاوضات في مجال التحرير تأخذ شكلا متعدد
الأطراف كانت اتفاقية التجارة في الخدمات المالية، والتي تحمل في طياتها العديد من المزايا التي
من الممكن أن تستفيد منها الدول النامية عند تنفيذها، وكذا تحديات كبيرة يستوجب الحذر والتخطيط
المسبق لها.
وحيث أن تواجد البنوك الأجنبية في أسواق الدول النامية في ظل العولمة المصرفية والتحرير
المالي أصبح واقعا ملموسا يدعمه في ذلك اتفاقية تحرير الخدمات المالية في إطار المنظمة العالمية
للتجارة، مما يخلق مناخا تنافسيا غير متكافئ، فمن الواجب على البنوك المحلية في الدول النامية
تبني استراتيجيات ملائمة حتى تستطيع المحافظة على مكانتها التنافسية في السوق المصرفية.
وبما أن الانضمام المرتقب للجزائر إلى منظمة التجارة العالمية، يعني قيامها بتحرير تجارة
الخدمات وخاصة المصرفية منها، وهذا بتنفيذ الالتزامات المتعلقة بتحرير هذا القطاع، مما يسمح
بدخول البنوك الأجنبية ذات الكفاءة المرتفعة إلى السوق المصرفي الجزائري، وفي ظل استمرار
الأوضاع والسياسات الحالية، فإن البنوك الجزائرية ستدخل حلبة المنافسة في وضعية غير تنافسية
وهي بذلك لا تستطيع الصمود والبقاء في السوق نظرا لمحدودية إمكاناتها وخدماتها وضعف
مستوى أدائها، وبالتالي عدم قدرتها على منافسة البنوك الكبرى التي تتميز بقدرتها وجودة وتنوع
خدماتها وكفاءتها الإدارية، وقدرتها التسويقية.
وبالتالي فبالرغم من الايجابيات التي يمكن أن يتيحها تحرير التجارة في الخدمات المالية
والمصرفية، إلا أنه يجب على الجهاز المصرفي الجزائري أن يكون على استعداد من أجل
استيعاب التحديات الجديدة ومحاولة تعظيم مكاسب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وتقليل
المخاطر المحتملة ومحاولة التكيف معها خدمة للاقتصاد الوطني.
ملخص المادة بالإنجليزية
The inclusion of services within the international trade in the latest
rounds of GATT, is the most important gains in terms of liberalization of
international trade, and is the General Agreement on Trade in Services
(GATS) the first multilateral international convention to regulate
international trade in services.
As was the General Agreement on Trade in Services GATS organized
a special legal financial services through annexes of the provisions of the
Convention, has been the target of the negotiations that took place
between members concerning the liberalization of international trade in
financial services, is to increase the efficiency and competitiveness of
financial systems and banking to the Member States, as the financial
services Banking and the most dynamic in international trade in services.
Despite the multiplicity of international efforts in the field of
liberalization of international trade in financial services but that the
Single Convention which has made negotiations on liberalization takes
the form of the Multilateral, the Agreement on Trade in Financial
Services, which carries with it many advantages that can benefit
developing countries when implemented, as well as the significant
challenges and requires careful pre-planning them.
And where the presence of foreign banks in the markets of developing
countries under globalization, banking and financial liberalization has
become a reality supported by the Convention on the liberalization of
financial services within the framework of the World Trade Organization,
which creates a climate competitive uneven, it is incumbent upon the
local banks in developing countries to adopt appropriate strategies so can
maintain our competitive position in the banking market.
Since joining the forthcoming of Algeria to the WTO, which means its
liberalization of trade in services and private banking ones, and this
implementation of the commitments on the liberalization of this sector,
allowing the entry into force of foreign banks-efficient high to the
Algerian banking market, and in light of the situation and current
policies, the Algerian banks will compete in the status of noncompetitive, and thus cannot survive in the market due to the limited
capabilities and services and the low level of performance, and thus its
inability to compete with the major banks which is characterized by its
ability, quality and diversity of services and administrative efficiency,
and their marketing.
Thus although the pros that can be offered by the liberalization of
trade in financial services and banking, it must be on the banking system
Algerian to be ready to accommodate the new challenges, and try to
maximize the benefits of accession to the WTO, and reduce the potential
risks and to try to adapt to the service of the national economy.
أهم النتائج والتوصيات
نتائج الدراسة:
أمكننا من خلال هذا البحث الوقوف على جملة من النقاط، والتي تمثل استخلاصا لأهم النتائج
المتعلقة به
· تختلف القيود التي تواجه تجارة الخدمات عن القيود التي تواجه تجارة السلع، حيث أن معظم
القيود التي تواجه تجارة الخدمات تتمثل في اللوائح والقوانين الحكومية وهي عوائق معقدة
يصعب قياسها، وذلك على عكس الرسوم الجمركية التي تفرض على تجارة السلع.
· تعتبر اتفاقية الجاتس أول اتفاقية دولية متعددة الأطراف تسعى إلى تحرير التجارة الدولية في
الخدمات على أساس من الشفافية لزيادة مستوى الكفاءة، حيث لم يسبق تناول قطاع الخدمات
في أي جولة من جولات الجات السابقة.
· تعتمد اتفاقية الجاتس في تحرير تجارة الخدمات على ثلاث آليات تتمثل في الالتزامات العامة
الالتزامات المحددة وجداول الالتزامات، بالإضافة إلى بعض الملاحق التي تتضمن أحكاما
خاصة ببعض قطاعات الخدمات.
· لم يتم التوصل في نهاية أورجواي إلى اتفاق شامل ونهائي بشأن بعض أشكال الخدمات
ومن ثم تضمنت الاتفاقية أحكاما صريحة، تتعلق بأشكال القواعد التي لم تستكمل خلال
مفاوضات أورجواي مما أسفر عن انعقاد 7 مؤتمرات وزارية، كان آخرها مؤتمر جنيف
بسويسرا في ديسمبر ،2009 ولقد تم الاعتماد على نماذج المطالب/ العروض كأساس لمنهج
المفاوضات في إطار الجاتس.
· بالرغم من قيام عدد كبير من الدول النامية بتقديم جداول التزاماتها المحددة في مجال تحرير
التجارة الدولية في الخدمات المالية بصفة عامة والمصرفية بصفة خاصة، إلا أن مستوى
الالتزامات التي تقدمت بها هذه الدول يعتبر منخفضا نسبيا، كما أنه توجد مجموعة من الدول
النامية قامت بتقديم مستوى من الالتزامات يتماشى مع الوضع الراهن لظروف نشاطها
وتشريعها المالي والمصرفي، ومجموعة أخرى قامت بتقديم مستوى من الالتزامات أقل من
مستوى الالتزامات التي تسمح بها تشريعاتها وظروفها المالية والمصرفية، ولكن توجد أيضا
مجموعة من الدول النامية التي لم تتقدم بأي التزام في الوقت الحالي، وتعهدت بإجراء تحرير
للخدمات المالية في المستقبل القريب، وهي تعهدات ربما كان مخططا لها أو غير مخطط قبل
إجراء المفاوضات.
295
· الأسواق المصرفية كبيرة الحجم تعتبر أكثر جاذبية للبنوك الأجنبية التي تمتلكها الدول
المتقدمة بينما الأسواق المصرفية صغيرة الحجم هي الأكثر جاذبية للبنوك الأجنبية التي
تمتلكها الدول النامية.
· معظم البنوك الأجنبية التي تأتي من دول نامية إلى دول نامية أخرى South-South
Banking Foreign كانت تتم داخل نفس الإقليم، ويرجع تركز معظم استثمارات بنوك
الدول النامية في الدول النامية الأخرى التي تنتمي إلى نفس الإقليم إلى التقارب الجغرافي بين
هذه الدول داخل نفس الإقليم، والذي يعني وجود تقارب في العادات والتقاليد وعامل اللغة
والثقافة، وهو ما يسهل مهمة قيام بعض البنوك من الدول النامية بالاستثمار في القطاع
المصرفي لبعض الدول النامية الأخرى التي تقع داخل نفس الإقليم.
· غدا من الضروري على البنوك في الدول النامية والجزائر في ظل التطورات المتلاحقة التي
يشهدها المجال المصرفي، وضع إستراتيجية عمل تمكنها من تعظيم الاستفادة من ايجابيات
التحديات الراهنة، وبالمقابل العمل على التقليل من حدة السلبيات والمخاطر التي يفرزها
التطور المصرفي في شتى مجالاته وتخصصاته.
· مع نهاية سنة ،2009 حققت البنوك العمومية في الجزائر ربحية أكبر من البنوك الأجنبية
والخاصة، وذلك من وجهة نظر أصحاب الملكية والمساهمين. ولكن البنوك الخاصة
والأجنبية حققت معدل عائد أعلى على الأصول مقارنة بالبنوك العمومية، وبما أن معدل
العائد على الأصول يعكس مستوى الكفاءة الإدارية للبنك في توظيف موارد البنك في أفضل
البدائل المتاحة، فإننا نستنتج أن البنوك الأجنبية والخاصة العاملة بالجزائر تحقق مستويات
كفاءة أعلى من البنوك العمومية.
· قدرة إدارة البنوك الأجنبية والخاصة العاملة بالجزائر على توليد إيرادات مقابل كل دينار من
الأصول أكبر من قدرة البنوك العمومية، مما يعني زيادة ربحية البنوك الخاصة والأجنبية
مقارنة بالبنوك العمومية الجزائرية.
· رغم كبر المساهمة النسبية للبنوك العمومية الجزائرية من إجمالي الأصول المصرفية، فإن
البنوك الخاصة والأجنبية العاملة بالجزائر، لديها مؤشرات كفاءة أكبر، مما يستدعي النظر
في استراتيجيات الإدارة لهذه البنوك حتى تقوى على المنافسة المرتقبة في حال الانضمام إلى
المنظمة العالمية للتجارة.
· رغبة الجزائر في الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة التي عملت على تحرير كافة
الخدمات المالية للمصارف والمؤسسات المالية، يفرض عليها اتخاذ خطوات جادة لتحرير
296
وإصلاح هذا القطاع، وبالتالي فهي مطالبة بتقديم حزمة متكاملة من الخدمات المصرفية
استجابة للاحتياجات المتزايدة للعملاء
اختبار فرضيات الدراسة:
الفرضية الأولى: الدول النامية ومن بينها الجزائر في وضعية غير متكافئة مع الدول المتقدمة من
حيث المنافسة، وبالتالي فإن الانفتاح وتحرير التجارة في الخدمات يمثل بالنسبة لها التبعية.
هذه الفرضية صحيحة، فصناعة الخدمات المصرفية في الدول النامية والجزائر غير متقدمة
ومستوى التعليم والمعرفة والممارسة ضعيف جدا، كما أن الخدمات في الدول النامية بصفة عامة
والجزائر بصفة خاصة لا تستخدم التكنولوجيا المتقدمة خاصة بالنسبة للخدمات المالية، حيث أن قدرتها
الاستيعابية لهذه التكنولوجيا محدودة، ولذلك لا تقارن قدراتها بقدرات الدول المتقدمة ولا تستطيع
المنافسة، وليس لها في تجارة هذا القطاع سوى التبعية.
الفرضية الثانية: تقدمت أغلب الدول النامية بالتزامات تفيد بالتحرير الكامل للتجارة في الخدمات
المالية، سعيا منها للاستفادة من مزايا التحرير المصرفي والعولمة المصرفية.
نؤكد صحة هذه الفرضية، حيث توضح التزامات الدول النامية في مجال تحرير التجارة الدولية في
الخدمات المالية أن نسبة الالتزامات التي تقدمت بها الدول النامية وفقا لنمط التواجد التجاري لموردي
الخدمات الأجانب، أكبر بكثير من نسبة الالتزامات التي تقدمت بها وفقا للأنماط الأخرى المتمثلة في
التجارة عبر الحدود الاستهلاك بالخارج، تحركات الأشخاص الطبيعيين، وهو ما يعكس مدى رغبة
واضعي السياسة المصرفية في الاستفادة من مزايا تدويل الخدمات المصرفية internationalization
services banking of من خلال السماح للبنوك الأجنبية بالدخول للسوق المصرفي المحلي.
الفرضية الثالثة: معظم البنوك الأجنبية الموجودة في الدول النامية والجزائر هي بنوك كبيرة الحجم.
هذه الفرضية غير صحيحة، فنسبة عدد البنوك الأجنبية إلى إجمالي عدد البنوك في الدول النامية
كمؤشر لنصيب البنوك الأجنبية من السوق المصرفي المحلي، كانت أكبر بكثير من نسبة قيمة أصول
البنوك الأجنبية إلى إجمالي قيمة أصول البنوك في الدول النامية، وذلك في عدد كبير من الدول النامية
يبلغ 58 دولة ومنها الجزائر، وهو ما يعني أن معظم البنوك الأجنبية الموجودة في الدول النامية هي
بنوك صغيرة الحجم مما يجعل أصولها إلى إجمالي أصول البنوك في تلك الدول منخفضة.


297
الفرضية الرابعة: تعود ملكية أغلب البنوك الأجنبية العاملة بالدول النامية إلى الدول المتقدمة ذات
الدخل المرتفع.
هذه الفرضية صحيحة، حيث تشير البيانات أن المساهمة النسبية للأصول التي تمتلكها بنوك الدول
النامية في إجمالي أصول البنوك الأجنبية الموجودة في الدول النامية الأخرى تعتبر منخفضة نسبيا
وذلك في حوالي %76 من إجمالي عدد الدول النامية، مما يعني أن الحجم النسبي للبنوك الأجنبية
الموجودة في الدول النامية والتي منشؤها الأصلي دول نامية أخرى تعتبر أقل من حجم البنوك الأجنبية
التي منشؤها الأصلي دول متقدمة مرتفعة الدخل، حيث أن حوالي %27 من إجمالي عدد البنوك
الأجنبية الموجودة في الدول النامية تمتلكها دول نامية أخرى في حين أن النسبة الباقية، والتي تبلغ
%73 تمتلكها الدول المتقدمة، كما تجدر الإشارة إلى أن الدول المتقدمة تسيطر على حوالي %95 من
إجمالي قيمة أصول البنوك الأجنبية الموجودة في الدول النامية.
الفرضية الخامسة: لا تتوافر السوق المصرفية الجزائرية على مؤشرات هامة تحفز البنوك الأجنبية
للعمل بها.
هذه الفرضية صحيحة، فالسوق المصرفي الجزائري لا يمثل سوقا حافزا للبنوك الأجنبية، وكما
رأينا في الفصل الثالث توجد علاقة عكسية بين المؤشر المصرفي وتواجد البنوك الأجنبية، حيث يقيس
المؤشر المصرفي القيود التي تضعها الدول على دخول البنوك الأجنبية، ونلاحظ أن البنوك العامة في
السوق المصرفي الجزائري تسيطر على أغلب أصول السوق المصرفي، بالإضافة إلى أن الحكومة
الجزائرية لازالت تتحكم في البنوك الخاصة والأجنبية العاملة بالجزائر، حيث فرضت قيودا تحد من
نسبة مساهمة البنوك الأجنبية، لأن التشريع الجزائري يسمح فقط للأجانب تملك %49 فقط من أسهم
البنوك الجزائرية حسب قانون المالية لسنة ،2010 مما يعد عائقا أمام تواجد البنوك الأجنبية في السوق
المصرفي الجزائري.
الفرضية السادسة: أصبح لزاما على البنوك في الدول النامية والجزائر تبني استراتيجيات جديدة
للتكيف مع التغيرات العالمية ومواجهة المنافسة الأجنبية.
تعتبر هذه الفرضية صحيحة إلى حد بعيد، فلم يعد هناك خيار للدول النامية في مواجهة التطورات
والتحديات المتلاحقة التي واجهت العمل المصرفي في الآونة الأخيرة، إلا بتبني إستراتيجيات جديدة
تهدف إلى التكيف معها، وذلك من خلال الاتجاه نحو تحقيق الاندماج بين البنوك سعيا وراء الاستفادة
من مزايا اقتصاديات الحجم الكبير، بالإضافة إلى توسيع نطاق الخدمات المقدمة من قبل البنوك من
خلال تبني فلسفة الصيرفة الشاملة والتي تقدم خدمات شاملة للعملاء وبدون حدود جغرافية، وكذا من
298
الضروري جدا التوجه نحو خصخصة المصارف، وكل ذلك من أجل التمكن من مواجهة المنافسة على
الصعيد العالمي، والتي نتجت من جراء التحرير المصرفي والعولمة المصرفية.
اقتراحات حول موضوع البحث:
v تقترح الباحثة ضرورة توسع الدول النامية في فتح أسواقها المصرفية تجاه موردي الخدمات
المصرفية الأجانب(البنوك الأجنبية)، على أن يقوم واضعوا السياسة المصرفية بتصميم جداول
التزاماتها المستقبلية بالطريقة التي تساعد على دخول البنوك الأجنبية للسوق المصرفي المحلي من
خلال إنشاء فروع أو بنوك تابعة جديدة، بدلا من عمليات الاستحواذ على البنوك المحلية القائمة
بالفعل، لتوسيع قاعدة الملكية وزيادة تنافسية وكفاءة السوق المصرفي المحلي.
v يجب أن تتوسع الدول النامية في إنشاء المزيد من مراكز الاستعلام الائتماني، والتي يكون
الهدف الأساسي منها توفير قاعدة بيانات ومعلومات تفصيلية عن التاريخ الائتماني للعملاء القدامى
مع مساعدة البنوك في الحصول على المعلومات التي تخص تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء
المحتملين، على أن يكون منح الائتمان فقط للأطراف التي توضح هذه المراكز أنها تتمتع بملاءة
ائتمانية.
v لابد من وجود بعض وكالات التقييم المالي والمصرفي المستقلة، والتي تعمل على تقييم أداء
البنوك وفقا للمعايير الاقتصادية والمصرفية المعمول بها في السوق العالمي، ونشر نتائج هذا التقييم
بلغة سهلة وبسيطة لعملاء البنوك حتى يستطيع العميل المفاضلة بين البنك الكفء وغير الكفء كما
ينبغي الإعلان عن البنوك التي تعاني من خلل في سياستها الائتمانية، وهو ما يعمل على توجيه
الموارد المالية تجاه المؤسسات المصرفية التي تعمل بكفاءة، مما يساعد على المحافظة على
مدخرات المودعين وانخفاض احتمال وجود قروض غير منتظمة.
v تقوية قاعدة رأس المال للبنوك المحلية، وتشجيع البنوك الصغيرة والمتوسطة على الاندماج
لخلق كيانات مصرفية ذات مراكز مالية أكثر قوة وقدرة على مواجهة مخاطر العمل المصرفي مع
دعم مركزها التنافسي في الأسواق المالية المحلية والخارجية.
v لابد من السعي نحو المزيد من تحرير النشاط المصرفي المحلي من القيود الحكومية، وذلك عن
طريق إزالة كافة أشكال التدخل في قوى السوق الحر، وإطلاق قوى المنافسة بين البنوك
لتحسين فرص رفع مستويات الخدمة المصرفية بكفاءة وتكلفة منخفضة، فقد أوضحت الدراسة
أن منافع عولمة الخدمات المصرفية من المتوقع أن تكون كبيرة كلما كان السوق المصرفي
المحلي على درجة عالية من المنافسة.
299
v حث البنوك المحلية على إقامة تحالفات مع المؤسسات المالية العالمية للاستفادة من خبرة تلك
المؤسسات في المجال المصرفي.
v دراسة الفرص التي تتيحها التوجهات البنكية وجداول التزامات الدول الأخرى فيما يخص
تحرير تجارة الخدمات المصرفية، والتركيز على الفرص التي تسد الفجوات الموجودة في السوق
المصرفي المحلي، وذلك في مجال نقل المهارات الإدارية، وتدريب الكوادر المحلية على التعامل
في المستحدثات المصرفية حتى يكون لتواجد البنوك الأجنبية أثرا ايجابيا في تطوير الخدمات
المصرفية في السوق المحلي.
v لابد أن يكون هناك برنامج شامل لإصلاح وهيكلة البنوك العامة إداريا، وذلك من خلال عدة
محاور:
ü تطوير أنظمة التكنولوجيا والمعلومات، وميكنة الفروع وربطها بالمراكز الرئيسية للبنك
حتى يكون هناك سرعة في اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى ضرورة تطبيق النظم
الحديثة في المحاسبة والمراجعة وطرق الدفع والتسوية.
ü استحداث إدارات جديدة أو تفتيت الإدارات القائمة، وعلى رأسها إدارة الائتمان للتأكد
من أن عملية منح الائتمان تتم في إطار من الرقابة المشددة، حيث تختص إدارة معينة
بمنح الائتمان وأخرى بعملية المتابعة.
ü يجب أن تعمل إدارة البنوك على التوسع في عمليات التجزئة بشكل كبير، حيث أنها
مجال جيد لتنويع وتوزيع المخاطر، والهروب من مشكلة تركز الائتمان التي تعاني
منها البنوك، كما أنها تعد النشاط الأساسي الذي تركز عليه البنوك الأجنبية.
v التوسع في عملية خصخصة رأس المال العام في البنوك المحلية بشكل تدريجي، وذلك لرفع
كفاءة وفعالية إدارات تلك البنوك.
v زيادة درجة المنافسة من جانب بنوك القطاع الخاص لبنوك القطاع العام، وذلك من خلال
السماح لبنوك القطاع الخاص بتقديم نفس أنواع الخدمات والمنتجات التي مازالت تحتكرها بنوك
القطاع العام، وإزالة المعاملة التمييزية لبنوك القطاع العام.
v التحول إلى البنوك الشاملة ذات الخدمات المتنوعة والمتطورة كخطوة نحو مواجهة المنافسة
المصرفية العالمية، وهذا يتطلب بدوره ضرورة تنويع وتحسين جودة الخدمات المصرفية، ودقة
وسرية المعاملات، وإنشاء المزيد من الفروع، وسرعة أداء الخدمات، وحسن معاملة العملاء.
v يجب أن تعطي السلطات المصرفية اهتماما كبيرا للمستحدثات المصرفية، مثل عقود
الاختيارOptions، وعقود المبادلاتSwaps، والعقود الآجلةContracts Forward، والعقود
300
المستقبليةContracts Future، وذلك من حيث إمكانية التطبيق في السوق المصرفي المحلي
بالإضافة إلى ابتكار الأساليب الفنية والإدارية التي تمكن البنوك من تخفيض درجة المخاطرة عند
التعامل في تلك العمليات، على اعتبار أن هذه المشتقات المالية لم تدرج في جداول التزامات معظم
الدول النامية بصفة عامة، ومن المتوقع أن تكون هذه المشتقات مجالا للمفاوضات مستقبلا.
v ينبغي تطوير نظم الإدارة المصرفية والارتقاء بمستوى التدريب، مع التدقيق في اختيار القيادات
المصرفية والاعتماد على الخبرات العالمية في تدريب العاملين على أحدث الأساليب التكنولوجية
والمصرفية.
v العمل على تفعيل دور القانون، وذلك من خلال التطبيق الفعلي لكافة القوانين واللوائح
والقرارات التي تصدر على كافة البنوك بدون وجود أية استثناءات لهذه القواعد، مع مراعاة
التحديث الدوري لهذه القوانين حتى تتماشى مع متطلبات السوق المصرفي المحلي ومتطلبات
التحرير المصرفي الدولي، ويقتضي ذلك ضرورة تحسين أجور ومرتبات الجهة المعنية منعا
لحدوث عدم النزاهة عند ممارسة الأعمال.
v رفع مستوى الإشراف المصرفي وتحسينه، وذلك من خلال زيادة عدد مرات التفتيش الداخلي
على البنوك، وذلك من خلال وجود هيئات للرقابة المصرفية تتمتع بالاستقلالية وتوافر الموارد
المالية اللازمة لأداء أعمالها بما لا يعوق تلك الاستقلالية، بالإضافة إلى توافر نظم شاملة لتبادل
المعلومات بين مختلف الهيئات الرقابية المختلفة، مع ضرورة مراعاة الواجبات الأساسية للمراقبين
المصرفيين، والتي تتمثل في:
ü التأكد من أن البنوك تتبع سياسات وممارسات وإجراءات ملائمة بشأن جودة الأصول.
ü أن يكون لدى المراقبين المصرفيين من التدابير ما يمكنهم من إلغاء تراخيص مزاولة البنك
لنشاطه أو التوصية بذلك في حالة التأكد من عدم التزام البنك بالقواعد الرقابية الموضوعة
من جانب الجهات الرقابية.
ü التأكد من أن البنك لديه نظام شامل للمعلومات يمكن الإدارة المصرفية من تحديد مخاطر
التركز الائتماني في محافظ القروض والاستثمارات، حتى يكون هناك نظام إنذار مبكر
يستطيع من خلاله البنك التنبؤ بحدوث أي أزمة بسرعة وقبل حدوثها.



301
مقترحات لبحوث مستقبلية:
تناولت هذه الدراسة بالتحليل، أثر تواجد البنوك الأجنبية في السوق المصرفي المحلي على تنافسية
وكفاءة النشاط المصرفي المحلي في الدول النامية ومنها الجزائر، وحتى نستطيع أن نضع تصورا
كاملا لأثر تواجد البنوك الأجنبية في السوق المصرفي المحلي لابد من دراسة جميع الجوانب المتعلقة
بتواجد البنوك الأجنبية حتى نستطيع تعظيم المكاسب وتدنية الآثار السلبية، نظرا لتوقيع أغلب الدول
النامية على اتفاقية التجارة في الخدمات، ولذلك نرى أن هناك عددا من الأفكار البحثية التي يمكن
اعتبارها امتدادا للدراسة الحالية، وتتمثل أهم هذه النقاط البحثية في الآتي:
ü أثر تواجد البنوك الأجنبية على حجم الائتمان الممنوح للمشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم.
ü أثر تواجد البنوك الأجنبية على تعبئة المدخرات المحلية.
ü أثر تواجد البنوك الأجنبية على كفاءة وفاعلية البنك المركزي في التحكم في السياسة النقدية.
ولا يسعني في هذا المقام سوى أن أتمنى أن يلقى هذا البحث استحسانا من لجنة المناقشة، وإن كان
يشوبه بعض النقص- فالكمال ليس من صفات البشر- فاالله يشهد أن هذا البحث لا يخل من جهد قمت ببذله
ومشاكل قابلتها بالصبر، وأدعو االله العلي القدير أن يوافقه النجاح الذي يكتمل بإرشاداتكم وعلمكم
الغزير، أدامه االله عليكم وجزاكم االله عليه خير جزاء.
وأخيرا تتمنى الباحثة أن تكون قد أزالت بعض الغموض على موضوع الدراسة، لكي تصبح نهايته
بداية لغيرها من الباحثين للتعمق أكثر في نقاط أخرى تتعلق بهذا الموضوع.
تم بحمد االله وتوفيقه
وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.